الطعن رقم 3295 لسنة 43 ق – جلسة 08 /04 /2001
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 2001 إلى آخر يونيه سنة 2001)
– صـ 1345
جلسة 8 من إبريل سنة 2001
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسينى مسلم – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: أحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين، وأحمد عبد الحليم أحمد صقر، ود. محمد ماهر أبو العينين حسين، وأحمد محمد حامد محمد حامد – نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3295 لسنة 43 القضائية
توجيه وتنظيم أعمال البناء – الترخيص بالبناء – مدة فحص طلب التراخيص – فوات تلك المدة القانونية المحددة بدون رد من الجهة الإدارية يعتبر بمثابة موافقة على الترخيص – المواد أرقام 4، 5، 6، 10 من القانون 106 لسنة 76 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء – من غير الجائز قانوناً اقامة مبانٍ أو تعديلها أو تدعيمها وخلافه إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، ولا يتأتى الحصول على هذا الترخيص إلا بناء على طلب يقدمه صاحب الشأن أو من يمثله قانوناً مرفقاً به البيانات والمستندات والمواصفات والرسومات المعمارية والإنشائية والتنفيذية، فإذا ما قدم طلب الترخيص على هذا النحو مستوفياًً للشروط والأوضاع التى أوجبها القانون تعين على الجهة الإدارية المختصة بحثه واصدار قرار بشأنه خلال المواعيد المحددة فى القانون، وإلا أعتبر سكوتها عن اصدار القرار خلال المدة القانونية المحددة بمثابة موافقة على طلب الترخيص تسوغ لصاحب الشأن تنفيذ الأعمال الواردة بطلب الترخيص، خاصة وأن الترخيص يصرف تحت مسئولية مقدمة ولا يمس بأى حال حقوق ذوى الشأن المتعلقة بملكية الأرض والتى لم يشرع الترخيص لاثباتها وهذه القاعدة يعمل بها طالما أن طلب الترخيص لا تعتريه شكوك جاده تنبئ عن أن الطالب لا حق له فى البناء على الأرض ويكون ذلك فى حالة كون طالب الترخيص غير مالك الأرض أو أن ملكيته مقيدة بقيود يحميها القانون من شأنها منعه من البناء تطبيق.
إجراءات الطعن:
فى يوم الأربعاء الموافق 23/ 4/ 1997 أودع الأستاذ ……. المحامى
بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا – تقرير الطعن الماثل
– فى الحكم المشار إليه بعاليه والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً والزام
المدعى المصروفات. وطلب الطاعن بصفته للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار الطعين مع ما يترتب
على ذلك من اثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات عن الدرجتين.
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما بصفتيها فى مواجهة هيئة قضايا الدولة على النحو
المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم
بقبوله شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام
الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضى.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة
29/ 8/ 2000 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة (موضوع) لنظره بجلسة 26/ 11/ 2000
والتى نظرته بهذه الجلسة والجلسات التالية لها على النحو المبين بالمحاضر، حيث أودعت
هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع نيابة عن المطعون ضدهما بصفتيهما، وبجلسة 21/ 1/ 2001
قررت هذه الدائرة اصدار الحكم فى الطعن بجلس اليوم، حيث أصدرت هذا الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه المقررة قانوناً، فمن ثم يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، تتحصل حسبما يبين من الأوراق والمستندات والحكم المطعون
فيه فى انه بتاريخ 22/ 3/ 1990 أقام المفوض السابق بصفته الدعوى رقم 375 لسنة 17 ق
وذلك بإيداع صحيفتها ابتداء قلم كتاب المحكمة الإدارية بأسيوط ضد المطعون ضدهما بصفتيهما
وطلب فى ختامها الحكم بإلغاء قرار الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو قرقاص برفض الترخيص
له بصفته مفوضاً عن الكنيسة الانجيلية بالفكرية لإقامة مبنى خدمات تنمية وخدمة البيئة
مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 21/ 9/ 1989 بصفته مفوضاً عن الكنيسة الإنجيلية
بالفكرية – مركز أبو قرقاص تقدم بطلب للوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو قرقاص لمنحه
ترخيص لإقامة مبنى خدمات للمساهمة فى خدمة التنمية والبيئة، وبتاريخ 1/ 10/ 1989 ردت
عليه الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية المذكورة برفض طلب الترخيص بحجة وجود نزاع على
الملكية، فتظلم من ذلك فى 21/ 11/ 1989 ولكن دون جدوى، ونعى المدعى على قرار رفض الترخيص
مخالفته للواقع والقانون على أساس أنه طبقاً للقانون رقم 106 لسنة 1976 فإن مقدم الترخيص
مسئول عن كافة البيانات والمستندات المقدمة منه، كما أن الهدف من الترخيص مطابقة البناء
لإشتراطات المبانى والأصول الفنية ولا ينال من حقوق ذوى الشأن المتعلقة بالملكية، وأن
دور الوحدة المحلية طبقاً للقانون ينحصر فى التأكد من مطابقة الترخيص للاصول الفنية
بصرف النظر عن حق الملكية وهو الأمر الذى لم تنازع فيه جهة الإدارة وأنما أرجعت رفض
الترخيص إلى الزعم بوجود نزاع على الملكية خلافاً للواقع.. وعليه خلص المدعى إلى طلب
الحكم له بطلباته المتقدمة، وبجلسة 8/ 1/ 1991 حكمت المحكمة الإدارية بأسيوط بعدم اختصاصها
نوعياً بنظر الدعوى بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى " دائرة أسيوط " للإختصاص
بنظرها، حيث وردت للمحكمة الأخيرة وقيدت بجدولها برقم 574 لسنة 2 ق، حيث قامت بنظرها
على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 25/ 2/ 1997 أصدرت الحكم المطعون فيه فى مواجهة الطاعن
بصفته والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت بأوراق الدعوى أن الأرض محل طلب الترخيص مقام عليها
مدرسة كانت خاصة وصدر قرار الإدارة التعليمية بأبو قرقاص فى 5/ 4/ 1979 بتحويلها إلى
مدرسة رسمية ثم توقفت العملية التعليمية بها نظراً لحاجتها إلى إصلاحات وترميمات، ثم
تقدم المفوض عن سنودس النيل الإنجيلى بطلب الترخيص له ببناء قاعة مناسبات ودار حضانة،
إلا أن جهة الإدارة رفضت ذلك استناداً إلى وجود نزاع بين الكنسية ومديرية التربية والتعليم
ومن ثم يكون القرار الصادر فى هذا الشأن قائما على سند صحيح من الواقع والقانون وعليه
خلصت المحكمة إلى قضائها المتقدم.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أساس مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والفساد فى
الاستدلال، ذلك أنه لا يوجد نزاع حول ملكية الكنيسة للارض المطلوب الترخيص بالبناء
عليها وقد قدم الحاضر عن الكنيسة حافظة مستندات تثبت ملكية سندوس النيل الإنجيلى لها
بموجب عقد البيع المحرر فى 26/ 3/ 1913 والثابت التاريخ فى 15/ 3/ 1923 كما قدم ثلاث
كشوف مستخرجة من مصلحة الضرائب العقارية بمحافظة المنيا تثبت أن الأرض المذكورة مكلفة
باسم الطائفة الإنجيلية بناحية الفكرية بأبو قرقاص، كما أن جهة الإدارة لم تقدم أية
أوراق تشير إلى ملكيتها للأرض فى أى وقت من الأوقات، فضلاً عن ذلك طلب الترخيص حسب
المستقر عليه لا شأن له بالملكية ولا يمس حقوق المالك ولا حقوق الغير، إذ لا يعتبر
دليلاً على ثبوت ملكية الأرض لطالب الترخيص، كما أن فكرة مديرية التربية والتعليم للاستيلاء
على الأرض لإعادة بناء المدرسة التى تهدمت عليها لا تصلح سبباً لرفض الترخيص وهو ما
كشفت عنه المحكمة الدستورية العليا من عدم دستورية الإستيلاء، كما أن قرار وزير التربية
والتعليم كشف عن عدم صحة هذه الفكرة مما يجعل الحكم المطعون فيه مخالفاً للقانون، كما
أن الحكم المطعون فيه إكتفى بالقول بوجود نزاع بين الكنيسة وجهة الإدارة دون أن يبين
كنه هذا النزاع، مما يجعل هذا الحكم مشوباً بالفساد فى الاستدلال والقصور الشديد متعيناً
الغاؤه، وخلص الطاعن بتقرير الطعن إلى طلب الحكم له بطلباته المبينة بصدر هذا الحكم.
ومن حيث إن الطاعن بصفته مفوضاً عن سنودس النيل الإنجيلى قد حصر طلباته بصحيفة تصحيح
شكل الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى بأسيوط فى طلب إلغاء القرار السلبى بامتناع الوحدة
المحلية لمركز ومدينة أبو قرقاص محافظة المنيا عن اصدار الترخيص الهندسى للكنيسة الإنجيلية
بالفكرية لإقامة مبنى خدمات تنمية وخدمة البيئة بالأرض ملك الكنيسة الإنجيلية بالعقار
رقم 41، 43 شارع طلعت حرب بمدينة أبو قرقاص مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال المبانى
مستبدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 بحسبان أن الطاعن بصفته تقدم بطلب الترخيص قبل تعديلها
بالقانون رقم 101 لسنة 1996 على أنه " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها
أو تعليتها …. إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون
التنظيم أو إخطارها بذلك وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون ".
كما تنص المادة من ذات القانون على أن " يقدم طلب الحصول على الترخيص إلى الجهة
الإدارية المختصة بشئون التنظيم مرفقاً به البيانات والمستندات والموافقات والرسومات
المعمارية والإنشائية والتنفيذية ".
كما تنص المادة من ذات القانون على أن " تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم
فحص طلب الترخيص ومرفقاته والبت فيه خلال مدة لا تزيد على ستين يوماً من تاريخ تقديمه…..
"
كما تنص المادة من ذات القانون على أن " يكون طالب الترخيص مسئولاً عما يقدمه
من بيانات متعلقة بملكية الأرض المبينة فى طلب الترخيص وفى جميع الأحوال لا يترتب على
منح الترخيص أو تجديده أى مساس بحقوق ذوى الشأن المتعلقة بهذه الأرض ".
ومن حيث إن المستفاد من النصوص المتقدمة بخصوص الحالة المعروضة أنه من غير الجائز قانوناً
إقامة مبانى أو تعديلها أو تدعيمها وخلافه إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة
الإدارية المختصة بشئون التنظيم، ولا يتأتى الحصول على هذا الترخيص إلا بناء على طلب
يقدمه صاحب الشأن أو من يمثله قانوناً مرفقاً به البيانات والمستندات والمواصفات والرسومات
المعمارية والإنشائية والتنفيذية، فإذا ما قدم طلب الترخيص على هذا النحو مستوفياًً
للشروط والأوضاع التى أوجبها القانون تعين على الجهة الإدارية المختصة بحثه وأصدار
قرار بشأنه خلال المواعيد المحددة فى القانون، وإلا اعتبر سكوتها عن اصدار القرار خلال
المدة القانونية المحددة بمثابة موافقة على طلب الترخيص تسوغ لصاحب الشأن تنفيذ الأعمال
الواردة بطلب الترخيص، خاصة وأن الترخيص يصرف تحت مسئولية مقدمة ولا يمس بأى حال حقوق
ذوى الشأن المتعلقة بملكية الأرض والتى لم يشرع الترخيص لاثباتها على ما جرى عليه قضاء
هذه المحكمة وهذه القاعدة يعمل بها طالما أن طلب الترخيص لا تعتوره شكوك جادة تنبئ
عن أن الطالب لا حق له فى البناء على الأرض ويكون ذلك فى حالة كون طالب الترخيص غير
مالك الأرض أو أن ملكيته مقيدة بقيود يحميها القانون من شأنها منعه من البناء…..
" الطعن رقم 4853 لسنة 42 ق. ع – جلسة 26/ 11/ 2000 ".
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن الكنيسة الإنجيلية بمدينة
الفكرية بأبو قرقاص محافظة المنيا تمتلك أرض فضاء ضمن وقف الطائفة الإنجيلية (سنودس
النيل الإنجيلى) برقم 41، 43 بشارع طلعت حرب بالفكرية والتى آلت إليها بموجب عقد البيع
المؤرخ 26/ 3/ 1912 فتقدم المفوض عن الكنيسة إلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم
بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو قرقاص بتاريخ 21/ 9/ 1989 بطلب لمنحه ترخيص لإقامة
مبنى خدمات على هذه الأرض مرفقاً به كافة المستندات والرسومات المطلوبة وهو ما لم تجحده
أو تنكره جهة الإدارة، غير أن هذه الجهة أخطرته فى 1/ 10/ 1989 برفض طلب الترخيص وعدم
السماح بإقامة أى مبانى على الموقع بحجة وجود نزاع على الأرض المزمع إقامة المبنى عليها
بين الكنيسة ومديرية التربية والتعليم، ولما كان البادى من الأوراق أن الأرض محل الترخيص
مملوكة للكنيسة الإنجيلية كما سلف البيان وأنه وأنة وان كان جزء من هذه الأرض كان مشغولاً
بالمدرسة الإنجيلية الإبتدائية الخاصة المملوكة للطائفة الإنجيلية إلا أن هذه المدرسة
تهدمت تماماً وتوقفت بها العملية التعليمية، وأن هذه المدرسة لا أثر لها وأصبحت الأرض
التى كانت تشغلها أرض فضاء كما جاء بمذكرة رئيس مركز أبو قرقاص إلى محافظ المنيا فى
4/ 11/ 1991، فضلاً عن ذلك فإن حافظة مستندات الطاعن المقدمة منه بجلسة 27/ 4/ 1995
أمام محكمة القضاء الإدارى بأسيوط طويت على مذكرة مدير الهيئة العامة للأبنية التعليمية
للعرض على وزير التعليم بتاريخ 12/ 5/ 1993 بخصوص الأرض محل الترخيص والتى جاء بها
أن مديرية التربية والتعليم بالمنيا قد أعدت مذكرة للعرض على محافظ المنيا إنتهت فيها
إلى طلب إستصدار قرار إستيلاء على أرض المدرسة الإنجيلية للمصلحة العامة، وأن الكنيسة
ذكرت أن المساحة التى كانت تشغلها المدرسة 350 م2 وأنه عند إنشاء مبنى مدرسى
يتطلب هدم بعض مرافق الكنيسة وهذا من شأنه التأثير على رسالة الكنيسة، كما أن المدرسة
فى الأصل كانت خاصة وبالتالى فليس هناك ما يبرر الإستيلاء المؤقت على الأرض وما يستتبعه
من إجراءات تقرير صفة النفع على تلك المساحة وطلب مدير الهيئة بعجز مذكرته السالفة
عدم إستصدار قرار بالإستيلاء على العقار، وقد وافق وزير التعليم على ذلك وعليه قام
مدير الهيئة بإرسال خطابه المؤرخ 16/ 5/ 1993 إلى رئيس الطائفة الانجيلية لإفادته بموافقة
وزير التعليم على عدم الإستيلاء على العقار.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما سلف بيانه فإنه كان من المتعين على الجهة الإدارية المختصة
بشؤون التنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو قرقاص السير فى إجراءات الترخيص للكنيسة
بإقامة البناء المطلوب لإنتفاء المبرر الذى كانت تتذرع به لرفض هذا الترخيص، وبالتالى
فإن امتناعها عن منح الترخيص المطلوب للكنيسة يكون غير قائم على سند صحيح من الواقع
والقانون، مما يتعين معه القضاء بإلغاء القرار السلبى بالإمتناع عن منح الترخيص المشار
إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى غير تلك النتيجة
ومن ثم فإنه يكون خالف صحيح القانون وأخطأ فى تطبيقه، مما يتعين معه الحكم بإلغائه
والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة
الإدارية بالمصروفات عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بإلغاء القرار السلبى المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
