الطعن رقم 66 سنة 17 ق – جلسة 04 /11 /1948
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 654
جلسة 4 من نوفمبر سنة 1948
برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: محمد صادق فهمى بك وأحمد حلمى بك وعبد الرحيم غنيم بك ومحمد عزمى بك المستشارين.
القضية رقم 66 سنة 17 القضائية
قوة الشئ المحكوم به. طلب أصلى. طلب احتياطى. الحكم بإجابة الطلب
الأصلى. ليس حجة فى رفض الطلب الاحتياطى.
إذا كان المدعى قد تقدم إلى المحكمة بطلبين أحدهما أصلى والآخر احتياطى، فإنه إذا ما
أجيب الطلب الأصلى سقط الطلب الاحتياطى من تلقاء نفسه واندفع عن الدعوى وأصبح غير ماثل
فى الخصومة، إذ المدعى لا يريد أن يتصل القاضى بالطلب الاحتياطى إلا إذا لم يقض له
بالطلب الأصلى. وإذا كانت المحكمة حين قضت للمدعى بالطلب الأصلى قد أسست ذلك على سبب
واحد هو قولها "إن الدعوى صحيحة من المستندات المقدمة من المدعى وعدم تقديم ما ينفيها"،
ثم ختمت منطوق الحكم بعبارة "ورفض ما عدا ذلك من الطلبات"، ولم يكن فيما أوردته فى
حكمها ما يفيد أنها أرادت أن تبت فى موضوع تلك الطلبات الاحتياطية فإن غاية ما تحمل
عليه هذه العبارة أنها من قبيل مجرد التحرز الذى جرى القضاة على اختتام أحاكمهم به،
أو أنه لا محل للطلبات الاحتياطية بعد قبول الطلبات الأصلية. وإذن فلا يعتبر الطلب
الاحتياطى مقضياً برفضه ولا يمتنع تجديد المطالبة به فى دعوى ثانية. وعلى ذلك فإذا
رفع الدائن على مدينيه دعوى طالباً إلزامهم أصلياً بتسليم مقدار من المحصولات لبيعه
واستيفاء دينه من ثمنه بطريق الامتياز تنفيذاً لعقد المديونية، واحتياطياً إلزامهم
بدفع مبلغ الدين متضامنين، وقضت المحكمة له بطلبه الأصلى، ثم لما لم يستوف بتنفيذ الحكم
كل دينه رفع دعوى ثانية بطلب إلزام المدينين بدفع باقى الدين متضامنين، فإن موضوع الدعوى
الثانية يكون مختلفاً عن الموضوع المقضى فيه فى الدعوى الأولى، فإذا حكم فى الدعوى
الثانية بعدم جواز نظرها بمقولة إنه بالحكم الصادر فى الدعوى الأولى قد سبق الفصل برفض
طلب التضامن فى المديونية فهذا الحكم يكون مخطئاً فى تطبيق القانون.
