الطعن رقم 1583 لسنة 48 ق – جلسة 18 /01 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 115
جلسة 18 يناير سنة 1979
برياسة السيد المستشار محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عثمان الزينى، ومحمد عبد الخالق بغدادى، ويعيش رشدى، وأبو بكر الديب.
الطعن رقم 1583 لسنة 48 القضائية
حكم. "بياناته. بيانات الديباجة". "بطلانه". نقض. "حالات الطعن.
بطلان الحكم". "أسباب الطعن. ما يقبل منها". محضر الجلسة. بطلان.
اسم القاضي. بيان جوهرى. وجوب اشتمال الحكم. أو محضر الجلسة. عليه. خلوهما منه يبطل
الحكم
بطلان الحكم المطعون فيه الذى أيد الحكم الغيابى الابتدائى لأسبابه رغم ما لحق به من
بطلان لخلوه ومحضر جلسته من بيان اسم القاضى الذى أصدره.
من المقرر أن اسم القاضى هو من البيانات الجوهرية التى يجب أن يشتمل عليها الحكم –
أو محضر الجلسة الذى يكمله فى هذا الخصوص – وخلوهما معاً من هذا البيان يجعل الحكم
كأنه لا وجود له. لما كان ذلك، وكان الثابت من محاضر الجلسات التى توالى فيها نظر الدعوى
بمحكمة أول درجة إلى أن صدر الحكم الغيابى الابتدائى إنها قد خلت جميعها من بيان اسم
القاضى، كما خلا الحكم المذكور من هذا البيان، ومن ثم يكون قد لحق به البطلان. لما
كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد ذلك الحكم أخذاً بأسبابه – دون أن ينشئ
لقضائه أسباباً جديدة قائمة بذاتها – فإنه يكون مشوبا بدوره بالبطلان لاستناده إلى
حكم باطل.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر، المملوكة له والمحجوز عليها إدارى لصالح مجلس مدينة المنصورة والتى سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه اضراراً بالجهة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قسم ثان المنصورة الجزئية قضت غيابى عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة مائتى قرش لوقف التنفيذ. فعارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابى بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكون. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
اختلاس أشياء محجوز عليها، قد شابه البطلان. ذلك بأنه قضى بتأييد الحكم الغيابى – أخذاً
بأسبابه – رغم ما لحق به من بطلان لخلوه من بيان اسم القاضى الذى أصدره.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على الطاعن بتهمة
اختلاس أشياء محجوز عليها، فقضت محكمة أول درجة غيابى بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة
شهر، ثم عارض وقضت المحكمة برفض المعارضة وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه للأسباب
التى بنى عليها ولما اسنأنف، قضت محكمة ثانى درجة غيابى برفض الاستئناف وتأييد الحكم
المستأنف – أخذاً بأسبابه – وإذ عارض، قضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن. لما
كان ذلك، وكان الثابت من محاضر الجلسات التى توالى فيها نظر الدعوى بمحكمة أول درجة
إلى أن صدر الحكم الغيابى الابتدائى أنها قد خلت جميعها من بيان اسم القاضى، كما خلا
الحكم المذكور – من هذا البيان ومن ثم يكون قد لحق به البطلان لأن اسم القاضى هو من
البيانات الجوهرية التى يجب أن يشتمل عليها الحكم – أو محضر الجلسة الذى يكمله فى هذا
الخصوص – وخلوهما معاً من هذا البيان يجعل الحكم كأنه لا وجود له. لما كان ذلك، وكان
الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد ذلك الحكم أخذاً بأسبابه – دون أن ينشئ لقضائه أسباباً
جديدة قائمة بذاتها – فإنه يكون مشوبا بدوره بالبطلان لإستناده إلى حكم باطل، ومن ثم
يتعين نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
