الطعن رقم 79 سنة 16 ق – جلسة 19 /02 /1948
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 541
جلسة 19 من فبراير سنة 1948
برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: سليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك ومحمد صادق فهمى بك وعبد الرحيم غنيم بك المستشارين.
القضية رقم 79 سنة 16 القضائية
حكم. تسبيبه. أسباب لا تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها. نقضه.
مثال: دفع بعدم الاختصاص. مناقشة الموضوع احتياطياً. لا تفيد التنازل عن هذا الدفع.
إذا رفعت دعوى على وزارة الدفاع بإلزامها بمبلغ معين على أنه قيمة الآلات التى استولت
عليها من المدعى عملاً بأحكام قانون التدابير الاستثنائية رقم 96 لسنة 1936، فدفعت
الوزارة بعدم اختصاص المحكمة بالنظر فى الدعوى لكونها من اختصاص اللجنة المنصوص عليها
فى هذا القانون، فقضت المحكمة برفض الدفع، وقضت فى الموضوع بعد مناقشة تقرير اللجنة
الذى كان قد صدر فى أثناء النظر فى الدعوى بإلزام الوزارة بدفع مبلغ قدرته، ثم لما
استأنفت الوزارة هذا الحكم طالبة إلغاءه فيما قضى به من الاختصاص، وعلى سبيل الاحتياط
تعديل المبلغ الذى حكم به، قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المذكور فيما قضى به من
الاختصاص وبعدم جواز استئنافه بالنسبة إلى الموضوع اعتباراً بأن الدعوى بعد صدور قرار
لجنة التقدير ومرافعة الخصوم فى موضوعه قد أصبحت بمثابة معارضة فى هذا القرار، والقانون
المذكور ينص على اختصاص المحكمة الابتدائية بالفصل فى هذه المعارضة بحكم غير قابل للطعن
– فهذا الحكم يكون قد استند إلى أسباب لا تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها؛ إذ أن
تكييف هذه الدعوى بأنها معارضة بناءً على استمرار طرفيها فيها بعد صدور قرار لجنة التقدير
وتناول المحكمة له بالبحث بعد سماع دفاع الخصوم فى موضوعه، فى حين أن الثابت بالحكم
أن الوزارة كانت تدفع بعدم الاختصاص وظلت متمسكة بهذا الدفع فى جميع مراحل النزاع ولم
تبد دفاعها فى موضوع التقدير إلا على سبيل الاحتياط – ذلك لا يؤدى إلى اعتبار الدعوى
معارضة فى أمر التقدير، إذ مناقشة الموضوع احتياطياً ليس من شأنها أن تفيد التنازل
عن الدفع الأصلى بعدم الاختصاص، وخصوصاً مع التسليم بأن الاختصاص المعين فى القانون
سابق الذكر متعلق بالنظام العام.
