الطعن رقم 105 سنة 17 ق – جلسة 25 /11 /1948
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 660
جلسة 25 من نوفمبر سنة 1948
برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد حلمى بك وعبد الرحيم غنيم بك ومحمد عزمى بك وعبد العزيز محمد بك المستشارين.
القضية رقم 105 سنة 17 القضائية
حكم. تسبيبه. استناده إلى أدلة حصلها تحصيلاً سائغاً من وقائع الدعوى.
سلامته.
إذا كان الحكم حين قضى بمسؤولية الطاعنين عن التبليغ فى حق المطعون عليه بأنه اختزن
كميات وفيرة من الأقمشة والأدوات الكهربائية قد استند فى ذلك إلى ما حصله تحصيلاً سائغاً
من وقائع الدعوى من أن ما قصده المبلغان إنما هو التبليغ عن تهمة حبس هذه السلع عن
التداول بقصد التأثير فى الأسعار، وأن هذه التهمة غير صحيحة والمبلغين كانا يعلمان
بعدم صحتها، وأنه على فرض انتفاء هذا العلم فإن التبليغ حصل عن رعونة وعدم تبصر، إذ
الواقعة المبلغ عنها كان فى مقدور الرجل العادى أن يتبين عدم صحتها فى حين أن أحد المبلغين
محام مسؤول عن وزن أعماله وتقديرها قبل الإقدام عليها، فإنه بذلك يكون قد أثبت توافر
ركن الخطأ الموجب للمسؤولية، فلا يصح الطعن فيه بمقولة إن الوقائع المادية التى حصل
التبليغ عنها قد أثبتت صحتها المحكمة العسكرية وأن هذه المحكمة وإن قضت ببراءة المتهم
فقد كان ذلك على أساس أنه لم يثبت أن قصده من اختزان السلع هو التأثير فى أسعارها.
