الطلب رقم 13 لسنة 46 ق “رجال القضاء” – جلسة 07 /04 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 58
جلسة 7 من أبريل سنة 1977
برئاسة السيد المستشار عز الدين الحسينى وعضوية والسادة المستشارين/ عبد العال السيد، وعثمان الزينى ومحمدى الخولى وإبراهيم هاشم.
الطلب رقم 13 لسنة 46 ق "رجال القضاء"
(1، 2) أقدمية.
احتساب مدة استبعاد المحامين بعد سدادهم الاشتراكات المتأخرة للنقابة فى الأقدمية
والمعاش. ق 61 لسنة 1968. لا علاقة له بتحديد أقدميتهم عند تعيينهم فى وظائف القضاء.
العبرة بما نص عليه قانون السلطة القضائية.
تحديد أقدمية المحامين المعينين فى وظائف القضاء. شروطها. وجوب الاعتداد بمدد الاشتغال
الفعلى بالمحاماة. تخلف شرط الاشتغال الفعلى مدة الاستبعاد من جدول النقابة لعدم سداد
الاشتراكات فى مواعيدها.
1 – مراد الشارع من نصوص المواد 167، 168، 169 والنصوص الأخرى الواردة بالقرار بقانون
رقم 61 لسنة 1968 بإصدار قانون المحاماه، هو تنظيم مهنة المحاماة دون غيرها، وخطابه
فيها موجه إلى المنتسبين لهذه المهنة دون غيرهم، وأن الأقدمية التى عناها المشرع فى
المواد الثلاثة المذكورة هى المدد اللازم استيفاؤها للتدرج فى المراحل المختلفة لهذه
المهنة (المواد 66، 70، 76، 80) وتلك اللازمة لامكان الترشيح لمجلس النقابة أو لمنصب
النقيب (المادة 13) والمدد الواجبة لاستحقاق المعاش (المواد 166، 197، 198) ولا علاقة
لأحكام هذا القانون بترتيب أقدمية القضاه التى نظمها وضبط أحكامها قانون السلطة القضائية
إذ لكل من القانونين مجال تطبيقه.
2 – الفقرة ج من البند ثانيا من المادة 41 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون
رقم 46 لسنة 1972 إذ بينت شروط صلاحية المحامين للتعيين فى وظائف رؤساء فئة "ب" بالمحاكم
الابتدائية، وصفتهم بأنهم المحامون الذين اشتغلوا أمام محاكم الاستئناف مدة اثنتى عشرة
سنة متوالية بشرط أن يكونوا مارسوا المحاماة فعلا…، قد وضعت ضابطا منظما يهدف إلى
التحقق من توافر صلاحية من يعين من المحامين فى وظيفة رئيس المحكمة فئة "ب" من واقع
ممارسته لمهنة المحاماة، هذا الضابط هو وجوب توافر شرطين مجتمعين (الأول) اشتغاله بالمحاماه
أمام محاكم الاستئناف مدة اثنتى عشرة سنة متوالية، و(الثانى) أن يكون قد مارس المهنة
فعلا خلالها، بحيث إذا تخلف أحد الشرطين انتفى القول بتوافر الصلاحية للتعيين فى وظيفة
رئيس فئة "ب" بالمحاكم الابتدائية، فإن تمسك الطالب بالأحكام التى استحدثها قانون المحاماة
رقم 61 لسنة 1968 بشأن اتصال مدة المحاماة نتيجة لسداد الاشتراكات المتأخرة المستحقة
لنقابة المحامين، يكون غير ذى أثر على شرط الممارسة الفعلية لمهنة المحاماة الخاص بصلاحية
المحامين للتعيين فى القضاء، إذ كان ذلك وكان الثابت بالاوراق أن الطالب قد استبعد
اسمه من جدول المحامين المشتغلين فى المدة من 18/ 4/ 1963 إلى 5/ 6/ 1963 لعدم سداده
الاشتراكات المستحقة لنقابة المحامين فإنه يكون قد استوفى شروط التعيين فى وظيفة رئيس
فئة "ب" بالمحاكم الابتدائية فى 15/ 6/ 1975، وإذ حدد القرار المطعون فيه أقدميته فى
الوظيفة المذكورة اعتبارا من هذا التاريخ، فإنه لا يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه المستشار المقرر
وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن الأستاذ ……… رئيس
المحكمة من الفئة "ب" تقدم فى 12/ 4/ 1976 بهذا الطلب للحكم بتعديل أقدميته المحددة
بقرار تعيينه يجعلها أول الرؤساء بالمحاكم الابتدائية من الفئة "ب" ترتيبا. وقال بيانا
لطلبه عمل بالمحاماه منذ تخرجه من كلية الحقوق فى سنة 1950، وقيد بجدول المحامين المشتغلين
أمام محاكم الاستئناف فى 18/ 7/ 1957 ومن ثم يكون قد استوفى شروط التعيين فى وظيفة
رئيس بالمحكمة من الفئة "ب" فى 18/ 7/ 1969، وثبت تحديد أقدميته فى الوظيفة المذكورة
اعتبارا من هذا التاريخ. وفى 14/ 3/ 1976 صدر القرار الجمهورى رقم 208 لسنة 1976 متضمنا
تعيينه رئيسا بالمحكمة من الفئة "ب" على أن تكون أقدميته تالية مباشرة للأستاذ…….،
على أساس أنه استوفى شروط الصلاحية للتعيين فى 5/ 6/ 1975 لأنه اسمه قد استبعد من جدول
المحامين فى المدة من 18/ 4/ 1963 إلى 5/ 6/ 1963 لعدم سداد الاشتراك المستحقة لنقابة
المحامين فى حين أن هذا الاستبعاد يزول أثره بمجرد سداد الاشتراكات المتأخرة تطبيقا
لنص الفقرة الأخيرة من المادة 167 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968. وطلب الحاضر
عن الحكومة رفض الطلب. وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها، وطلبت رفض الطلب كذلك.
وحيث إنه بالرجوع إلى أحكام القرار بالقانون رقم 61 لسنة 1968 بإصدار قانون المحاماة
يبين أن المادة 167 قد أوجبت "على المحامى أن يؤدى قيمة الاشتراك السنوى فى ميعاد غايته
آخر مارس من كل سنة… ويقوم أمين الصندوق بعد هذا التاريخ بإبعاد من تخلف عن أداء
الاشتراك باستبعاد اسمه… ومن تخلف عن إداء الأشتراك حتى آخر يونيه من كل سنة يعتبر
مستبعدا من الجدول بقوة القانون فاذا أوفى بالاشتراكات المستحقة عليه وفوائدها بواقع
6% من تاريخ الاستحقاق أعيد اسمه إلى الجدول بغير إجراءات واحتسبت له مدة الاستبعاد
فى الأقدمية والمعاش مع مراعاه ما هو منصوص عليه فى المادة التالية" وأوضحت المادة
168 أنه "إذا مضى على استبعاد المحامى خمس سنوات دون أن يوفى بالاشتراكات المستحقة
عليه وفوائدها وجب التنبيه بالوفاء خلال ثلاثة شهور فاذا انقضى هذا الميعاد دون
الوفاء بالاشتراكات المستحقة وفوائدها زالت عضوية النقابة عنه بقوة القانون. ولا
يجوز أن يعيد اسمه إلا باجراءات ورسوم جديدة وفى هذه الحالة تحتسب مدة الاستبعاد فى
الأقدمية والمعاش" ونصت المادة 169 على أن "مدد الاستبعاد السابقة على صدور القانون
التى تم الوفاء بالاشتراكات المستحقة عنها تحتسب فى الأقدمية والمعاش بحد أقصى لها
قدرة خمس سنوات أما مدد الأستبعاد التى يتم سداد الاشتراكات المستحقة عنها فلا يفيد
أصحابها من أحكام الفقرة السابقة إذا لم يتم الوفاء بها خلال الثلاثة شهور التالية
لصدور هذا القانون". ومراد الشارع من هذه النصوص والنصوص الأخرى الواردة بالقانون
المذكور هو تنظيم مهنة المحاماة دون غيرها، وخطابه فيها موجه إلى المنتسبين لهذه
المهنة دون غيرهم، وأن الأقدمية التى عناها المشرع فى المواد 167، 168، 169 سالفة
البيان هى المدد اللازم استيفاؤها للتدرج فى المراحل المختلفة لهذه المهنة (المواد
66، 70، 76، 80)، وتلك اللازمة لامكان الترشيح
لمجلس النقابة أو لمنصب النقيب (المادة 13)، والمواد الواجبة لاستحقاق المعاش (المواد
196، 197، 198) ولا علاقة لأحكام هذا القانون بترتيب أقدمية القضاه التى نظمها وضبط
أحكامها قانون السلطة القضائية إذ لكل من القانون مجال تطبيقه. لما كان ذلك وكانت الفقرة
ج من البند ثانيا من المادة 41 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة
1972 إذ بينت شروط صلاحية المحامين للتعيين فى وظائف رؤساء فئة "ب" بالمحاكم الابتدائية
وصفتهم بأنهم المحامون الذين اشتغلوا أمام محاكم الاستئناف مدة اثنتى عشرة سنة متوالية
بشرط أن يكونوا مارسوا المحاماة فعلا..، قد وضعت ضابطا منظما يهدف إلى التحقق من توافر
صلاحية من يعين من المحامين فى وظيفة رئيس بالمحكمة فئة ب من واقع ممارسته لمهنة المحاماة،
هذا الضابط هو وجوب توافر شرطين مجتمعين (الأول) اشتغاله بالمحاماه، أما محاكم الاستئناف
مدة اثنتى عشرة سنة متوالية، و(الثانى) أن يكون قد مارس المهنة فعلا خلالها، بحيث إذا
تخلف أحد الشرطين انتفى القول بتوافر الصلاحية للتعيين فى وظيفة رئيس فئة ب بالمحاكم
الابتدائية، فان تمسك الطالب بالأحكام التى استحدثها قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968
بشأن اتصال مدة المحاماه نتيجة لسداد الاشتراكات المتأخرة المستحقة لنقابه المحامين
يكون غير ذى أثر على شرط الممارسة لمهنة المحاماة الخاص بصلاحية المحامين للتعيين فى
القضاء. لما كان ذلك وكان الثابت بالاوراق أن الطالب قد استبعد أسمه من جدول المحامين
المشتغلين فى المده من 18/ 4/ 1963 إلى 5/ 6/ 1963 لعدم سداده الاشتراكات المستحقة
لنقابة المحامين، فإنه يكون قد استوفى شروط التعيين فى وظيفة رئيس فئة "ب" بالمحاكم
الابتدائية فى 15/ 6/ 1975، وإذ حدد القرار المطعون فيه أقدميته فى الوظيفة المذكورة
اعتبارا من هذا التاريخ، فانه لا يكون قد خالف القانون.
