الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 115 سنة 16 ق – جلسة 12 /02 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 537

جلسة 12 من فبراير سنة 1948

برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: مصطفى مرعى بك وصادق فهمى بك وأحمد حلمى بك وعبد الرحيم غنيم بك المستشارين.


القضية رقم 115 سنة 16 القضائية

أ – نقض. خصوم منضمون، الحكم برفض طلبات الخصم الذى انضموا إليه. حقهم فى الطعن على هذا الحكم.
ب – حكم. تسبيبه. دفاع مؤثر فى الدعوى. وجوب الرد عليه. إغفاله. قصور.
1 – الخصوم المنضمون إلى المستأنف فى طلبه رفض الدعوى – استناداً إلى دفاعه المبنى على سبق تصرف مورث المستأنف عليهم فى الأطيان التى طلبوا الحكم بتثبيت ملكيتها لهم إلى مورث الخصوم المنضمين – لهم، باعتبارهم طرفاً فى الحكم الصادر برفض الاستئناف، أن ينضموا إلى المستأنف فى الطعن على هذا الحكم متى كان طعنه عليه مقاماً على أسباب متعلقة بهذا الدفاع، وذلك استمراراً فى استعمال حقهم فى التدخل؛ والطعن من جانبهم لا يتجاوز نطاق التدخل الانضمامى، وهو مقبول منهم قانوناً [(1)].
2 – إذا أغفل الحكم الرد على دفاع من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الحكم فى الدعوى فإنه يكون قد جاء مشوباً بالقصور فى التسبيب متعيناً نقضه. مثال ذلك أن يدفع المستأنف دعوى طالب تثبيت الملكية بزوال الملكية عن مورثه بتصرفه فى الأطيان المطلوب تثبيت ملكيتها، مستدلاً على ذلك بمستندات قدمها، وبما تبين من محاضر الانتقال الذى أجرته المحكمة للاطلاع على الأوراق الخاصة بتلك الأطيان، فيقف الحكم عند حد عرض هذه المستندات وما ثبت فى تلك المحاضر ولا يفصل فى الدفاع المؤسس عليها.


[(1)] كان الطعن مرفوعاً من المستأنف ومن الخصوم الذين تدخلوا للانضمام إليه أمام محكمة الاستئناف، وطلبت النيابة الحكم بعدم قبول الطعن من المتدخلين قولا بأن الحكم المطعون فيه لم يقض عليهم بشئ واحتفظ لهم بحقهم فيما أثاروه خاصاً بملكية مورثهم، فكان طلب النيابة مؤسساً فى الواقع على انعدام مصلحتهم فى رفع الطعن.
ونرى أن محكمة النقض لم تكن بحاجة إلى التقرير بأن رفع الطعن من المتدخلين كان انضماماً منهم للخصم الأصلى فى طعنه واستمراراً فى استعمال حقهم فى التدخل، وأن الطعن من جانبهم لا يتجاوز نطاق التدخل الانضمامى المقبول منهم قانوناً، فإن هذا لا ينصرف إلا إلى تدخل جديد يراد قبوله لأول مرة أمام محكمة النقض، على خلاف ما هو حاصل فى القضية، كما هو على خلاف ما هو جائز فى قانون محكمة النقض. ولعل الأساس فى قبول الطعن المرفوع من المتدخلين أنهم إذ سبق لهم التدخل أمام محكمة الموضوع وقبل تدخلهم قد أصبحوا خصوماً فى الدعوى لهم ما للخصوم الأصليين وعليهم ما عليهم، فيحق لهم الطعن فى الحكم الذى يصدر على خلاف ما طلبوه، ومناط مصلحتهم فى الطعن هو صدور الحكم مخالفاً طلباتهم، ولو حفظ لهم الحق فى إثارة ما أثاروه فى دفاعهم، فإنهم قد تدخلوا لتسمع المحكمة أقوالهم وتفصل فيها لا لتحفظ لهم الحق فى إبدائها فى دعوى أخرى. ومن الجائز ألا يكون للمتدخلين مصلحة من تدخلهم فى الدعوى للسبب الذى تدخلوا من أجله، ولكن الكلام فى هذه المصلحة قد فات أوانه بقبول تدخلهم أمام محكمة الموضوع وبعدم الطعن فى الحكم الصادر بقبول التدخل، فما كان يجوز لمحكمة الموضوع – بعد أن قبلت تدخلهم – أن تصرف النظر عن الحكم فى طلباتهم، كما لا يجوز التشكك فى قيام مصلحتهم فى الطعن فى الحكم الذى يصدر من هذه المحكمة فى تلك الطلبات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات