الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 56 سنة 17 ق – جلسة 03 /06 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 632

جلسة 3 من يونيه سنة 1948

برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: محمد صادق فهمى بك وأحمد حلمى بك وعبد الرحيم غنيم بك وفهيم عوض بك المستشارين.


القضية رقم 56 سنة 17 القضائية

أ – استئناف. حكم واحد فى قضايا مضمومة. رفع عدة استئنافات عن أجزاء مختلفة من هذا الحكم. الفصل فى أحد هذه الاستئنافات بحكم مستقل. جائز عند عدم وجود ارتباط وثيق بين هذا الاستئناف والاستئنافات الأخرى من شأنه إيجاب الفصل فيها بحكم واحد. حجز ما للمدين لدى الغير. التظلم من الأمر الصادر بالإذن به. الحكم فيه. يتوقف على الفصل فى دعوى المديونية.
ب – حكم. تسبيبه. الدفع الواجب الرد عليه بأسباب خاصة. هو الدفع الصريح المعين واضح المعالم.
جـ – حجز ما للمدين لدى الغير. عبارة "غير خال من النزاع" الواردة بالمادة 412 مرافعات. المقصود منها.
1 – إذا كانت المحكمة الابتدائية قد ضمت دعوى التظلم المرفوع إليها من أمر رئيس المحكمة بإلغاء أمر الحجز التحفظى على ما للمدين لدى الغير إلى دعاوى المديونية، وحكمت فيها كلها بحكم واحد، ثم رفعت عدة استئنافات عن الأجزاء المختلفة لهذا الحكم، فلا تثريب على محكمة الاستئناف إن هى فصلت فى الاستئناف المرفوع عن الحكم فى خصوص التظلم مستقلاً عن الاستئنافات الأخرى المرفوعة عن أجزاء الحكم الخاص بالمديونية فقضت بإلغاء الحكم المستأنف وأيدت أمر رئيس المحكمة الصادر بإلغاء الحجز لعدم توافر شرط تحقق الدين وقت صدور الأمر بالحجز. ذلك بأن العبرة فى تحقق الشروط التى يتطلبها القانون فى الدين الذى من أجله يصدر الأمر بالحجز التحفظى على ما للمدين لدى الغير إنما هى بوقت إصدار هذا الأمر، فإن لم تكن هذه الشروط متوافرة فى هذا الوقت كان الأمر بالحجز غير صحيح بصرف النظر عما يقضى به من بعد فى شأن الدين. وبذلك لا يكون ثمة بين هذا الاستئناف والاستئنافات الأخرى من الارتباط ما يقتضى أن يفصل فيها كلها بحكم واحد.
2 – الدفع الذى يتعين على المحكمة أن تجيب عنه بأسباب خاصة هو الذى يقدم إليها صريحاً معيناً على صورة دفع جازم واضح المعالم يكشف عن المقصود منه. فإذا دفع المستأنف عليه بعدم قبول الاستئناف لانتفاء المصلحة فيه، وكانت مذكرته التى تحدث فيها عن هذا الدفع خالية عن بيان وجه انتفاء مصلحة المستأنف فى طلب إلغاء الحجز الموقع على ماله إذ هو اقتصر فيها على القول بأنه أوقع بدينه المحكوم له ابتدائياً حجزاً تحفظياً آخر خلاف الحجز المتظلم منه – هذا القول الذى ليس فيه بمجرده ما يكشف عن انتفاء مصلحة المستأنف فى طلب إلغاء الحجز الأول، فلا يعيب الحكم أنه لم يجب عن هذا الدفع بأسباب خاصة.
3 – إن المقصود بعبارة "غير خال من النزاع" الواردة فى المادة 412 مرافعات إنما هو أن يكون الدين غير معلوم المقدار على ما تفيده العبارة الفرنسية لهذا النص "non liquide" وتؤكده المادة 413 التى كشفت عن مدى سلطة القاضى الآمر بالحجز، فقد جعلت عليه أن يقدر الدين مؤقتاً ولم تجعل عليه أن يقرر وجوده مؤقتاً [(1)]. فمتى كانت محكمة الموضوع قد أثبتت أن الدين لم يكن وقت طلب الحجز محقق الوجود، وكان تحقق وجود الدين أى خلوه عن النزاع شرطاً فى توقيع الحجز حتى بأمر من القاضى، فإنه لا يكون ثمة محل للنعى على الحكم إذا أقام قضاءه بإلغاء أمر الحجز على أساس أن تحقق وجود الدين المحجوز من أجله وقت صدور الأمر بالحجز لم يكن قائماً.


[(1)] المادة 412 تقابلها فى قانون المرافعات الجديد المادة 545 وقد استبدلت بعبارة "غير خال من النزاع" عبارة "غير معين المقدار". وصرحت المادة 543 باشتراط أن يكون الدين المحجوز به "محقق الوجود" فى جميع الأحوال. وبهذا أيد التشريع الجديد ما فهمته المحكمة وفهمه الشراح من قبل من عبارة "خلو الدين من النزاع". والمادة 546 من القانون الجديد تقابل المادة 413 وبعض المادة 412 من القانون السابق.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات