الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 29 سنة 17 ق – جلسة 01 /04 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 586

جلسة أول أبريل سنة 1948

برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: سليمان حافظ بك وصادق فهمى بك وأحمد حلمى بك وعبد الرحيم غنيم بك المستشارين.


القضية رقم 29 سنة 17 القضائية

أ – عقد. رضاء. غلط. ضرائب. إقرار من تاجر بموافقته على تقدير مصلحة الضرائب لأرباحه. إبطاله لحصول الموافقة عن غلط وقع فيه. علم مصلحة الضرائب بالغلط. لا يهم. الرضا لا يكون صحيحاً إذا وقع عن غلط. حال المتعاقد الآخر من الغلط الواقع فيه المتعاقد الغالط. لا ينظر إليه.
ب – غلط. ثبوت واقعته. موضوعى.
1 – إن المادة 128 من القانون المدنى تقول إن من عقد مشارطة تعهد فيها بشئ ولم تكن مبنية على رضا صحيح منه فلا يكون ملزماً بوفاء ما تعهد به، والمادتين 133، 134 تقولان إن الرضا لا يكون صحيحاً إذا وقع عن غلط فى أصل الموضوع المعتبر فى العقد. وإذ كانت هذه المواد لم تشترط النظر إلى حال المتعاقد الآخر من الغلط الواقع فيه المتعاقد الغالط فإنها تكون قد بينت أن غلط الغالط كاف وحده فى عدم التزامه بالوفاء. فإذا أثبت المتعاقد أنه كان واقعاً فى غلط، ثم أثبت أنه لولا الغلط ما كان عقد المشارطة، حكم له ببطلانها ولو كان المتعاقد الآخر حسن النية غير عالم بغلط صاحبه، إذ أن حسن نيته ليس من شأنه أن يقيم مشارطة باطلة [(1)]، وإنما هو قد يجعل له على الغالط حقاً فى تعويض إن كان يستحقه تطبيقاً لقواعد المسؤولية. فإذا قضى الحكم ببطلان الإقرار الموقع من الممول بموافقته على تقدير مصلحة الضرائب لأرباحه بناءً على أن موافقته كانت عن غلط وقع فيه، فإنه لا يكون بحاجة إلى تحرى علم مصلحة الضرائب بغلطه.
2 – ثبوت واقعة الغلط مسألة موضوعية يستقل قاضى الموضوع بتقدير الأدلة فيها.


[(1)] خالف القانون الجديد هذا الحكم إذ نص فى المادة 120 على أنه "إذا وقع المتعاقد فى غلط جوهرى جاز له أن يطلب إبطال العقد، إن كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله فى الغلط، أو كان على علم به، أو كان من السهل عليه أن يتبينه".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات