الطعن رقم 166 لسنة 25 ق – جلسة 27 /12 /1981
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1981 الى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 168
جلسة 27 من ديسمبر سنة 1981
برئاسة السيد الاستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة يوسف شلبى يوسف ويحيى عبد الفتاح سليم البشرى ومحمد فؤاد الشعراوى وفاروق عبد الرحيم غنيم – المستشارين.
الطعن رقم 166 لسنة 25 القضائية
خريجى مدارس الكتاب العسكريين – تسوية حالة.
المستفاد من نصوص القانون رقم 71 لسنة 1974 بشأن تسوية حالات خريجى مدارس الكتاب العسكريين
الصادر فى 25 يوليو سنة 1974 أنها استهدفت تحديد المستوى المالى للمؤهل الذى تمنحه
مدارس الكتاب العسكريين مسبوقا بشهادة الابتدائية القديمة أو الشهادة الاعدادية لخريجيها
ذلك بوصفهم فى الفئة 180 – 360 جنيها سنويا عند التعيين كما أوجبت تسوية حالات الموجودين
منهم فى الخدمة وذلك باعتبارهم فى الدرجة الثامنة من تاريخ التعيين أو الحصول على المؤهل
أيهما أقرب تاريخا وتدرج أقدمياتهم ومرتباتهم وترقياتهم بمراعاة قيدين أولهما ألا يترتب
على التسوية ترقية العامل فى فئة وظيفية أعلى من الفئة التالية لفئته وقت صدور هذا
القانون، وثانيهما ألا تصرف أية فروق مالية سابقة على هذا التاريخ – لا وجه للتقيد
بما ورد بقرار وزير التربية والتعليم رقم 92 لسنة 1969 الصادر – قبل القانون رقم 71
لسنة 1974 بمعادلة مؤهل خريجى مدارس الكتاب العسكريين خاصا بمدة الدراسة والتدريب لخريجى
هذه المدارس وهى قيود لم تكن محل اعتبار فى النصوص التى أوردها القانون رقم 71 لسنة
1974 م – اختلاف شروط التسوية التى أتى بها القانون رقم 71 لسنة 1974 عن الشروط المقررة
فى القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة – نص المادة 14
من القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام
لا مثيل له فى القانون رقم 71 لسنة 1974 محل التطبيق ولا يجوز القياس عليه أو التوسع
فى تفسيره وانما ينبغى قصره على نطاقه المرسوم له الذى ورد به خاصة وان القانون قصر
التسوية على منح العامل الدرجة التالية فحسب من تاريخ صدور القانون المذكور – أساس
ذلك – تطبيق.
اجراءات الطعن
فى يوم الأحد الموافق 21 من يناير سنة 1979 أودع الأستاذ محمد نصر
الدين عطية المحامى نائبا عن الأستاذ غبريال ابراهيم غبريال المحامى المنتدب لمباشرة
اجراءات الطعن عن السيد حنفى محمد السيد القلبانى بموجب القرار الصادر فى 16/ 12/ 1978
فى طلب المعافاة المقيد برقم 3 لسنة 25 القضائية بتاريخ 21/ 11/ 1978. قلم كتاب المحكمة
الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 166 لسنة 25 القضائية عن الحكم الصادر
من محكمة القضاء الادارى بجلسة 30 من أكتوبر سنة 1978 فى الدعوى رقم 32 لسنة 31 القضائية
المقامة من الطاعن ضد وزير الداخلية – والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا
والزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة فى تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء
الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض الدعوى وبأحقية الطاعن فى اعادة تسوية حالته تسوية
صحيحة طبقا لأحكام القانون رقم 71 لسنة 1974 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية
مع الزام الجهة الادارية المصاريف والاتعاب عن الدرجتين.
وتم اعلان تقرير الطعن وعقبت هيئة مفوضى الدولة على الطعن بتقرير بالرأى القانونى مسببا
ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بتسوية حالة الطاعن
طبقا لأحكام القانون رقم 71 لسنة 1974 على الوجه المبين بالتقرير وما يترتب على ذلك
من آثار مع الزام الادارة بالمصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 25 من مايو سنة 1981.
