الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 151 سنة 17 ق – جلسة 30 /12 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 692

جلسة 30 من ديسمبر سنة 1948

برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: محمد صادق فهمى بك وأحمد حلمى بك وعبد الرحيم غنيم بك وعبد العزيز محمد بك المستشارين.


القضية رقم 151 سنة 17 القضائية

رسوم جمركية. تصدير الرسم المستحق عند إعادة التصدير. الإعفاء منه. شرطه. تقديم الكشف المحكى عنه فى المادة 11 من اللائحة الجمركية. الاستعاضة عن هذا الكشف بأوراق أخرى. لا تصح.
الإعفاء من الرسم عند إعادة التصدير مشروط – عملاً بالمادة 12 من اللائحة الجمركية – بتقديم الكشف المحكى عنه فى المادة 11 من تلك اللائحة، وهذا الكشف لا يعطى إلا لمن بيده وصول بدفع رسم الوارد، ويكون به بيان مفصل للبضائع. ومتى كان القانون قد أوجب شرطاً للاعفاء من الرسوم الجمركية فلا مناص من تحقق هذا الشرط بكيفه الذى رسمه القانون. وإذن فإذا كان الحكم قد استعاض عن الكشف الذى تستلزمه اللائحة الجمركية بشهادتين منسوبة إحداهما إلى جمعية تعاونية فى فلسطين والأخرى إلى ضابط جمرك بفلسطين، وهما لا تقومان مقام الكشف الذى عينته اللائحة الجمركية لرد الرسم، وبناءً على ذلك قضى على مصلحة الجمارك برد الرسم، فقضاؤه بهذا يكون مبنياً على مخالفة للقانون.


الوقائع

فى يوم 22 من يوليه سنة 1947 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف مصر الصادر يوم 22 من مايو سنة 1947 فى الاستئناف رقم 915 تجارى س ق 62 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن قبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفى 28 من يوليه سنة 1947 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن.
وفى 11 من أغسطس سنة 1947 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان الخصم بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه وأخرى غير رسمية ومذكرة بشرح أسباب الطعن – ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً.
وفى 25 من أكتوبر سنة 1948 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها أولاً بقبول صحيفة الطعن شكلاً وتكليف الطاعن بتقديم صورة ثانية رسمية من الحكم المطعون فيه أو إلزامه بمصروفاتها إن لم يقدمها، وثانياً فى موضوع الطعن الحكم بقبول السبب الأول من سببى الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وثالثاً فى موضوع الدعوى القضاء بتأييد الحكم المستأنف.


المحكمة

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء مخالفاً للقانون. ذلك بأنه إذ قضى بإلزام مصلحة الجمارك بأن ترد إلى المطعون عليه مبلغ 164 جنيها و500 مليم قيمة ما حصلته منه رسماً على استيراد محراث من فلسطين بعد أن أعاد تصديره إليها وفقاً للمادة 12 من لائحة الجمارك الصادرة فى 13 من مارس سنة 1909 – أسس ذلك على أن المحراث المعاد تصديره هو بذاته المحراث المستورد مستنداً إلى شهادتين إحداهما من الجمعية التعاونية هاريس بفلسطين والأخرى مقول بأنها صادرة من ضابط جمرك خان يونس، فى حين أن هاتين الشهادتين لا تقومان فى عرف المادة 12 من لائحة الجمارك مقام الكشف الذى أوجبت تلك المادة تقديمه لإمكان الإعفاء من الرسم عند إعادة التصدير فى الأجل المحدد فيها.
ومن حيث إن المادة 11 من لائحة الجمارك الصادرة فى 13 من مارس سنة 1909 تنص على أنه "عقب استيفاء إجراءات الكمرك ودفع الرسوم يعطى لمستخلص البضاعة إذن إخراج للمرور من أبواب الكمرك. وإذا طلب التاجر الوارد له البضاعة كشفاً مفصلاً عن البضائع التى يكون قد دفع رسومها يعطى له ذلك الكشف بعد تقديمه للكمرك وصل الصراف الذى بيده. ولا بد من تقديم الكشف المحكى عنه للحصول على إعادة تصدير البضائع الأجنبية معفاة من الرسوم أو لاعتماد رد الفرق بين الرسم الوارد ورسم الصادر فى حالة إعادة تصدير البضاعة قبل مرور ستة أشهر من تاريخ سحبها المبين فى الكشف". وتنص المادة 12 من هذه اللائحة على "…. أنه فى حالة تصدير البضائع إلى أصلها من البلاد الأجنبية تؤخذ عليها رسوم الصادر المقررة على حاصلات البلاد ما لم تكن مرفقة بكشف مبين فيه صريحاً أنها هى بعينها وموضح فيه تاريخ دفع الرسم الوارد فتعفى فى هذه الحالة من رسم التصدير، وفى حالة تصديرها قبل مرور ستة أشهر يمكن لصاحبها أن يطلب رد الفرق بين رسم الوارد ورسم الصادر، وفى كلتا الحالتين لا بد من تقديم الكشف كما ذكر فى المادة الحادية عشرة".
ومن حيث إن الإعفاء من الرسم عند إعادة التصدير مشروط عملاً بالمادة 12 من اللائحة الجمركية بتقديم الكشف المحكى عنه فى المادة 11 من تلك اللائحة ولا يعطى هذا الكشف إلا لمن بيده وصول بدفع رسم الوارد. ويكون به بيان مفصل للبضائع. ومتى أوجب القانون شرطاً للاعفاء من الرسوم الجمركية كان لا مناص من تحقق هذا الشرط بكيفه الذى رسمه القانون. ولما كان الحكم المطعون فيه قد استعاض عن الكشف الذى تستلزمه اللائحة الجمركية بشهادتين منسوبتين إحداهما إلى جمعية تعاونية فى فلسطين والأخرى إلى ضابط جمرك خان يونس بفلسطين، وهما لا تقومان مقام الكشف الذى عينته اللائحة الجمركية لرد الرسم – لما كان ذلك كان قضاؤه برد الرسم مبنياً على مخالفة للقانون ومن ثم يكون متعيناً نقضه.
ومن حيث إن موضوع القضية صالح للحكم فيه.
ومن حيث إن المطعون عليه لم يقدم الكشف المنصوص عليه فى المادتين 11 و12 من اللائحة الجمركية فيكون طلبه استرداد الرسم المدفوع منه عن المحراث الذى استورده من فلسطين على غير أساس. ومن ثم يكون فى محله حكم محكمة الزقازيق الابتدائية الصادر فى أول أبريل سنة 1945 فى القضية 676 سنة 1944 كلى ويتعين تأييده.
ومن حيث إن الطاعن لم يقدم صورة رسمية ثانية من الحكم المطعون فيه فيتعين إلزامه برسم صورة ثانية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات