الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 72 سنة 16 ق – جلسة 27 /11 /1947 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 489

جلسة 27 من نوفمبر سنة 1947

برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: محمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك وعبد الرحيم غنيم بك المستشارين.


القضية رقم 72 سنة 16 القضائية

صلح. عقد ترك كل من المتعاقدين بمقتضاه جزءاً من حقوقه. تضمنه نقل ملكية عين من أحد المتعاقدين إلى الآخر. هو صلح وليس بيعاً. لا تجوز فيه الشفعة ولا الاسترداد.
متى كان كل من المتعاقدين قد ترك جزءاً من حقوقه على وجه التقابل قطعاً للنزاع الحاصل بينهما فهذا العقد صلح طبقاً لنص المادة 532 من القانون المدنى [(1)]. ولا يصح اعتباره بيعاً لكونه تضمن نقل ملكية أحد المتعاقدين إلى الآخر بثمن معين، ما دامت هذه الملكية لم تكن بعد مستقرة لتاركها بل كانت محل نزاع، والمبلغ المسمى لم يكن مقابلاً لنقل الملكية المتنازع عليها بل كان مقابلا لحسم النزاع، مما تنعدم به مقومات البيع وتظهر مقومات الصلح.
والصلح لا تجوز فيه الشفعة ولا الاسترداد. ذلك بأن الصلح الواقع فى ملكية مقابل دفع مبلغ معين من النقود ليس ناقلا للملكية بل مقرراً لها، والمبلغ المدفوع صلحاً لا يمثل فيه العقار وإنما يمثل ما قد يكون للطرفين من حظ فى كسب أو خسارة دعوى الملكية. ثم إنه بطبيعته يقتضى ترك كل طرف شيئاً من حقه، ولا يجوز أن ينتفع الأجنبى بفائدة مقررة لمنفعة المتصالح، كما أنه يستلزم من قبل طرفيه واجبات شخصية لا يمكن أن يحل فيها أجنبى عن العقد، مثل طالب الشفعة أو الاسترداد. هذا فضلا عن أن نصوص القانون فى الشفعة والاسترداد صريحة فى أن كلا الحقين لا يردان إلا على حالة البيع [(2)].


[(1)] حلت محلها فى القانون الجديد المادة 549 وهى أضبط بنصها على النزول عن جزء من "الادعاء" لا "الحقوق".
[(2)] ورد النص عن حق الاسترداد فى المادة 833 من القانون الجديد وعن الشفعة فى المادة 935 وما يليها، وهى لا تذكر إلا البيع، شأنها شأن نصوص القانون الحالى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات