الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 109 سنة 17 ق – جلسة 03 /02 /1949 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 710

جلسة 3 من فبراير سنة 1949

برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد حلمى بك ومحمد عزمى بك وعبد العزيز محمد بك ومحمد على رشدى بك المستشارين.


القضية رقم 109 سنة 17 القضائية

أ – إثبات. وارث. لا يعتبر من الغير بالنسبة إلى التصرف الصادر من مورثه. حجية التصرف الصادر من المورث على وارثه وعلى ورثته من بعده ولو لم يكن تاريخه ثابتاً ثبوتاً رسمياً. طعن الورثة بأن التصرف صدر احتيالاً على القانون فأرخ تاريخاً غير صحيح. لهم أن يثبتوا عدم صحة التاريخ بجميع طرق الإثبات.
ب – حكم. تسبيبه. انتهاء الحكم إلى نفى صدور العقد محل الدعوى فى مرض الموت بناءً على أسباب مؤدية إلى ذلك. حكم سليم.
جـ – هبة. إيهاب فى صورة تبايع. جوازه. استمرار وضع يد البائع على ما باعه واحتفاظه بحق الانتفاع. لا يقدح فى ذلك.
1 – قد استقر قضاء محكمة النقض على أن الوارث لا يعتبر من الغير فى معنى المادة 228 من القانون المدنى [(1)] بالنسبة إلى التصرف الصادر من مورثه بل يكون تصرف المورث حجة على الوارث وعلى ورثته من بعده ولو لم يكن تاريخه ثابتاً ثبوتاً رسمياً [(2)]. ولكن إذا كان الورثة يطعنون فى التصرف بأنه صدر احتيالاً على القانون فأرخ تاريخاً غير صحيح كان لهم أن يثبتوا بأى طريق من طرق الإثبات عدم صحة تاريخه.
2 – إذا كان الحكم إذ نفى صدور العقد محل الدعوى فى مرض الموت قد استند إلى أن الطاعنين فى العقد لم يثبتوا أن مرض الروماتيزم الذى اعترى البائع قبل صدوره، حسبما تدل عليه الشهادة الطبية المقدمة منهم، هو المرض الذى أدى إلى وفاته، وأن التحقيق أثبت أن حالته هذه لم تكن مانعة إياه من مغادرة منزله ولا من مزاولة أعماله ولا من الاختلاف إلى زراعته من وقت إلى آخر، وأنه لم يلزم منزله إلا شهراً واحداً قبل موته، فإنه لا يكون قد أخطأ فيما انتهى إليه.
3 – من الجائز قانوناً أن يقصد المتصرف إلى الإيهاب فى صورة التبايع. ولا يقدح فى ذلك أن يظل البائع واضعاً اليد على ما باعه، فهذا لا يتعارض مع تنجيز التصرف ما دام المتصرف لهن بنات البائع وبينهن قاصرتان مشمولتان بولايته وهن جميعاً فى رعايته، ولا أن البائع احتفظ بحق الانتفاع مع تمليك الرقبة تمليكاً منجزاً [(3)] و[(4)].


[(1)] تقابلها المادة 395 من القانون المدنى الجديد.
[(2)] قررت المحكمة هذه القاعدة أيضاً فى حكمها تحت رقم 329 ص 684 من هذا الجزء والأحكام المشار إليها بالهامش.
[(3)] هذه قاعدة الحكم المطعون فيه وقد أقرتها محكمة النقض.
[(4)] يلاحظ ما استحدثه القانون المدنى الجديد من النص فى المادة 917 على أنه "إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين المتصرف فيها، وبحقه فى الانتفاع بها مدى حياته، اعتبر التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات