الطعن رقم 164 سنة 17 ق – جلسة 24 /03 /1949
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 740
جلسة 24 من مارس سنة 1949
برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد حلمى بك ومحمد عزمى بك وعبد العزيز محمد بك ومحمد على رشدى بك المستشارين.
القضية رقم 164 سنة 17 القضائية
أ – إثبات. صورية. لا تثبت بين العاقدين إلا بالكتابة. وارث. خلف
عام لمورثه. لا يستطيع أن يسلك من سبل الإثبات إلا ما كان لمورثه أن يسلكه. رهن. كون
التصرف المنجز الصادر من المورث من شأنه أن يقلل نصيبه فى التركة. لا يغير من الأمر.
ب – إثبات. الادعاء بضياع سند كتابى بسبب قوة قاهرة. طلب إثباته بالتحقيق. رفض الطلب
بناءً على عدم جدية الادعاء. قيامه على أسباب سائغة. صحيح.
جـ – مبدأ ثبوت بالكتابة. وجوب صدور الكتابة من الخصم. حكم ملغى فى دعوى بين غير الخصوم.
لا يصح اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة بينهم.
1 – الوارث خلف عام لمورثه لا يستطيع أن يسلك فى الإثبات سبيلاً ما كان لمورثه أن يسلكه.
ولا يغير من هذا أن يكون التصرف المنجز الصادر من المورث من شأنه أن يقلل نصيب الوارث
فى التركة إذ هو الإقلال لا يعتبر إضراراً بحق للوارث يصبح معه الوارث من الغير بالنسبة
إلى التصرف الصادر من المورث، فحق الوارث فى التركة لا ينشأ إلا بوفاة مورثه. وعلى
ذلك فالحكم الذى يقرر بأنه لا يجوز لوارث الراهن أن يثبت بكل طرق الإثبات فى مواجهة
المرتهن صورية عقد الرهن، بحجة أن الصورية لا تثبت بين العاقدين إلا بالكتابة، لا يكون
مخطئاً فى تطبيق القانون.
2 – إذا رفضت المحكمة طلب الإحالة على التحقيق لإثبات وجود سند كتابى ضاع بسبب قهرى
[(1)]، مقيمة قضاءها بذلك على عدم جدية هذا الادعاء لما أوردته من أسباب مبررة لوجهة
نظرها، فلا مخالفة فى ذلك لحكم المدة 218 من القانون المدنى.
3 – الورقة التى يمكن اعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة يجب أن تكون صادرة من الخصم المراد
إقامة الدليل عليه [(2)]. وعلى ذلك فإذا صدر حكم ابتدائى بناءً على طلب أحد الدائنين
بصورية عقد أبرمه مدينه ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغائه وعدم قبول دعوى المدعى، فهذا
الحكم لا يصلح مبدأ ثبوت بالكتابة فى دعوى صورية العقد التى يرفعها المدين (أو ورثته)
فيما بعد على من أصدر له التصرف (أو ورثته).
[(1)] تشترط المادة 218 وجود دليل قطعى على ضياع السند بسبب قهرى. ولكن المادة 403
من القانون المدنى الجديد تنص على "فقد الدائن سنده الكتابى بسبب أجنبى لا يد له فيه".
[(2)] المادة 217 من القانون المدنى وتقابلها فى القانون الجديد المادة 402.
