الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 843 لسنة 25 ق – جلسة 07 /02 /1982 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1981 الى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 313


جلسة 7 من فبراير سنة 1982

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ يحيى عبد الفتاح سليم البشرى وعبد الفتاح محمد إبراهيم صقر ومحمد فؤاد الشعراوى وفاروق عبد الرحيم غنيم – المستشارين.

الطعن رقم 843 لسنة 25 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة – مؤهلات دراسية – مؤهل الإعدادية الفنية – قرار وزير التنمية الإدارية – سحبه.
صدور قرار وزير التنمية الادارية محددا المؤهل الدراسى على خلاف الشروط والمعايير التى تطلبها البند جـ من المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام – يحق للوزير تعديل أو سحب هذا القرار المعيب حتى يتمشى ويتفق مع أحكام القانون ذاته والتى لا تجوز البتة مخالفتها أو الخروج عليها – تطبيق: مؤهل الاعدادية الفنية – لم يشترط للقبول بالمدارس الاعدادية الفنية بأنواعها الثلاث الحصول على شهادة اتمام الدراسة الابتدائية.. أو ما يعادلها – المؤهل الذى تمنحه تلك المدارس لا يعد مؤهلا متوسطا فى ضوء الضوابط التى تطلبها البند جـ من المادة الخامسة من القانون رقم 10 لسنة 1975 وبالتالى يتعذر الاعتداد به كمؤهل متوسط للتعيين فى الفئة 180 – 360 – قرار وزير التنمية الإدارية رقم 1 لسنة 1976 الذى صدر بمعاملته على هذا الأساس مخالفا للقانون مما يخول الوزير المختص بالتنمية الادارية الحق فى سحبه لإصلاح ما انطوى عليه القرار من مخالفة قانونية – القرار الساحب صدر موائما أحكام القانون.


اجراءات الطعن

فى يوم السبت الموافق 2 من يونيه سنة 1979 أودع الأستاذ الدكتور/ محمد عصفور المحامى بصفته وكيلا عن السيد/ محمد إبراهيم طلخان قلم كتاب المحكمة الادارية العليا (الدائرة الأولى) تقرير طعن قيد بجدولها برقم 843 لسنة 25 القضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 27 من فبراير سنة 1979 فى الدعوى رقم 1148 لسنة 30 القضائية المقامة من السادة/ محمد ابراهيم طلخان وعبده عبده الجولانى وحلمى أحمد شركيس وصليب حبشى صليب وهاشم محمود عياد ضد السيدين/ رئيس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء والتنمية الادارية بصفتيهما والذى قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعين بالمصروفات – وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار رقم 4 لسنة 1976 فيما تضمنه من سحب المادة الثالثة من القرار رقم 1 لسنة 1976 وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليهما المصروفات شاملة مقابل أتعاب المحاماة.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن خلصت فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع الزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الادارية العليا (الدائرة الأولى) جلسة 2 من فبراير سنة 1981 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن الى الدائرة الثانية (فحص الطعون) للاختصاص وحددت لنظره أمامها جلسة 23 من فبراير سنة 1981 – وبجلسة 13 من ابريل سنة 1981 قررت الدائرة إحالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثانية) حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 13 من ديسمبر سنة 1981 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 27 من فبراير سنة 1979 وتقدم الطاعن بطلب مؤرخ 21 من ابريل سنة 1979 للجنة المساعدة القضائية لاعفائه من الرسوم المقررة عن الطعن قيد برقم 137 لسنة 25 القضائية ثم بادر باقامة الطعن فى 2 من يونية سنة 1969 دون انتظار البت فى طلب الاعفاء والذى تقرر رفضه فيما بعد فى 18 من سبتمبر سنة 1979 وعلى هذا فان الطعن يكون مقاما فى الميعاد القانونى، واذ استوفى باقى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة توجز – على ما يبين من الأوراق – فى انه بموجب عريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بتاريخ أول مايو سنة 1976 أقام السادة/ محمد ابراهيم طلخان وعبده عبده الجولانى وحلمى أحمد شركيس وصليب حبشى صليب وهاشم محمود عياد الدعوى رقم 1148 لسنة 30 القضائية ضد السيدين رئيس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء والتنمية الإدارية بصفتيهما طالبين الحكم بالغاء القرار رقم 4 لسنة 1976 الصادر من وزير التنمية الادارية وما يترتب على ذلك من آثار والزام المدعى عليهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه – وقال المدعون بيانا للدعوى ان القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام خول الوزير المختص بالتنمية الادارية تحديد المستوى المالى للمؤهلات الدراسية ومعادلة الشهادات التى توقف منحها وذلك فى ضوء ما تقرره اللجنة المشكلة طبقا للمادة الثالثة من القانون رقم 58 لسنة 1971 وإعمالا لذلك أصدر الوزير القرار رقم 1 لسنة 1976 بتقييم بعض المؤهلات التى توقف منحها ومنها شهادة المدارس الاعدادية الصناعية 180/ 360 جنيها – وقد قامت الشركة التى يعمل بها المدعون بتسوية حالتهم طبقا لأحكام هذا القرار واستمر وضعهم على هذا النحو الا انهم فوجئوا بصدور قرار وزير التنمية الادارية رقم 4 لسنة 1976 بسحب قراره رقم 1 لسنة 1976 فيما نصت عليه المادة الثالثة منه باعتماد الشهادات والمؤهلات التى توقف منحها للتعيين فى الوظائف الفنية 180/ 360 جنيها – وينعى المدعون على القرار الساحب بأنه مخالف للقانون لأن القرار رقم 1 لسنة 1976 ليس قرارا فرديا مما يجوز سحبه بل انه فى موضوعه تشريعى صدر بناء على تفويض تشريعى وان فكرة السحب لا ترد الا على القرارات الادارية المعيبة فضلا عن انه قرار سليم غير جائز سحبه وان تحديد المستوى المالى للمؤهلات الدراسية مسألة تدخل فى السلطة التقديرية للوزير فاذا ما أصدر قراره بمعاملة الحاصلين على مؤهل الاعدادية الصناعية بالفئة الثامنة فانه يمتنع عليه بعد ذلك أن يعيد تقدير المؤهل مرة أخرى، هذا بالاضافة الى انه لم يبين الأسباب التى بنى عليها القرار الساحب.
وردت الجهة الادارية على الدعوى بمذكرة استعرضت فيها أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 والتطور التشريعى لتنظيم التعليم الاعدادى الفنى وانتهت الى أن الشهادة الاعدادية الفنية لم يكن قد توقف منحها قبل العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وان الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية أو ما يعادلها ليس شرطا للقبول بتلك المدارس وبالتالى لا يجوز تقييمها بالفئة 180/ 360 جنيها وبذا يكون القرار رقم 1 لسنة 1976 بتقييم هذا المؤهل بتلك الفئة غير سليم، ويكون القرار المطعون فيه الصادر بحسب هذا القرار سليما متفقا مع القانون.
وبجلسة 27 من فبراير سنة 1979 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه ويقضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعين بالمصروفات – وشيدت قضاءها على ان المستفاد من حكم الفقرة جـ من المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975 أن المشرع تطلب لتحديد المستوى المالى 180/ 360 جنيها لحملة المؤهلات المنصوص عليها فيه أن تتوافر بشأنها شروط ثلاث هى أن يكون المؤهل متوسطا وأن يكون قد توقف منحه وان تكون مدة الدراسة التى كانت لازمة للحصول عليه ثلاث سنوات على الأقل بعد الحصول على شهادة اتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها، وأنه بالرجوع الى القوانين المنظمة للتعليم الفنى بأنواعها الثلاثة الزراعى والصناعى والتجارى يبين انه لم يشترط للقبول بالمدارس الفنية الاعدادية الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها ومن ثم فان المؤهل الذى تمنحه تلك المدارس لا يعد مؤهلا متوسطا وبالتالى فقد افتقد شرطين من الشروط التى استوجبتها الفقرة جـ من المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975 ويكون قرار وزير التنمية الادارية رقم 1 لسنة 1976 باعتبار شهادة الاعدادية الفنية مؤهلا متوسطا قد صدر مخالفا القانون ويجوز سحبه خلال مدة الستين يوما المقررة.
ومن حيث ان الطعن يقوم على ان الحكم المطعون فيه جاء على غير أساس سليم من الواقع والقانون للأسباب الآتية:
أولا: ان القرار الصادر بتقييم مستوى مؤهل الاعدادية الصناعية بأنه مؤهل متوسط قرار صائب لأن القانون رقم 22 لسنة 1956 فى شأن تنظيم التعليم الصناعى اشترط للالتحاق بالمدرسة الاعدادية الصناعية اتمام الدراسة بالمرحلة الابتدائية أو ما يعادلها ثم يعقب ذلك قضاء ثلاث سنوات دراسية للحصول على شهادة الاعدادية الصناعية وبالتالى يعتبر مؤهلا متوسطا…. ولا شك ان إتمام المرحلة الابتدائية هو الذى يعادل الابتدائية القديمة هذا فضلا عن انه قد أجيز الالتحاق بتلك المدرسة لأية طائفة بدون الحصول على شهادة الابتدائية فان هذا لا ينال من طبيعة النتيجة النهائية لأن العبرة بالمؤهل ذاته.
ثانيا: ان القرار رقم 1 لسنة 1976 صدر اعمالا لرخصة خولها القانون رقم 11 لسنة 1975 لوزير التنمية الادارية فلا يجوز سحبه على الاطلاق لأنه صدر صحيحا اكتسب حصانة من يوم مولده وانه اذا كان غير صحيح فلا يجوز سحبه لأنه قرار تشريعى صادر بناء على تفويض من المشرع فلا تسرى فى شأنه فكرة السحب التى يقتصر مجالها على القرارات الفردية دون التنظيمية، فضلا عن القرار رقم 1 لسنة 1976 استوفى كافة مراحله واجراءاته التى نص عليها القانون رقم 11 لسنة 1975 وبالتالى استنفذ وزير التنمية الادارية سلطاته ولم يعد جائزا له اعادة الموازنة والتقدير…. كما ان الطاعن اكتسب مركزا قانونيا بناء على قاعدة تنظيمية صحيحة لا يجوز المساس بها.
ومن حيث ان القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام ينص فى مادته الخامسة على أنه "يحدد المستوى المالى والأقدمية للحاصلين على مؤهلات دراسية على النحو الآتى:
( أ ) الفئة (162 – 360) لحملة الشهادات أقل من المتوسط (شهادة اتمام الدراسة الابتدائية القديمة وشهادة إتمام الدراسة الاعدادية أو ما يعادلها).
(ب) …………
(جـ) الفئة (180 – 360) لحملة الشهادات الدراسية المتوسطه التى توقف منحها وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة اتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها". كما تنص المادة السابعة على انه "يصدر ببيان المؤهلات المشار اليها مع بيان مستواها المالى ومدة الأقدمية الاضافية قرار من الوزير المختص بالتنمية الادارية بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة الثامنة من القانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة". وقد نصت الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 58 لسنة 1971 على أن "يكون تشكيل اللجنة من ممثلين لوزارات التربية والتعليم العالى وشئون الأزهر والجهاز المركزى للتنظيم والادارة". وتنفيذا لذلك أصدر وزير التنمية الإدارية القرار رقم 1 لسنة 1976 فى 2 من فبراير سنة 1976 وتضمنت المادة الثالثة منه اعتماد الشهادات والمؤهلات المتوسطة التى توقف منحها للتعيين فى وظائف الفئة (180 – 360) ومن بين هذه المؤهلات الشهادات الاعدادية الفنية بأنواعها الثلاث (التجارية والزراعية والصناعية) – ثم أصدر بتاريخ 22 من مارس سنة 1976 القرار رقم 4 لسنة 1976 بسحب القرار رقم 1 لسنة 1976 المشار اليه وذلك بناء على كتاب وزير التربية والتعليم المؤرخ 29 من ديسمبر سنة 1976 بشأن اعتبار المؤهل الذى تمنحه تلك المدارس لا يعد مؤهلا متوسطا فى هذه الحالة.
ومن حيث ان المستفاد من حكم البند (جـ) من المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975 سالف الذكر أن المشرع تطلب لاعتبار المؤهل الدراسى المنصوص عليه فيه مؤهلا متوسطا ويحدد المستوى المالى له بالفئة (180 – 360) توافر عدة شروط أساسية أولها ان يكون هذا المؤهل قد توقف منحه وثانيها ان تكون مدة الدراسة التى كانت لازمة للحصول عليه ثلاث سنوات دراسية على الأقل وثالثها الحصول قبل ذلك على شهادة اتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها. وقد ناط المشرع بالوزير المختص بالتنمية الادارية – بعد موافقة اللجنة المذكورة – سلطة تحديد تلك المؤهلات فى ضوء الضوابط والمعايير التى حددتها المادة الخامسة…. وليس من ريب فى أن دور الوزير المختص بالتنمية الادارية وكذا هذه اللجنة لا يعدو التحقق من توافر تلك الشروط ومن ثم فالقرار الذى يصدر فى هذا الصدد هو قرار صادر من سلطة مقيدة لم تخول الجهة الادارية ازاء اصداره أية سلطة فى التقدير أو الاختيار مما تستبعد عنه فكرة الحصانة التى تتمتع بها القرارات الادارية التى تصدر عن الجهات الادارية بمحض سلطتها التقديرية الأمر الذى لا يسوغ معه التمسك حيال هذا القرار بأى حق مكتسب… وترتيبا على ذلك فاذا صدر قرار الوزير المختص بالتنمية الادارية محددا المؤهل الدراسى على خلاف الشروط والمعايير التى تطلبها البند جـ من المادة الخامسة كان له – وبحق – تعديل أو سحب هذا القرار المعيب حتى يتمشى ويتسق مع أحكام القانون ذاته والتى لا تجوز البتة مخالفتها أو الخروج عليها.
ومن حيث ان مؤهل الاعدادية الفنية بأنواعها الثلاث الذى يتم الحصول عليه بعد دراسة مدتها ثلاث سنوات لم ينظم الا سنة 1956 اذ صدرت القوانين أرقام 22 لسنة 1956، بشأن تنظيم التعليم الصناعى و261 لسنة 1956 بشأن تنظيم التعليم التجارى و262 لسنة 1956 بشأن تنظيم التعليم الزراعى، واشترطت هذه القوانين للقيد فى المدارس الاعدادية ان يكون التلميذ قد أتم بنجاح الدراسة بالمرحلة الابتدائية أو ما يعادلها، ولم تشترط حصول التلميذ على شهادة اتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها والتى كانت قد ألغيت بالقانون رقم 210 لسنة 1953 فى شأن تنظيم التعليم الابتدائى والذى جعل التعليم الابتدائى الزاميا (مادة 1) ومدة الدراسة به ست سنوات (مادة 12).
ومن حيث انه يبين من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1953 فى شأن تنظيم التعليم الابتدائى والقانون رقم 211 لسنة 1953 فى شأن تنظيم التعليم الثانوى (أشار هذا القانون الأخير الى أن التعليم الثانوى ينقسم الى مرحلتين، مرحلة اعدادية ومرحلة ثانوية وتناول بالتنظيم كل منهما) يبين من أحكام هذين القانونين أن اتمام الدراسة بالمرحلة الابتدائية لم يكن يخول من ثمة شهادة دراسية بل كان يعطى الناجحون فى الامتحان الذى يعقده مفتش كل قسم فى نهاية العام الدراسى تقريرا باتمامهم الدراسة الابتدائية بنجاح (مادة 18 من القانون رقم 210 لسنة 1953) – أما الانتقال الى المرحلة الاعدادية فانه يتعين لاجرائه اجتياز امتحان آخر هو مسابقة القبول للامتحان بالمرحلة الاعدادية (مادة 3 من القانون رقم 211 لسنة 1953) والذى يعتبر فى مستوى أدنى من الناحية العلمية والمالية من شهادة اتمام الدراسة الابتدائية القديمة اذ يبين من البند ( أ ) من المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975 أن المشرع اعتبر شهادة الابتدائية القديمة معادلة لشهادة إتمام الدراسة الاعدادية.
ومن حيث انه يخلص مما تقدم انه لم يشترط للقبول بالمدارس الاعدادية الفنية بأنواعها الثلاث الحصول على شهادة اتمام الدراسة الابتدائية أو ما يعادلها ومن ثم فان المؤهل الذى تمنحه تلك المدارس لا يعد مؤهلا متوسطا فى ضوء الضوابط التى تطلبها البند (حـ) من المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975 وبالتالى يتعذر الاعتداد به كمؤهل متوسط للتعيين فى الفئة (180 – 360) ومن ثم يكون القرار رقم 1 لسنة 1976 الذى صدر بمعاملته على هذا الأساس مخالفا القانون مما يخول الوزير المختص بالتنمية الادارية الحق فى سحبه لاصلاح ما انطوى عليه القرار من مخالفة قانونية. وعلى هذا واذ صدر القرار رقم 1 لسنة 1976 فى 2 من فبراير سنة 1976 ثم صدر القرار الساحب رقم 4 لسنة 1976 فى 22 من مارس سنة 1976 فان هذا القرار الأخير يكون قد صدر موائما حكم القانون الصحيح ولا مطعن عليه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه اذ قضى بهذا النظر المتقدم فانه يكون قد صادف القانون فى صحيحه ويكون الطعن عليه غير قائم على سند سليم من القانون متعين الرفض مع إلزام الطاعن المصروفات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وبرفضه موضوعا، وألزمت الطاعن بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات