الطعن رقم 147 سنة 16 ق – جلسة 11 /12 /1947
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 504
جلسة 11 من ديسمبر سنة 1947
برياسة حضرة محمد المفتى الجزايرلى بك وحضور حضرات: سليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك وصادق فهمى بك وعبد الرحيم غنيم بك المستشارين.
القضية رقم 147 سنة 16 القضائية
أ – نقض. حكم تمهيدى متضمن قضاءً قطعياً. جواز الطعن فيه بالنقض.
مثال.
ب – شركة. انتهاؤها. لا يمنع من اعتبارها قائمة لحاجات التصفية حتى تتم.
جـ – شركة. تصفيتها. وجوب حصولها وفق أحكام المواد 449 و450 و458.
1 – إذا أقام وارث حصة فى شركة على شريك مورثه دعوى بطلب ندب خبير لعمل الجرد ولعمل
حساب الأرباح وبيان نصيبه فيها، ثم واجه المدعى عليه هذه الدعوى بدعوى أخرى أقامها
على هذا المدعى مدعياً فيها انتهاء الشركة بعد وفاة شريكه وطالباً الحكم بقسمة موجودات
الشركة وندب خبير لتعيين الحصص وتقويمها وتصفية نصيب الوارث، فضمت المحكمة الدعويين
إحداهما إلى الأخرى وقضت بندب خبير لفحص حسابات الشركة وتصفيتها وبيان مقدار أرباحها
وتعيين صافى نصيب كل من الشريكين فيه، ثم قضت باعتبار الشركة منتهية وبإلزام الشريك
بأن يدفع إلى وارث شريكه مبلغاً معينا، ثم حكمت محكمة الاستئناف بندب خبير لإعادة تقدير
موجودات الشركة على أساس ثمنها فى الوقت الذى حصل فيه الجرد، لا على أساس الثمن الأساسى
المتفق عليه بين الشريكين، وهو ما كانت اعتمدته المحكمة الابتدائية، وصرحت فى أسباب
حكمها بأن المحكمة الابتدائية أصابت فى قضائها بانتهاء الشركة، فهذا الحكم إذ أيد الحكم
المستأنف فيما قضى به من انتهاء الشركة وتصفيتها يكون قد قضى باعتماد الأسس التى قامت
عليها التصفية التى أجراها الخبير الذى ندبته المحكمة الابتدائية عدا أمراً واحداً
هو تقدير موجودات الشركة على اعتبار ثمنها الأساسى المتفق عليه، وهذا قضاء قطعى يجوز
الطعن فيه بطريق النقض.
2 – إن انتهاء الشركة لا يمنع من اعتبارها قائمة محتفظة بشخصيتها المعنوية لحاجات التصفية
حتى تنتهى تصفيتها [(1)]. وعلى ذلك فالحكم الذى يعتبر الشركة مصفاة
تصفية نهائية من اليوم الذى جرد الخبير موجوداتها وصفى حساباتها يكون مخالفاً للقانون.
3 – يجب أن تكون تصفية الشركة على وفق أحكام المواد 449 و450 و458 من القانون المدنى،
فإن اعتمدت المحكمة التصفية على صورة مخالفة هذه الأحكام كان حكمها مخالفاً للقانون
[(2)].
[(1)] سبق لمحكمة النقض تقرير هذه القاعدة (الحكم
الصادر فى 27 أبريل سنة 1944 المنشور فى الجزء الرابع من هذه المجموعة تحت رقم 125
ص 338 وما يليها والحكم المنشور فى هذا الجزء برقم 9 ص 15) وانظر المادة 533 من القانون
المدنى الجديد.
[(2)] تنص المادة 449 على أن قسمة أموال الشركة التجارية يكون بواسطة
من يعينه الشركاء بأغلب الآراء أو تعينه المحكمة لتصفيتها، وتنص المادة 450 على أن
لمأمورى التصفية بيع أموال الشركة بالمزاد أو بالتراضى، وتنص المادة 458 على أنه إذا
لم تمكن قسمة الأموال عيناً تباع بالأوجه المبينة بقانون المرافعات.
والمادتان 449 و450 تقابلها المادتان 534 و535 من القانون الجديد. وتنص المادة 537
من هذا القانون على أن قسمة الشركات تتبع فيها القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع
وهى القواعد المبينة فى المواد 834 وما بعدها.
