الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 8 سنة 17 ق – جلسة 08 /04 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 588

جلسة 8 من أبريل سنة 1948

برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: سليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك وأحمد حلمى بك وعبد الرحيم غنيم بك المستشارين.


القضية رقم 8 سنة 17 القضائية

أ – قوة الشئ المحكوم فيه. حكم تمهيدى فى دعوى حساب بأن دفاتر المحل التجارى لا يعول عليها وحدها. حكم فيما بعد أخذ مقدم الدفاتر بما ورد فيها. لا افتيات فيه على حجية الحكم السابق بالنسبة إليه هو.
ب – نقض. الطعن فى الحكم بالخطأ فى الإسناد. وجوب تقديم دليله. مثال.
جـ – قوة الشئ المحكوم فيه. نقض الحكم. نقض جزئى. لا يتناول إلا ما تناولته أسباب الطعن المقبولة. ما عدا ذلك منه. يحوز قوة الأمر المقضى. لا يجوز لمحكمة الإحالة أن تعيد النظر فيه.
1 – إذا كانت المحكمة فى دعوى حساب بين تاجرين قد أصدرت حكماً تمهيدياً بندب خبير لإجراء الحساب بينهما، وقضت فى هذا الحكم بأن دفاتر محلهما التجارى لا يعول عليها فى الإثبات إلا بقدر ما يؤيدها من أوراق أخرى، ثم أصدرت بعد ذلك حكماً أخذت فيه مقدم هذه الدفاتر بما هو وارد فيها وحدها، فحكمها الأخير لا يكون فيه افتيات على حجية الحكم السابق، إذ ذلك الحكم إنما يحتج به ويفيد منه من نازع فى حجية الدفاتر، أما من قدمها وأقام دعواه على أساسها فليس له أن يحتج به أو أن يفيد منه [(1)].
2 – من ادعى على الحكم خطأ فى الإسناد فعليه أن يقدم دليله. فإذا كانت المحكمة قد قررت أمراً استناداً إلى اعتراف قالت إنه ثابت فى إحدى المذكرات فلا عليها إذا لم تعين فى أسباب حكمها المذكرة التى تضمنت ذلك الاعتراف. ومن يزعم أن الاعتراف غير موجود أو مخالف لمأخذه فليدل بدليله فإذا هو لم يفعل فإن دعواه لا يكون لها من سند.
3 – النقض لا يتناول من الحكم إلا ما تناولته أسباب الطعن المقبولة، أما ما عدا ذلك منه فإنه يحوز قوة الأمر المقضى، فيتعين على محكمة الإحالة ألا تعيد النظر فيه.
وعلى ذلك فإذا قضى الحكم للمدعى ببعض طلباته فطعن فى قضائه برفض البعض الآخر، وقبل المدعى عليه الحكم ولم يطعن فيه، ثم قضى بقبول الطعن ونقض الحكم، فإن هذا النقض هو نقض جزئى لا يتناول ما كان قضى الحكم بإجابته من طلبات الطاعن، ولذلك لا يجوز لمحكمة الإحالة أن تعيد النظر فى هذا البعض من الطلبات [(2)].


[(1)] لم يعرض الخصوم للجدل فى هل كان الحكم الأول تمهيدياً صرفاً أم اشتمل على قضاء قطعى فى حجية الدفاتر، ولم تفصل محكمة النقض صراحة فى هذه المسألة. لذلك لا ندرى إن كانت المحكمة قد بنت حكمها على أساس التسليم بأن الحكم قطعى أم على مجرد الفرض الجدلى بأنه كذلك، فإن الحكم إن كان تمهيدياً لا تكون له حجية الأمر المقضى ولا يقيد المحكمة التى أصدرته حين تقضى فى الموضوع، ولا يكون ثمة وجه للطعن على حكم الموضوع بما طعن فيه من مخالفة قوة الأمر المقضى.
[(2)] انظر فى تحديد ما ينقض من الحكم المطعون فيه كتاب النقض فى المواد المدنية رقم 336 وما يليه، وفى النقض الجنائى الجزئى رقم 337.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات