الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2771 لسنة 42 ق – جلسة 07 /04 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 2001 إلى آخر يونيه سنة 2001) – صـ 1317


جلسة 7 من إبريل سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد عادل حسيب، ويسرى هاشم الشيخ، ود. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، ود. محمد ماجد محمود نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 2771 لسنة 42 القضائية

جامعات – تأديب المعيدين والمدرسين المساعدين – الجهة المختصة بالتأديب فى حالة نقل العامل.
المادة من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1972 – مسألة المعيدين والمدرسين المساعدين تكون أمام مجلس تأديب يشكل لهذا الغرض ومن ثم ينحسر اختصاص المحاكم التأديبية عن نظر الدعوى التأديبية المقامة ضدهم – نقل العامل إلى جهة يختلف نظام التأديب فيها كلية عن الجهة المنقول منها مؤداه اختصاص الجهة المنقول إليها بتأديبه – تطبيق.


إجراءات الطعن:

بتاريخ 18/ 2/ 1998 أودع الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة طعناً على الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط فى الطعن رقم 27 لسنة 24 ق بجلسة 29/ 12/ 1997 والقاضى بمجازاة المطعون ضدها بخصم اجر خمسة أيام من راتبها.
وطلب الطاعن لما ورد فى طعنه من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم اختصاص المحكمة التأديبية ولاسيما بنظر الدعوى.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الوارد بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقرير بالرأى القانونى انتهت فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإحالة الدعوى التأديبية إلى مجلس تأديب المعيدين والمدرسين المساعدين بجامعة سوهاج للاختصاص.
وقد ورد الطعن للمحكمة حيث سجل بالرقم عاليه وقامت دائرة فحص الطعون بالمحكمة بنظره بجلسة 12/ 4/ 2000 وتداول نظره أمامها إلى أن قررت بجلسة 23/ 8/ 2000 إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 28/ 10/ 2000 وقد نظر أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة اليوم صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه تفصيلا.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإنه يخلص فى أن النيابة الإدارية كانت قد أقامت الدعوى التأديبية رقم 27 لسنة 24 ق أمام المحكمة التأديبية بأسيوط بتاريخ 2/ 11/ 1996 متضمناً تقريراً باتهام/ …… المطعون ضدها – المعيدة بكلية التربية بسوهاج ومدرسة الاقتصاد المنزلى بمدرسة أبنوب الإعدادية للبنات سابقاً من الدرجة الثالثة لأنها اعتباراً من 6/ 3/ 1996 بمديرية التربية والتعليم بأسيوط وبوصفها السابق خرجت على مقتضى الواجب الوظيفى وخالفت القواعد والأحكام المنظمة للإجازات ولم تحافظ على كرامة وظيفتها وسلكت مسلكاً معيب لانقطاعها عن عملها دون أذن على النحو المبين بالأوراق وأنها تسلمت عملها كمعيدة بكلية التربية بسوهاج دون موافقة جهة عملها السابقة على هذا التعيين وأنها ضمنت الاستمارة 103 ع. ح ضمن مسوغات تعيينها دون أن تضمنها وجود مدة خدمة سابقة واستعمالها هذه الاستمارة فى الغرض الذى أعدت من اجله، وأنها جمعت بين عملها فى التربية والتعليم وعملها بكلية تربية سوهاج.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمتها تأديبى عما نسب إلها طبقاً لنصوص المواد الواردة تفصيلا بتقرير الاتهام.
وبجلسة المحكمة التأديبية بأسيوط فى 29/ 12/ 1997 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن يخلص فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون حيث أنه طبقاً لنص المادة 154 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 التى تقضى بأن تكون مساءلة المعيدين والمدرسين المساعدين أمام مجلس تأديب حددت المادة تشكيله ومن ثم فإن المحكمة التأديبية تكون غير مختصة ولائى بنظر الطعن.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – كما هو ثابت من الأوراق فيما أبلغت به الشئون القانونية بمديرية التربية والتعليم بأسيوط النيابة الإدارية بشأن ما نسب للمطعون ضدها من الانقطاع عن العمل بالمدرسة اعتباراً من 6/ 3/ 1996 واستلامها العمل كمعيدة بكلية التربية بسوهاج فى ذات التاريخ.
وقد أجرت النيابة الإدارية تحقيقاً فى الموضوع انتهت فيه إلى طلب محاكمة المذكورة تأدييى عما نسب إليها من مخالفات على النحو الوارد تفصيلاص بتقرير الاتهام.
ومن حيث إن المادة من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص على أن "تكون مساءلة المعيدين والمدرسين المساعدين أمام مجلس تأديب يشكل من: –
( أ ) نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العلى والبحوث رئيس.
(ب) أحد أعضاء هيئة التدريس فى كلية الحقوق يختارة رئيس الجامعة سنوى عضوا.
(د) مستشار مساعد مجلس الدولة يندب سنوى وعند الغياب أو قيام المانع يحل محله نائب رئيس الجامعة اقدم العمداء ثم من يليه فى الأقدمية.
ومن حيث إن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن نقل العامل إلى جهة يختلف نظام التأديب فيها كلية عن الجهة المنقول منها مؤداه اختصاص الجهة المنقول إليها.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها قد عينت فى وظيفة معيدة بكلية التربية بسوهاج وذلك قبل رفع الدعوى التأديبية عليها أمام المحكمة التأديبية بأسيوط ومن ثم تنحسر ولاية المحاكم التأديبية عن نظر الدعوى التأديبية المقامة ضدها إعمالاً لحكم المادة من قانون تنظيم الجامعات المشار إليها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه خالف ذلك مما يتعين معه إلغاؤه.
وحيث أن مجالس تأديب الجامعات ليس من المحاكم القضائية التى يجوز الإحالة إليها.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص المحكمة التأديبية بنظر الدعوى التأديبية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات