الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 140 سنة 17 ق – جلسة 13 /01 /1949 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 700

جلسة 13 من يناير سنة 1949

برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد حلمى بك ومحمد عزمى بك وعبد العزيز محمد بك ومحمد على رشدى بك المستشارين.


القضية رقم 140 سنة 17 القضائية

منقول. التحدى بحيازته كسند على ملكيته. مجاله. شرطه حسن النية. مال موقوف. بيعه بأقل مما أذنت به المحكمة الشرعية. بطلانه. تحدى المشترى بالتملك بالحيازة. لا يجوز.
إن مجال التحدى بالحيازة كسند للملك فى المنقول هو أن تكون الحيازة قد صاحبها حسن النية، ومن مستلزمات حسن نية المشترى لعين يعلم أنها موقوفة، أى محبوسة عن التصرف، أن يتعرف كيف وبأى شرط جاز للناظر التصرف فيها. فإذا كان الثابت أن المحكمة الشرعية وافقت على إبدال عدد وابور موقوف وآلاته بثمن حددته، ورخصت لنظار الوقف الثلاثة فى الاتفاق مع راغبى الشراء على ثمن لا يقل عن الثمن المحدد وأن يحرروا معهم عقوداً ابتدائية بالبيع على ألا ينفذ ذلك إلا بعد إيداع الثمن جميعه خزانة المحكمة وتوقيع صيغة البيع، وأن أحد النظار باع، بصفته هذه، العدد والآلات المذكورة بثمن أقل من الثمن الذى حددته المحكمة الشرعية دفعه المشترى إلى الناظر وتسلم المبيع، وقضت المحكمة بإبطال هذا البيع لوقوعه بثمن يقل عما أذنت به المحكمة الشرعية، مؤسسة ذلك على ما قالته من أن "القاضى الشرعى هو صاحب الولاية فى شؤون الوقف وله أن يأذن الناظر باستبداله وأنه ليس لمن تعاقد مع الناظر الذى خرج عن حدود وكالته أن يشكو من طلب البطلان لأنه إما أن يكون عالماً بما تضمنه التفويض الذى يخول الناظر حق التصرف فى مال الوقف أو غير عالم به، وهو فى كلا الحالين يجب أن يتحمل تبعة خطئه أو تقصيره أو إهماله"، فهذا الحكم يكون سديداً وفيه الرد الكافى على ما يتمسك به المشترى من أن الحيازة فى المنقول سند الملكية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات