الطعن رقم 55 لسنة 43 ق “رجال القضاء” – جلسة 27 /01 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 7
جلسة 27 من يناير سنة 1977
السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين/ عز الدين الحسين وعبد العال السيد وعثمان الزينى وإبراهيم هاشم.
الطعن رقم 55 لسنة 43 ق "رجال القضاء"
(1 و2 و3) ترقية. اختصاص.
القرارات الصادرة بالتعين والترقية والنقل والندب. عدم جواز الطعن فيها أمام أية
جهة قضائية. قرارات الترقية. اختصاص مجلس القضاء الأعلى ومن بعده المجلس الأعلى للهيئات
القضائية بنظرها. ق 43 لسنة 1965.
اللجنة الخماسية. حلولها محل المجلس الأعلى للهيئات القضائية فى دراسة التعيينات
والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بها. ق 82 لسنة 1969. إبداء الطالب دفاعه أمامها
عدم إخطاره بموعد انعقاد المجلس الأعلى. لا بطلان.
القضاء بعدم جواز نظر الطعن فى قرار التخطى فى الترقية. طلب إلغاء القرارين اللاحقين
بالترقية. لعدم الرجوع بالأقدمية إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار الأول. لا أساس
له.
1 – إذ كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن نصوص المواد 86 و88/ 2 و90 من قانون السلطة
القضائية رقم 43 لسنة 1965 المنطبق على واقعة تخطى الطالب فى الترقية بالقرار رقم 4
لسنة 1972، تدل على أن المشرع حدد إختصاص الدائرة المدنية والتجارية بمحكمة النقض بجميع
شئون رجال القضاء والنيابة العامة متى كان مبنى الطلب عيبا فى الشكل أو مخالفة للقوانين
أو اللوائح أو الخطأ فى تطبيقها أو تأويلها أو اساءة استعمال السلطة، واستثنى من هذا
الاختصاص القرارات الخاصة بالتعيين والترقية والنقل والندب، وجعل الطعن فى القرارات
الصادرة فى الترقية من اختصاص مجلس القضاء الأعلى الذى حل محله المجلس الأعلى للهيئات
القضائية بالقرار بالقانون 82 لسنة 1969 وأخرجها من ولاية دائرة المواد المدنية التجارية
بمحكمة النقض، وجعل القرارات الصادرة بالتعيين والنقل والندب بمنأى عن أى طعن بأى طريق
أمام أى جهة قضائية، فإن طلب الطالب بإلغاء القرار الجمهورى رقم 4 لسنة 1972 فيما تضمنه
من عدم ترقيته إلى درجة رئيس بالمحكمة غير جائز.
2 – لا محل لما يثيره الطاعن من بطلان القرار الصادر بتخطيه فى الترقية لعدم دعوته
أمام المجس الأعلى للهيئات القضائية لسماع أقواله، ذلك أن مؤدى نص المادة 6/ 2 من قرار
رئيس الجمهورية بالقانون رقم 82 لسنة 1969 بشأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية هو
حلول اللجنة المشار إليها بالنص – اللجنة الخماسية – محل المجلس الأعلى للهيئات القضائية
فى دراسة التعيينات والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بها وسماع أقوال المتظلم،
وإذ كان الطالب قد أقر بأن اللجنة المذكورة قد نظرت تظلمه وأنه أبدى دفاعه أمامها فإن
البطلان المدعى به يكون على غير أساس.
3 – متى كانت المحكمة قد قضت بعدم جواز نظر الطعن فى القرار الجمهورى رقم 4 لسنة 1972
فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة رئيس بالمحكمة، فإنه يكون على غير أساس طلبه
إلغاء القرارين الجمهوريين اللاحقين فيما تضمناه من عدم الرجوع بأقدميته إلى ما كانت
عليه قبل صدور القرار السابق.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أنه بتاريخ 9/ 9/ 1972 تقدم الأستاذ …….
بهذا الطلب للحكم بإلغاء القرار الجمهورى رقم 4 لسنة 1972 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية
إلى درجة رئيس بالمحكمة، وبإلغاء القرارين الجمهوريين رقمى 1095 لسنة 1972 و 1139 لسنة
1973 فيما تضمناه من عدم الرجوع بأقدميته إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار السابق.
وقال بيانا لطلبه إنه بتاريخ 8/ 11/ 1971 أخطرته وزارة العدل بتخطيه فى الترقية إلى
درجة رئيس بالمحكمة بسبب الوقائع المودعة ملفه والمتعلقة بانضمامه إلى تنظيم الطليعة
الاشتراكية، فتظلم إلى اللجنة الخماسية التى قررت رفض تظلمه ولما عرض قرارها على المجلس
الأعلى للهيئات القضائية عند نظر مشروع الحركة القضائية وافق عليه، وصدر القرار الجمهورى
رقم 4 لسنة 1972 متضمنا تخطيه فى الترقية إلى درجة رئيس بالمحكمة، ثم رقى إلى هذه الدرجة
بالقرار الجمهورى رقم 1095 سنة 1972 دون تسوية حالته بإرجاع أقدميته فى الوظيفة المذكورة
إلى ما كانت عليه قبل التخطى، كما خلت الحركة القضائية الصادر بها القرار الجمهورى
رقم 1239 لسنة 1973 من إجراء تلك التسوية. ونعى الطالب على القرار الجمهورى رقم 4 لسنة
1972 البطلان والخطأ فى تطبيق القانون، لأنه لم يخطر بموعد انعقاد المجلس الأعلى للهيئات
القضائية لإبداء دفاعه أمامه، كما أن المجلس أصدر فى 8/ 8/ 1973 قرارا بقبول تظلمات
زملاء الطالب الذين كانوا قد أخطروا من الوزارة بالتخطى لذات السبب الذى أسند إليه.
ودفعت الحكومة بعدم جواز نظر الطلب. وانضمت النيابة للحكومة فى هذا الدفع.
وحيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن نصوص المواد 86، 88/ 2، 90 من قانون
السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 المنطبق على واقعة تخطى الطالب فى الترقية بالقرار
رقم 4 لسنة 1972، تدل على أن المشروع حدد اختصاص الدائرة المدنية والتجارية بمحكمة
النقض بجميع شئون رجال القضاء ولنيابة العامة متى كان مبنى الطلب عيبا فى الشكل أو
مخالفة للقوانين واللوائح أو الخطأ فى تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة،
واستثنى من هذا الاختصاص القرارات الخاصة بالتعين والترقية والنقل والندب، وجعل الطعن
فى القرارات الصادره فى الترقية من اختصاص مجلس القضاء الأعلى الذى حل محله المجلس
الأعلى للهيئات القضائية بالقرار بالقانون رقم 82 لسنة 1969 وأخرجها من ولاية دائرة
المواد المدنية التجارية بمحكمة النقض، وجعل القرارات الصادرة بالتعيين والنقل والندب
بمنأى عن أى طعن بأى طريق أمام أى جهة قضائية، فإن طلب الطالب بإلغاء القرار الجمهورى
رقم 4 لسنة 1972 فيما تضمنه من عدم ترقيته إلى درجة رئيس بالمحكمة غير جائز. ولا محل
لما يثيره الطالب من بطلان هذا القرار لعدم دعوته أمام المجلس الأعلى للهيئات القضائية
لسماع أقواله ذلك أنه لما كانت المادة السادسة من قرار رئيس الجمهورية القانون رقم
82 لسنة 1969 بشأن المجلس الاعلى للهيئات القضائية قد نصت فى فقرتها الثانية على أن
"يشكل المجلس لجنة من خمسة أعضاء لكل هيئة من الهيئات القضائية تختص بدراسة التعيينات
والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بها مما يدخل فى اختصاص المجلس وذلك فبل عرضها
عليه." وكان مؤدى هذا النص حلول اللجنة المشار إليها محل المجلس الأعلى للهيئات القضائية
فى دراسة التعيينات والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بها وسماع أقوال المتظلم،
وكان الطالب قد أقر بأن اللجنة المذكورة قد نظرت تظلمه وأنه أبدى دفاعه أمامها، فإن
البطلان المدعى به يكون على غير أساس.
وحيث إنه متى كانت المحكمة قد قضت بعدم جواز نظر الطعن فى القرار الجمهورى رقم 4 لسنة
1972 فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة رئيس بالمحكمة، فإنه يكون على غير أساس
طلبه إلغاء القرارين الجمهوريين اللاحقين فيما تضمناه من عدم الرجوع بأقدميته إلى ما
كانت عليه قبل صدور القرار السابق.
