الطعن رقم 124 سنة 15 ق – جلسة 04 /12 /1947
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 498
جلسة 4 من ديسمبر سنة 1947
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: محمد المفتى الجزايرلى بك ومصطفى مرعى بك ومحمد صادق فهمى بك وعبد الرحيم غنيم بك المستشارين.
القضية رقم 124 سنة 15 القضائية
أ – بيع. حبس الثمن. علم المشترى وقت الشراء بسبب نزع الملكية.
لا ينافى حقه فى حبس الثمن. صلاحيته للدلالة على التنازل عن حق الحبس. تقدير ذلك موضوعى.
(المادة 331 مدنى)
ب – فسخ. عدم الاتفاق على شرط فاسخ صريح. إخلال جزئى. سلطة المحكمة فى رفض طلب الفسخ.
لا معقب عليها.
1 – إن علم المشترى وقت الشراء بسبب نزع الملكية لا ينافى ثبوت حقه فى حبس الثمن، لأنه
قد يكون محيطاً بالخطر الذى يتهدده ويكون فى الوقت نفسه معولا على البائع فى دفع هذا
الخطر قبل استحقاق الباقى فى ذمته من الثمن. وإذا كان النص العربى للمادة 331 من القانون
المدنى قد قال فى بيان شرط الحبس "إذا ظهر سبب يخشى منه نزع الملكية" فهو لم يرد ربط
قيام حق الحبس بخطر يظهر بعد خفاء بل أراد ربطه بوجود خطر نزع الملكية، خافياً كان
وقت الشراء أو غير خاف. وهذا هو الحكم المستفاد من صريح النص الفرنسى للمادة المذكورة
حيث تقول [(1)] (S´il y a pour lui danger d'éviction) وإذن فجهل
المشترى سبب نزع الملكية وقت الشراء ليس شرطاً فى قيام حقه فى الحبس. أما علمه بهذا
السبب فقد يصلح أو لا يصلح دلالة على تنازله عن حق الحبس، وذلك على حسب ما ينبئ به
واقع الدعوى. فإذا أقام الحكم قضاءه بعدم تخلى المشترى عن حقه فى الحبس على أدلة كافية
لحمله فلا سبيل عليه من بعد.
2 – إذا لم يتفق على شرط فاسخ صريح، وكان طلب الفسخ مقاماً على الشرط الفاسخ الضمنى،
فإن محكمة الموضوع تملك رفض هذا الطلب فى حالة الإخلال الجزئى إذا ما بان لها أن هذا
الإخلال هو من قلة الشأن بحيث لم يكن يستأهل فى قصد العاقدين فسخ العقد، وسلطته المحكمة
فى استخلاص هذه النتيجة مطلقة لا معقب عليها [(2)].
[(1)] قارن المادة 458 (فقرة 2) من القانون الجديد
ونصها: "فاذا تعرض أحد للمشترى مستنداً إلى حق سابق على البيع أو آيل من البائع، أو
إذا خيف على المبيع أن ينزع من يد المشترى، جاز له ما لم يمنعه شرط فى العقد أن يحبس
الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر…".
[(2)] تنص المادة 157 من القانون الجديد على أنه يجوز للقاضى "أن يرفض
الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام فى جملته".
