الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 118 سنة 17 ق – جلسة 14 /04 /1949 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 755

جلسة 14 من أبريل سنة 1949

برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد حلمى بك ومحمد عزمى بك وعبد العزيز محمد بك ومحمد على رشدى بك المستشارين.


القضية رقم 118 سنة 17 القضائية

تأمين. تقرير المؤمن له بيانات غير صحيحة فى طلب التأمين. الحكم بإسقاط حقه فى التأمين إعمالاً لنص العقد وتأسيساً على أن التقريرات غير الصحيحة هى بيانات جوهرية لها أثرها فى التعاقد. لا خطأ.
إذا تعاقد شخص مع شركة تأمين على التأمين عن البضائع الموجودة بمحله من السرقة وقرر كذباً فى إجابته عن الأسئلة المدونة فى طلب التأمين أنه يقيد مشترياته ومبيعاته فى سجل خاص وأنه يحتفظ بقائمة جرد بضاعته، وكان منصوصاً فى وثيقة التأمين على بطلان عقد التأمين إذا كان ما قرره طالب التأمين غير صحيح، ثم استخلص الحكم استخلاصاً سائغاً [(1)] أن البيانات المشار إليها هى بيانات جوهرية ذات أثر فى تكوين التعاقد ورتب على عدم صحتها سقوط حق المؤمن له فى مبلغ التأمين إعمالاً لنص العقد، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. ولا يغير من ذلك أن البيان الكاذب لم يكن له دخل فى وقوع الخطر الذى حصل من أجله التأمين [(2)].
ومتى كان الحكم قد أقام قضاءه على أساس الشرط الصحيح الوارد فى عقد التأمين والذى من مقتضاه بطلان العقد لعدم صحة ما قرره طالب التأمين، وهذا شرط جائز قانوناً، فلا يكون ثمة محل للنعى على الحكم بأنه قد أضاف إلى أسباب بطلان العقود سبباً جديداً لا يقره القانون.


[(1)] المراد هو الاستخلاص الموضوعى الذى لا معقب عليه.
[(2)] تنص المادة 750 من القانون المدنى الجديد الواردة فى الفصل الذى استحدثه خاصاً بعقد التأمين على بطلان كل شرط "تعسفى" يرد فى وثيقة التأمين "ويتبين أنه لم يكن لمخالفته أثر فى وقوع الحادث المؤمن منه".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات