الطعن رقم 1752 لسنة 48 ق – جلسة 21 /01 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 136
جلسة 21 من يناير سنة 1979
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد فؤاد جنينة، ودكتور/ أحمد رفعت خفاجى، وصلاح محمد نصار، ومحمد حلمى راغب.
الطعن رقم 1752 لسنة 48 القضائية
تبديد. دعوى مدنية. "نظرها والحكم فيها". إستئناف. نقض "ما لا يجوز
الطعن فيه من الأحكام".
خضوع الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم الجنائية للإجراءات المقررة فى قانون الإجراءات
الجنائية. المادة 266 إجراءات.
حق المدعى المدنى فى استئناف الحكم الصادر فى الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية إذا
كان التعويض المطالب به يزيد عن النصاب الانتهائى للقاضى الجزئي. ولو وصف بأنه مؤقت.
المادة 403 إجراءات.
إنغلاق باب الطعن بالاستئناف فى الحكم الصادر فى الدعوى المدنية. أثره. عدم جواز الطعن
فيه بطريق النقض ولو قضت محكمة الاستئناف بإلغاء حكم أول درجة بالإدانة والتعويض بناء
على استئناف المتهم. أساس ذلك؟.
تقضى المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية بأن يتبع فى الفصل فى الدعوى التى ترفع
أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى ذلك القانون فتجرى أحكامه على تلك الدعوى
فى شأن المحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها ما دامت فيه نصوص خاصة بها. ولما كانت المادة
403 من القانون ذاته قد أجازت للمدعى بالحقوق المدنية استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى
المدنية من المحكمة الجزئية فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها إذا كانت العويضات المطلوبة
تزيد عن النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائياً، فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية
أن يستأنف الحكم الصادر ضده متى كان التعويض المطالب به لا يزيد على النصاب الانتهائى
للقاضى الجزئى ولو شاب الحكم خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله، وكانت هذه القاعدة تسرى
ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت وبالتالى لا يكون له الطعن فى هذه الحالة بطريق
النقض.. على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لأنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف
لا يجوز من باب أولى الطعن فيه بطريق النقض. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة فى دعواها
المدنية أمام المحكمة الجزئية قد طالبت بتعويض قدره قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت
وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الانتهائى لتلك المحكمة ولو وصف بأنه مؤقت، فإنه
لا يجوز لها الطعن بالنقض فى الحكم الصادر برفض دعواها المدنية ولا يغير من ذلك أن
يكون الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية قد صدر من محكمة ثانى درجة بعد أن استأنف المتهم
الحكم الابتدائى الذى قضى بالإدانة والتعويض ذلك بأن قضاء المحكمة الاستئنافية ليس
من شأنه أن ينشىء للمدعى بالحقوق المدنية حقاً فى الطعن فى الحكم الصادر فى الدعوى
المدنية متى امتنع عليه حق الطعن فيه ابتداء بطريق الاستئناف. لما كان ما تقدم، فإن
الطعن المرفوع من المدعية بالحقوق المدنية يكون غير جائز.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قام بتبديد المبالغ المبينة بالمحضر لشركة التعدين المصرية التى كانت قد سلمت إليه على سبيل الوكالة فاختلسها لنفسه إضراراً بالشركة المجنى عليها، وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات، وادعت الشركة المجنى عليها مدنى قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنح الساحل الجزئية قضت حضورى عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل، وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ وإلزامه أن يدفع للمدعية بالحق المدنى قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومائة قرش مقابل أتعاب المحاماة، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورى بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها المصاريف. فطعن الوكيل عن المدعية بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.
المحكمة
من حيث إن المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن يتبع فى الفصل فى الدعوى التى ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى ذلك القانون فتجرى أحكامه على تلك الدعوى فى شأن المحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها ما دامت فيه نصوص خاصة بها، ولما كانت المادة 402 من القانون ذاته قد أجازت للمدعى بالحقوق المدنية استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد عن النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائياً، فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده متى كان التعويض المطالب به لا يزيد على النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى ولو شاب الحكم خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله، وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت وبالتالى لا يكون له الطعن فى هذه الحالة بطريق النقض – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لأنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن فيه بطريق النقض. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة فى دعواها المدنية أمام المحكمة الجزئية قد طالبت بتعويض قدره قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الانتهائى لتلك المحكمة ولو وصف بأنه مؤقت، فإنه لا يجوز لها الطعن بالنقض فى الحكم الصادر برفض دعواها المدنية ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية قد صدر من محكمة ثانى درجة بعد أن استأنف المتهم الحكم الابتدائى الذى قضى بالإدانة والتعويض، ذلك بأن قضاء المحكمة الستئنافية ليس من شأنه أن ينشىء للمدعى بالحقوق المدنية حقاً فى الطعن فى الحكم الصادر فى الدعوى المدنية متى امتنع عليه حق الطعن فيه ابتداء بطريق الاستئناف. لما كان ما تقدم، فإن الطعن المرفوع من المدعية بالحقوق المدنية يكون غير جائز ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية.
