الطعن رقم 171 سنة 17 ق – جلسة 14 /04 /1949
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 759
جلسة 14 من أبريل سنة 1949
برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد حلمى بك ومحمد عزمى بك وعبد العزيز محمد بك ومحمد على رشدى بك المستشارين.
القضية رقم 171 سنة 17 القضائية
إثبات. عبؤه. إجارة. شركاء متضامنون فى إجارة من وزارة الأوقاف.
وفاء أحدهم بأجرة ما يخصه من الأطيان. حصوله على مخالصة من مأمور الأوقاف وإخلاؤه من
الضمانة والحراسة والحجز والدعوى المرفوعة بطلب الأجرة. مطالبته بإقامة الدليل على
أن المأمور يملك التنازل عن حق الوقف فى استيفاء أجرة الأطيان كلها. فى محله.
إذا حصل أحد الشركاء فى إجارة من وزارة الأوقاف على مخالصة من مأمور الأوقاف قرر فيها
أنه دفع جميع المطلوب منه فى الدعوى التى رفعت عليه ولذلك فقد أخلاه من الحراسة والحجز
والدعوى والضمانة، واعتبر هذا الشريك تلك المخالصة مبرئة له من التضامن مع شركائه فى
عقد الإيجار فى وفاء الباقى من أجرة الأطيان المؤجرة إليهم جميعاً متضامنين بحسب نص
العقد، ولكن المحكمة ذهبت إلى أنه – لكى يكون للمخالصة هذا الأثر – يجب أن يقيم الصادرة
له المخالصة – باعتبار أنه هو المتمسك بها – الدليل على أن من أصدرها يملك التنازل
عن حق الوقف فى استيفاء أجرة كل الأطيان المؤجرة، فإن المحكمة تكون قد طبقت قواعد الإثبات
تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى [(1)].
[(1)] كان سبب الطعن أن الحكم خالف قواعد الإثبات إذ اعتبر المستأجر عاجزاً عن تقديم الدليل على أن للمأمور صفة تجيز له التنازل عن حقوق الوقف أو على صدور إنابة خاصة تخوله ذلك التنازل، فى حين أن وزارة الأوقاف هى المدعية فعليها هى أن تقدم الدليل على أن مأمورها لا يملك الإيجار ولا إعطاء المخالصات ولا الإعفاء من الضمانات، لا سيما أن الظاهر يشهد للمستأجر، ومن يشهد له الظاهر لا يكلف تقديم الدليل عليه.