وبجلسة 22 من يونيه سنة 1981 قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا
(الدائرة الثانية) التى نظرته بجلسة 22 من نوفمبر سنة 1981 وفيها قررت المحكمة اصدار
الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق
الطعن فى أنه بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بتاريخ 10/ 10/ 1976 أقام
السيد/ حنفى محمد السيد القلبانى الدعوى رقم 32 لسنة 31 القضائية ضد وزارة الداخلية
طالبا الحكم بتسوية حالته تسوية صحيحة طبقا للقانون رقم 71 لسنة 1974 وما يترتب على
ذلك من آثار قانونية مع الزام الجهة الادارية المصروفات والاتعاب – وساق فى بيان ذلك
أنه يعمل موظفا فى الفئة الثانية بالادارة العامة لمباحث أمن الدولة بوزارة الداخلية
وبتاريخ 25/ 7/ 1974 صدر القانون رقم 71 لسنة 1974 بتدرج أقدميات وترقيات وعلاوات خريجى
الكتاب العسكريين باعتبارهم فى الدرجة الثانية الحرفية 360.180 جنيها من بدء التعيين
ولكن ادارة شئون العاملين بالوزارة اتخذت مسارا خاصا فى تنفيذ هذا القانون خالفت فيه
ما صرت عليه التسويات التى تمت فى أجهزة الدولة المختلفة، وبعد أن أشار المدعى الى
فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلسة 5 من يونيه 1974 فى شأن تسلسل الترقيات
ومعنى الزميل طبقا للقانون رقم 35 لسنة 1967 والى فتوى ادارة الفتوى لوزارة الداخلية
رقم 541 فى 8/ 1/ 1976 فى ذات المجال والى وزير التنمية الادارية رقم 3 لسنة 1976 فى
تفسير معنى الزميل طبقا للمادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975 والى فتوى الجمعية العمومية
لقسمى الفتوى والتشريع بتاريخ 17 من مارس 1976 فى شأن تطبيق القانون رقم 71 لسنة 1974
ذكر أن الادارة لم تقم بتنفيذ هذه الفتوى وغيرها من الفتاوى والقرارات بدعوى أن زملاء
المدعى بمديريات الأمن ليسوا بالقاهرة ولا تطابق بين حالاتهم وحالته مع أنهم جميعا
بالديوان وينتظمهم سجل واحد واستطرد الى القول بأن التسوية الصحيحة بالمقارنة بزميله
عبد المنعم محمد توفيق تجعله فى الدرجة الثانية من 2/ 8/ 1941 والسابعة من 1/ 7/ 1946
والسادسة من 25/ 10/ 1951 والخامسة من 21/ 4/ 1956 والرابعة من 25/ 4/ 1962 بالقانون
رقم 71/ 1974 ثم الثالثة من 25/ 4/ 1965 بالقانون رقم 10/ 1975 والثانية من 31/ 12/
1973 قبل زميله المذكور بالأقدمية المطلقة كما عرض لحالات عائلتين آخرين متمسكا بمساواته
بهم. وأجابت الجهة الادارية على الدعوى بأن المذكور حاصل على الشهادة الابتدائية لسنة
1940 وشهادة الكتاب العسكريين سنة 1940 وألحق بخدمة الوزارة فى الدرجة العاشرة المكتبية
الحرفية من 17/ 9/ 1940 من حساب مدة تطوعه بالقوات المسلحة ورقى الى التاسعة فى 12/
7/ 1950 والى الثامنة فى 30/ 9/ 1957 والى السابعة فى 18/ 1/ 1966 بالأقدمية على ربط
الديوان العام ثم الى السادسة فى 17/ 9/ 1970 بالقانون رقم 28 لسنة 1982 لقضائه 30
سنة فى أربع درجات والى الخامسة فى 17/ 9/ 1972 بذات القانون لقضائه 32 سنة فى خمس
درجات ومنح علاوات دورية الى أن وصل مرتبه 43.625 جنيه فى 1/ 1/ 1975 ثم سويت حالته
بالقانون رقم 71 لسنة 1974 فوضع فى الدرجة الثامنة من 2/ 8/ 1941 تاريخ حصوله على شهادة
الكتاب العسكريين وتدرج فى الترقية حتى الدرجة الرابعة التالية للدرجة التى يشغلها
كنص المادة الثالثة من هذا القانون ثم طعن عليه القانون رقم 28/ 1972 ورقى الى الدرجة
الثالثة من 26/ 7/ 1974 اليوم الثانى للعمل بالقانون رقم 71/ 1974 وبلغ مرتبه 57.675
جنيه وصرفت اليه الفروق المالية ولما صدر القانون رقم 11 لسنة 1975 اعتبرت تسوية حالته
وفقا لأحكامه ورقى الى الدرجة الثانية من 31/ 12/ 1974 بمرتب 83 جنيها من 1/ 1/ 1976
وصرفت اليه الفروق المالية. وأضافت الجهة الادارية بعد استعراضها لحالات العاملين الذين
أورد المدعى ذكرهم فى الدعوى. أن أمر تسوية حالة المدعى عرض على ادارة الفتوى التى
انتهت الى سلامة هذه التسوية وأنه لا وجه لتطبيق ما تضمنه قرار وزير التنمية الادارية
رقم 3 لسنة 1976 بشأن تحديد لفظ الزميل المنصوص عليه فى المادة 14 من القانون رقم 111
لسنة 1975 الى طلب مساواته بزميل ممن كان يعمل بالمحافظات قبل ادماج الأقدمية سنة 1955
بموجب القانون رقم 8 لسنة 1955 وخلصت الجهة الادارية بعد ذلك الى عدم أحقية المدعى
فى دعواه.
وبجلسة 30 من أكتوبر سنة 1978 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه قاضيا بقبول الدعوى
شكلا وبرفضها موضوعا والزام المدعى المصروفات. وأقامت حكمها على أن البادى من نصوص
القانون رقم 71/ 1974 أنه صدر بغرض تسوية حالات خريجى مدارس الكتاب العسكريين طبقا
للأحكام الواردة به دون أن يمس التقييم المالى أو العلمى للشهادة التى تمنحها مدارس
الكتاب العسكريين وفقا للتقييم الصادر به قرار وزير التربية والتعليم رقم 92/ 1969
ومن ثم فان خريجى مدارس الكتاب العسكريين المخاطبين بأحكام القانون رقم 71 لسنة 1974
هم أنفسهم الذين حددهم قرار وزير التربية والتعليم رقم 92/ 1969 المشار اليه وهم الحاصلون
على الشهادة الابتدائية القديمة أو الشهادة الاعدادية وأمضوا بالمدارس المذكورة مدة
دراسة نظرية قدرها ثمانية عشر شهرا متصلة مع سنة تدريبية بعد ذلك وما دام أن الثابت
أن المدعى لم يقض فى الدراسة بمدرسة الكتاب العسكريين سوى حوالى احد عشر شهرا وليس
فى الأوراق ما يدل على انه قد أمضى مدة السنة التدريبية بعد تخرجه من المدرسة فانه
يكون غير مستوفى الشروط التى تطلبها قرار وزير التربية والتعليم رقم 92/ 69 لاعتبار
الشهادة الحاصل عليها شهادة خريجى مدارس الكتاب العسكريين فى مفهوم القانون رقم 71/
1974 وبالتالى تكون دعواه على غير أساس من القانون.
ومن حيث أن جوهر نعى الطعن على الحكم المطعون فيه أنه قيد التسوية المنصوص عليها فى
القانون رقم 71 لسنة 1974 بقيود استمدها – بغير سند من أحكامه – من قرار وزير التربية
والتعليم رقم 92/ 1969 الصادر بمعادلة مؤهل خريجى مدارس الكتاب العسكريين. وطالما أن
الشهادة التى قدمها المدعى قاطعة فى حصوله على شهادة خريجى مدارس الكتاب العسكريين
فانه يكون من حقه الافادة من أحكام القانون رقم 71/ 1974 ويكون الحكم المطعون فيه والقاضى
بغير ذلك قد خالف القانون فضلا عما شابه من قصور فى التسبيب اذ لم يتعرض الحكم لحالة
زملاء المدعى وما ساقه من أسباب للطعن فى التسوية التى اجرتها جهة الادارة وهو الأمر
الذى يعيب الحكم ويفضى الى الغائه.
ومن حيث أن القانون رقم 71 لسنة 1974. بشأن تسوية حالات خريجى مرارس الكتاب العسكريين
الصادر فى 25 من يوليه سنة 1973 ينص فى المادة الأولى على أن يكون "تعيين حاملى شهادة
خريجى مدارس الكتاب العسكريين المسبوقة بشهادة الابتدائية القديمة أو الشهادة الاعدادية
فى الجهات التى تطبق أحكام القانون رقم 58 لسنة 1971 باصدار نظام العاملين المدنيين
بالدولة فى الفنة 360.180 جنيها مستوفاء" وينص فى المادة الثانية على أن "تسوية حالة
الموجودين فى الخدمة وقت العمل بهذا القانون ومن خريجى مدارس الكتاب العسكريين المنصوص
عليهم فى المادة من هذا القانون… وذلك باعتبارهم فى الدرجة الثامنة من الكادر
الملحق بالقانون رقم 49/ 1964 باصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة وما يعادلها من
تاريخ التعيين أو حصولهم على المؤهل ايهما أقرب تاريخا" وينص فى المادة الثالثة على
أن "تدرج أقدميات ومرتبات وترقيات العاملين المنصوص عليهم فى المادة السابقة ولا يجوز
أن يترتب على التسوية ترقيتهم الى أعلى من الفئة المالية التالية لتعينهم فى تاريخ
صدور هذا القانون، كما لا تصرف فروق مالية عن فترة سابقة على هذا التاريخ. وينص فى
المادة الرابعة على أنه "لا يجوز الاستناد الى التسوية للتأقيم طبقا لأحكام هذا القانون
للطعن فى قرارات الترقية الصادرة قبل صدوره".
ويستفاد من هذه النصوص أنها قد استهدفت تحديد المستوى المالى للمؤهل الذى تمنحه مدارس
الكتاب العسكريين مسبوقا الشهادة الابتدائية القديمة أو الشهادة الاعدادية لخريجيها
وذلك بوضعهم فى الفئة 180/ 360 فيها سنويا عند التعيين. كما أوجبت تسوية حالات الموجودين
منهم فى الخدمة وذلك باعتبارهم فى الدرجة الثامنة من تاريخ التعيين أو الحصول على المؤهل
ايهما أقرب تاريخا وتدرج أقدمياتهم ومرتباتهم وترقياتهم بمراعاة قيدين أولهما الا يترتب
على التسوية ترقية العامل الى فئة وظيفية أعلى من الفئة التالية لفئته وقت صدور هذا
القانون فى 25 من يونيه 1974 وثانيهما الا تصرف أية فروق مالية سابقة على هذا التاريخ
وفيما عدا ذلك لم يضع هذا القانون أية قيود على الشهادة التى تمنحها مدارس الكتاب العسكريين
لخريجها مما لا وجه معه للتقيد فى حين تطبيق أحكام هذا القانون بما ورد فى قرار وزير
التربية والتعليم رقم 92/ 1969 الصادر قبل القانون رقم 71 لسنة 1974 بمعادلة مؤهل خريجى
مدارس الكتاب العسكريين خاصا بمدة الدراسة أو التدريب لخريجى هذه المدارس وهى قيود
لم تكن محل اعتبار فى النصوص التى أوردها القانون رقم 71/ 1974 المشار اليه واذ أخذ
الحكم المطعون فيه بنظر يخالف ما تقدم فانه يكون قد نأى عن الصواب فى تطبيق صحيح حكم
القانون.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعى من الحاصلين على شهادة خريجى مدارس الكتاب
العسكريين سنة 1941 المسبوقة بالشهادة الابتدائية سنة 1940 وكان موجودا فى الخدمة وقت
العمل بالقانون رقم 71 لسنة 1974 المشار اليه ومن ثم تسرى عليه أحكام هذا القانون ويستحق
تسوية حالته على مقتضاها.
ومن حيث أن الجهة الادارية قامت بتسوية حالة المدعى استنادا الى أحكام القانون رقم
71/ 1974 فوضع فى الدرجة الثامنة من تاريخ حصوله على شهادة مدرسة الكتاب العسكريين
فى 2/ 8/ 1941 وتدرج فى الأقدمية والمرتب والترقية وصرف الفروق المالية المترتبة على
ذلك الا أن المدعى ينازع فيما أجرته الادارة من تسوية حالته على هذا الوجه بمقولة تستند
الى الالتزام بمساواته ببعض العاملين معه ممن وجد فى حالتهم تحقق معنى الزمالة بالنسبة
له، على النحو الذى حددته فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة
فى 5 من يونيه 1974 وقرار وزير التنمية الادارية رقم 3 لسنة 1976 فى تفسير معنى الزميل
طبقا لما ورد فى المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975.
ومن حيث أنه لا سبيل للنعى على التسوية التى تمت فى حالة المدعى طبقا لأحكام القانون
رقم 71/ 1974 المشار اليه المستفاد الى ما تقدم لاختلاف شروط التسوية التى أتى بها
هذا القانون عن تلك الشروط المقررة فى القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض
العاملين بالدولة الذى صدرت فى شأنه فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها
المنعقدة فى 5 من يونيه 1974 المشار اليها. فما جاء بهذه الفتوى عن أحقية العاملين
الذين سويت حالتهم بالتطبيق للقانون رقم 32/ 1967 فى المطالبة بترقيتهم الى الدرجات
الأعلى التى رقى اليها زملاؤهم بالأقدمية المطلقة والذين يتحدون معهم فى الكفاية وفى
أقدمية درجة بداية التعيين على أن يكونوا تالين لهم فى كشوف ترتيب الأقدمية فى كل درجة
من هذه الدرجات – هذه الفتوى – كانت موضع اعتبار المشرع وحسبانها مما تحتاج الى تشريع
لأقرار مبادئها وعلى ذلك فقد نصت المادة 14 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين
بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 على ان "تسوى حالة العاملين
الذين يسرى فى شأنهم القانون رقم 35 لسنة 67 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة
اعتبارا من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب على أساس تدرج مرتباتهم
وعلاواتهم وترقياتهم كزملائهم المعينين فى التاريخ المذكور. واذا لم يكن للعامل زميل
فى ذات الوحدة الادارية التى يعمل بها تسوى حالته طبقا للأحكام السابقة بالنسبة لزميله
فى الجهة التى كان يعمل بها قبل الجهة الأخيرة فاذا لم يوجد تسوى حالته بالنسبة لزميله
فى الجهة التى يحددها الوزير المختص بالتنمية الادارية ومثل هذا النص لا مثيل له فى
القانون رقم 71 لسنة 1974 محل التطبيق ولا يجوز القياس عليه أو التوسع فى تفسيره وانما
ينبغى قصره على نطاقه المرسوم له فى القانون الذى ورد به خاصة وانه قصر التسوية على
منح العامل الدرجة التالية فحسب لدرجته وبهذه المثابة تغدو الدعوى غير قائمة على أساس
سليم من القانون جديرة بالرفض.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ولئن ذهب فى قضائه الى هذه النتيجة فقضى برفض الدعوى
الا أنه وقد قام على أسباب تخالف الصحيح فى تطبيق القانون وتأويله فلا مناص من تصويبه
على أساس الأسباب الصحيحة المشار اليها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزمت الطاعن بالمصروفات.
