الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلب رقم 87 لسنة 46 ق “رجال القضاء” – جلسة 22 /12 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 123

جلسة 22 من ديسمبر سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة عز الدين الحسينى وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور مصطفى كيره، عثمان الزينى، سعد العيسوى، إبراهيم هاشم.


الطلب رقم 87 لسنة 46 ق "رجال القضاء"

مرتبات.
الباقون فى الخدمة من رجال القضاء ممن بلغوا سن التقاعد اعتبارا من 1/ 10/ 1975. استحقاقهم للعلاوة الدورية المستحقة فى أول يناير سنة 1976 أسوة بزملائهم الذين لم يبلغوا سن التعاقد . م 13 ق 17 لسنة 1976.
إنه وإن كان القانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية قد نص فى المادة 13/ 1 على أن "يعمل به اعتبارا من 26/ 11/ 1975"، وكان الأصل أن المرتبات والبدلات المعدلة والعلاوات الدورية المستحدثة لا تستحق إلا لمن كان باقيا فى الخدمة وقت العمل بالقانون الصادر بها ولم يبلغ سن التعاقد، إلا أن للمشرع أن يضع ما شاء من استثناءات من هذا الأصل تحقيقا لمصلحة ارتآها، لما كان ذلك وكان نص المادة 13/ 2 من القانون المشار اليه قد جاء بحكم وقتى يقضى بأن تطبق احكام الجدول المرفق بكل من قانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة على الباقين فى الخدمة ممن بلغوا سن التعاقد اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1975، وتسوى معاشاتهم على أساس المرتبات الواردة بهذين الجدولين وكان هذا النص واضح الدلاله فى وجوب تطبيق جميع الأحكام الواردة بالجدول المرفق بقانون السلطة القضائية على جميع الباقين بالخدمة ولو بلغوا سن التعاقد اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1975، وكان مقتضى ذلك أن يعامل العضو الذى بلغ سن التقاعد اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1975، وبقى فى الخدمة حتى آخر يونيو 1976 معاملة العضو الذى لم يبلغ سن التقاعد خلال هذه المدة من حيث الأحكام المستحدثة والتى تتضمن بالنسبة لنواب رئيس محكمة النقض مرتبا سنويا من 2200 جنيه إلى 2500 جنيه وبدل تمثيل 1500 جنيه وعلاوة 100 جنيه فانه يكون من حق الطالب الحصول على العلاوة السنوية التى تستحق فى أول يناير سنة 1976 شأنه فى ذلك شأن زملائه الباقين فى الخدمة ولم يبلغوا سن التعاقد فى هذا التاريخ.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أنه بتاريخ 28/ 6/ 1976 تقدم الدكتور…… نائب رئيس محكمة النقض بهذا الطلب للحكم بالغاء قرار وزير العدل الصادر فى 6/ 5/ 1976 فيما تضمنه من عدم أحقيته للعلاوة المقررة لوظيفته طبقا لأحكام الجدول المرفق بالقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 واعتبار مرتبه السنوى مبلغ 2300 جنيه اعتبارا من أول يناير سنة 1976 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقال بيانا لطلبه أنه بتاريخ 3/ 3/ 1976 صدر القانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية وهو وإن كان قد اقتصر على تعديل جداول مرتبات أعضائها وزيادة البدلات المقررة لوظائفهم إلا أنه حرص على عدم تجميد هذه أو تلك فأطلق العلاوات بالنسبة للأولى وقرر منح البدلات المقررة للوظيفة الأعلى إذا بلغ مرتب العضو نهاية المربوط حتى لا يتساوى قديمهم بحديثهم بالنسبة للثانية، كما تضمن النص حكما وقتيا فى المادة 13/ 2 يقضى بتطبيق أحكام الجدول المرفق بكل من قانون السلطة القضائية دون استثناء على الباقين فى الخدمة ممن بلغوا سن التعاقد اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1975، وتسوى معاشاتهم على أساس المرتبات الواردة بهذين الجدولين، والأحكام الواردة بالجدول المرفق بقانون السلطة القضائية بالنسبة لنواب رئيس محكمة النقض هى المرتب السنوى من 2200 جنيه إلى 2500 جنيه وبدل تمثيل 1500 جنيه وعلاوة 100 جنيه سنويا وفى أول يونيو سنة 1976 وعند صرف الفروق المستحقة اعتبارا من 26 نوفمبر سنة 1975 فوجئ الطالب بوجود عجز ظاهر فيها تبين له عند البحث أن سببه يرجع إلى أن قرارا صدر من وزير العدل بربط مرتبه السنوى بمبلغ 2200 اعتبارا من 26 نوفمبر سنة 1975 حتى آخر يونيو سنة 1976 دون أى تعديل ويجعل مرتب كل من زملائه الآخرين مبلغ 2300 جنيه بعد خصم العلاوة الدورية اعتبارا من أول يناير سنة 1976 استنادا إلى أن العلاوة الدورية لا يستحق إلا لمن كان بالخدمة فى تاريخ استحقاقها، والطالب كان قد بلغ سن التعاقد فى 15/ 12/ 1975 أى قبل ذلك التاريخ فى حين أن نص المادة 13/ 2 على تطبيق الأحكام الواردة بجدول الوظائف والمرتبات والبدلات على الباقين فى الخدمة ممن بلغوا سن التعاقد اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1975 وأضح الدلالة فى سريان جميع الأحكام الواردة بالجدول على جميع الباقين بالخدم سواء فى ذلك من بلغوا سن التعاقد اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1975 وأولئك الذين لم يبلغوا هذه السن بعد، لأن العبرة بعموم النص خاصة إذا كان متفقا مع مراد الشارع الثابت فى تقرير اللجنة التشريعية من أن اللجنة قد تلقت بالترتيب ما أبداه وزير العدل من أنه لما كان قانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة يقضيان باستمرار رجال القضاء والنيابة العامة وأعضاء المجلس الذين يبلغون سن التعاقد بعد أول أكتوبر فى الخدمة حتى آخر يونيو من العام التالى فقد رأى المجلس الأعلى للهيئات القضائية إصدار حكم وقتى بتطبيق الأحكام الجديدة على العاملين بالخدمة ولو كانوا قد بلغوا سن التعاقد اعتبارا من أول أكتوبر وتسوية معاشاتهم على هذا الأساس ولما كانت العلاوة الدورية قد استحدثت بموجب القانون رقم 17 لسنة 1976 وتعتبر بذلك من الأحكام الجديدة فإنها تكون مستحقة لجميع من فى الخدمة دون تفريق بينهم وذلك بسبب قيام المقتضى وانعدام المانع، فضلا عن أن مقتضى استحقاق العلاوة السنوية هو عدم سبق الحصول على علاوة خلال سنة سابقة والثابت أن الطالب وزملاءه لم ينالوا أية علاوة منذ سنتين وكان من حقه الحصول عل العلاوة مثلهم ولا يشفع ولا يشفع للوزارة فى هذا الخصوص قولها بالنسبة للطالب أن شرط ذلك أن يكون المستحق باقيا فى الخدمة فى تاريخ استحقاق العلاوة و إلا امتنع صرفها، ذلك أن المشرع وقد نص صراحة على أن تطبق حكمها على الباقين فى الخدمة ولو كانوا قد بلغوا سن التعاقد اعتبارا من أول أكتوبر فإنه يكون من حق الطالب الحصول على العلاوة المشار إليها فى الجدول المرفق بقانون السلطة القضائية بسبب قيام المقتضى لاستحقاقها ولزوال المانع بمقتضى الحكم الوقتى الذى أمر المشرع بإضافته بعد ثبوت ترحيبه به فى العمال التحضيرية، هذا إلى أن قول الوزارة بالبقاء فى الخدمة كشرط لاستحقاق العلاوة ليس صحيحا على إطلاقه إذ يحدث كثيرا أن ينص المشرع وخاصة عند اعادة المفصولين أو المحالين إلى المعاش بغير الطريق التأديبى، على احتساب مدة الفصل فى الأقدمية وفى استحقاق العلاوات، فبقاء الموظف فى الوظيفة كشرط لاستحقاق العلاوة الدورية وان كان يتفق مع طبيعتها إلا أنه ليس من مستلزماتها إذ الأمر فى ذلك للمشرع وحده وقد فعل بإضافة الحكم الوقتى المشار إليه. طلب الحاضر عن وزارة العدل رفض الطلب، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت إجابة الطلب.
وحيث إنه وإن كان القانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية نص فى المادة 13/ 1 على أن "يعمل به اعتبارا من 26/ 11/ 1975" وكان الأصل أن المرتبات والبدلات المعدلة والعلاوات الدورية المستحدثة لا تستحق إلا لمن كان باقيا فى الخدمة وقت العمل بالقانون الصادر بها ولم يبلغ سن التعاقد، إلا أن لمشرع أن يضع ما شاء من استثناءات من هذا الأصل تحقيقا لمصلحة ارتآها، لما كان ذلك وكان نص المادة 13/ 2 من القانون 17 لسنة 1976 قد جاء بحكم وقتى يقضى بأن "تطبق أحكام الجدول المرفق ممن بلغوا سن التعاقد اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1975، وتسوى معاشاتهم على أساس المرتبات الواردة بهذين الجدولين" وكان هذا النص واضح الدلالة فى وجوب تطبيق جميع الأحكام الواردة بالجدول المرفق بقانون السلطة القضائية على جميع الباقين بالخدمة ولو كانوا قد بلغوا سن التعاقد اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1975، وكان مقتضى ذلك أن يعامل العضو الذى بلغ سن التقاعد اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1975 وبقى فى الخدمة حتى آخر يونيه سنة 1976 معاملة العضو الذى لم يبلغ سن التعاقد خلال هذه المدة من حيث الأحكام المستحدثة والتى تتضمن بالنسبة لنواب رئيس محكمة النقض مرتبا سنويا من 2200 ج وبدل تمثيل 1500 ج وعلاوة 100 ج سنويا، فإنه يكون من حق الطالب الحصول على العلاوة السنوية التى تستحق فى أول يناير سنة 1976 شأنه فى ذلك شأن زملائه الباقين فى الخدمة ولم يبلغوا سن التعاقد فى هذا التاريخ ويكون القرار الوزارى قد خالف القانون فيما تضمنه من عدم أحقية الطالب للعلاوة المقررة لوظيفته طبقا لأحكام الجدول المرفق بالقانون رقم 46 لسنة 1972 والمعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 ويتعين الحكم بالغائه فى هذا الخصوص مع ما يترتب على ذلك من آثار.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات