الطعن رقم 78 سنة 17 ق – جلسة 04 /11 /1948
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 655
جلسة 4 من نوفمبر سنة 1948
برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: محمد صادق فهمى بك وأحمد حلمى بك وعبد الرحيم غنيم بك ومحمد عزمى بك المستشارين.
القضية رقم 78 سنة 17 القضائية
أ – حكم. تسبيبه. القرائن غير القانونية التى يدلى بها الخصوم.
التحدث عنها كلها فى الحكم. غير لازم.
ب – بيع وفاء. الاتفاق على مد أجل الاسترداد. جائز قبل فوات الأجل وبعد فواته.
(المادتان 340 و342 مدنى)
1 – ليست المحكمة ملزمة بالتحدث فى حكمها عن كل قرينة من القرائن غير القانونية التى
يدلى بها الخصوم استدلالاً على دعواهم من طريق الاستنباط، كالاستدلال ببخس الثمن على
أن البيع يخفى رهناً، فإن مثل هذه القرائن موكول أمرها إلى تقدير القاضى، وبحسبه أن
يكون حكمه مؤسساً على أسباب مبررة لوجهة النظر التى انتهى إليها.
2 – الاتفاق على مد أجل الاسترداد لا يؤثر فى اعتبار العقد بيع وفاء، لأن المادة 340
من القانون المدنى قد نصت على أنه "بمجرد بيع الوفاء يصير المبيع ملكاً للمشترى على
شرط الاسترداد بمعنى أنه إذا لم يوف البائع بالشروط المقررة لرد المبيع تبقى الملكية
للمشترى"، والمادة 342 تنص على "أن الميعاد المذكور المحدد للاسترداد محتم بحيث يترتب
على تجاوزه سقوط حق الاسترداد ولا يجوز للمحكمة أن تحكم بعدم سقوط الحق المذكور فى
أى حال من الأحوال ولو فى حالة القوة القاهرة". ومن مقتضى ذلك أنه بمجرد عدم استعمال
البائع لحقه فى الاسترداد يصبح البيع الوفائى بيعاً باتاً نهائياً [(1)].
والمادة 342 وإن منعت المحاكم من مد الأجل المحدد للاسترداد، فإنها لم تحل دون اتفاق
المشترى على التنازل عن حقه المقرر له بالمادة المذكورة كلياً بالتنازل عن صيرورة البيع
باتاً نهائياً أو جزئياً بمد الأجل المحدد للاسترداد. والاتفاق على ذلك جائز قبل فوات
الأجل المحدد أولاً للاسترداد كما هو جائز بعد فواته دون أن يؤثر ذلك فى طبيعة العقد
وكونه قصد به أن يكون عقد بيع وفائى [(2)].
[(1)] يلاحظ أن القانون المدنى الجديد ألغى بيع
الوفاء (المادة 465).
[(2)] هذه قاعدة الحكم المطعون فيه وقد أقرتها محكمة النقض.
