الطعن رقم 162 سنة 17 ق – جلسة 10 /02 /1949
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 713
جلسة 10 من فبراير سنة 1949
برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد حلمى بك ومحمد عزمى بك وعبد العزيز محمد بك ومحمد على رشدى بك المستشارين.
القضية رقم 162 سنة 17 القضائية
أ – نقض. القضاء بشئ لم يطلبه الخصم. من أسباب الالتماس لا من أسباب
الطعن بالنقض.
ب – حكم. تسبيبه. تعويض. القضاء بمبلغ على سبيل التعويض دون بيان عناصر الضرر الذى
أشار إليه الحكم. قصور.
جـ – مصروفات الدعوى. القضاء بفسخ عقد البيع وإلزام البائع برد الثمن. إلزام البائع
بمصروفات الدعوى. فى محله. هذا لا يعيبه ألا يكون قد أسس على طلب من الخصم.
1 – القضاء بشئ لم يطلبه الخصم ليس فى عرف القانون حالة من حالات الطعن بطريق النقض
بل هو سبب من أسباب الطعن بطريق التماس إعادة النظر المبينة فى المادة 372 من قانون
المرافعات [(1)]. فالطعن بمخالفة الحكم للقانون لمجرد أنه قضى بما لم يطلبه الخصم لا
يكون مقبولا [(2)] و[(3)].
2 – إن قضاء الحكم بمبلغ معين على سبيل التعويض بناءً على مجرد القول بأن هذا المبلغ
هو تعويض عما أصاب الطالب من ضرر دون بيان عناصر الضرر الذى أشير إليه – ذلك يجعل الحكم
باطلاً بطلاناً جوهرياً يتعين معه نقضه.
3 – إن قضاء الحكم بفسخ عقد البيع وإلزام البائع برد الثمن هو قضاء على البائع فلا
تكون المحكمة مخطئة فى إلزامه بمصروفات الدعوى إعمالاً لحكم المادة 113 مرافعات [(4)].
ولا يعيب هذا الإعمال أنه لم يكن قد أسس على طلب من الخصم.
[(1)] تقابلها المادة 417 من قانون المرافعات الجديد.
[(2)] واقعة الدعوى أن مشترياً اختصم البائع وطلب أصلياً تثبيت ملكيته للعقار المبيع
وتقرير حق ارتفاق له واحتياطياً فسخ البيع ورد الثمن والتعويض فقضت المحكمة الابتدائية
بتثبيت الملكية ورفضت سائر الطلبات فلما استأنف المدعى طلب فى استئنافه الحكم له أيضاً
بتقرير حق الارتفاق دون أن يطلب شيئاً من طلباته الاحتياطية وقضت محكمة الاستئناف بالفسخ
والتعويض.
[(3)] انظر كتاب الطعن بالنقض فى المواد المدنية رقم 167 وما بعدها فى بيان الحالات
الخاصة التى يكون خطأ الحكم فيها غير متمحض عن مجرد الحكم بشئ لم يطلب بل يكون منطوياً
على مخالفة أخرى للقانون ولذلك يصبح الطعن فيه بطرق النقض هو المتعين. ومن هذه الحالات
أن تقضى المحكمة بشئ ترى أنه يعتبر مطلوباً ضمناً ولو لم يطلب صراحة.
وإذن فلو أن الحكم المطعون فيه فى هذه القضية كان واضحاً فيه أن محكمة الاستئناف قد
اعتبرت الطلبات الاحتياطية مطروحة عليها ضمناً وإن لم يرددها المستأنف فى استئنافه
لكان هذا وجهاً للطعن بطريق النقض لا بالالتماس.
[(4)] تقابلها فى قانون المرافعات الجديد المادة 357.
