الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 127 سنة 16 ق – جلسة 26 /02 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 548

جلسة 26 من فبراير سنة 1948

برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات سليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك وأحمد حلمى بك وعبد الرحيم غنيم بك المستشارين.


القضية رقم 127 سنة 16 القضائية

حكم. تسبيبه. إجارة. إجازتها ضمناً. استخلاص ذلك من اعتبارات لا توضح ما اتبعته المحكمة من طرق الإثبات. قصور.
إذا كانت المحكمة قد أقامت حكمها، فى الدعوى المرفوعة بمطالبة المدعى عليه بتقديم حساب عن إدارته المخبز الذى يملك المدعى نصيباً فيه، على أن يد المدعى عليه على المخبز قد تغيرت صفتها من يد إدارة إلى يد مستأجر، معتمدة فى ذلك على أن المدعى وإن كان لم يوقع عقد الإجارة مع بقية وارثى ذلك المخبز إلا أنه أجازها إجازة ضمنية، مستخلصة ذلك من وصول صادر من المدعى إلى المدعى عليه يفيد تسلمه مبلغ كذا على أنه ما يوازى نصيبه فى أجرة المخبز، ومن سكوته عدة سنين عن المطالبة بحساب، ومن قول إخوته بإقراره الإجارة، وذلك دون أن توضح فى حكمها هل اعتدادها بهذا الوصول كان على اعتبار أنه كتابة دالة بذاتها على قبوله للأجرة أم على اعتبار أنه مبدأ ثبوت بالكتابة تكمله القرائن التى أوردتها، أم على اعتبار أنه مجرد قرينة تعلو فى المرتبة على تلك القرائن، بحيث لا يفهم من هذا الحكم هل التزمت المحكمة فى إثبات الإجازة الضمنية لعقد الإيجار قواعد الإثبات العامة الواردة فى المادة 215 وما بعدها من القانون المدنى أم قاعدة الإثبات الخاصة المنصوص عليها فى المادة 363 [(1)]، وإن كانت هى التزمت القواعد العامة فما الطريق الذى سلكته أهو طريق الإثبات بالكتابة أو ما يقوم مقامها أم الإثبات بالبينة والقرائن، فهذا من الحكم قصور يعجز محكمة النقض عن مراقبته من جهة مخالفته القانون أو نزوله على أحكامه، وهو بهذا يكون باطلاً.


[(1)] صدر هذه المادة وهو المعنى هنا يقول: "عقد الإيجار الحاصل بغير كتابة لا يجوز إثباته إلا باقرار المدعى عليه به أو بامتناعه عن اليمين إذا لم يبتدأ فى تنفيذ العقد المذكور". وليس فى القانون الجديد مقابل لهذا النص، وقد حذف تغليباً لحكم القواعد العامة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات