الطعن رقم 106 سنة 17 ق – جلسة 23 /12 /1948
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 688
جلسة 23 من ديسمبر سنة 1948
برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وحضور حضرات محمد صادق فهمى بك وأحمد حلمى بك وعبد الرحيم غنيم بك ومحمد عزمى بك المستشارين.
القضية رقم 106 سنة 17 القضائية
أ – فسخ. شرط فاسخ صريح. القانون لم يشترط له ألفاظاً معينة.
استخلاص شرط الفسخ من عبارة العقد المؤدية إليه. موضوعى.
ب – فسخ. شرط فاسخ صريح. لا يعفى من الإعذار. الإنذار الموجه من البائع إلى المشترى
لوفاء التزاماته. لا يجوز عده تنازلاً من البائع عن خيار الفسخ.
(المادة 334 مدنى)
1 – القانون لم يشترط ألفاظاً معينة للشرط الفاسخ الصريح فى معنى المادة 334 من القانون
المدنى. وعلى ذلك فإذا ما أثبت الحكم أن طرفى عقد البيع قد اتفقا فى العقد على أن يودع
العقد لدى أمين حتى يوفى المشترى الثمن فى الميعاد المتفق عليه، ونصا على أنه عند إخلال
المشترى بشروط العقد يصرح الطرفان للمودع لديه بإعدام هذا العقد، ثم قرر الحكم أن المستفاد
من ذلك أن نية المتعاقدين اتجهت عند تحرير هذا العقد إلى الشرط الفاسخ الصريح، أى اعتبار
العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه عند الإخلال بشروطه، فانه لا يكون قد مسخ مدلول نص العقد،
لأن عبارته تحتمل ما استخلصه الحكم منها.
2 – إن المادة 334 من القانون المدنى تقتضى أنه إذا اشترط فسخ البيع من تلقاء نفسه
عند عدم دفع الثمن كان على القاضى إيقاع الفسخ على المشترى إذا لم يدفع الثمن بعد إعذاره
بانذار ما لم يعف البائع بمقتضى العقد من هذا الإعذار [(1)]. ومفهوم
هذا بلا شبهة أن البائع يجب عليه إذا اختار الفسخ أن يعذر المشترى بانذاره، أى يكلفه
الوفاء، فإذا لم يدفع كان البائع فى حل من إعمال خياره فى الفسخ. وإذن فباطل زعم المشترى
أن الإنذار الموجه إليه من البائع بوفاء التزاماته فى مدى أسبوع وإلا عد العقد مفسوخاً
من تلقاء نفسه يجب اعتباره تنازلاً من البائع عن خيار الفسخ، فان ذلك الإنذار واجب
قانوناً لاستعمال الشرط الفاسخ الصريح.
[(1)] أورد القانون المدنى الجديد حكم الشرط الفاسخ الصريح فى المادة 158 فلم يقصره على البيع بل جعله حكماً عاماً فى جميع العقود، ولا يختلف هذا الحكم عن حكم القانون السابق فكلاهما يوجب الإعذار لتحقق الشرط ما لم يتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه.
