الطعن رقم 306 لسنة 21 ق – جلسة 19 /12 /1981
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة والعشرون (من أول أكتوبر سنة 1981 الى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 133
جلسة 19 من ديسمبر سنة 1981
برئاسة السيد الاستاذ المستشار يوسف ابراهيم الشناوى رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد نور الدين العقاد وعزيز بشاى سيدهم والدكتور محمد جودت الملط ومحمد أحمد البدرى – المستشارين.
الطعن رقم 306 لسنة 21 القضائية
طعن – تقرير الطعن – اغفال بيانات جوهرية فيه – ميعاد الطعن – عدم
قبول الطعن شكلا.
وفاة المطعون ضده قبل التقرير بالطعن – عدم اختصام من يجب اختصامه من أصحاب الصفة فى
الطعن الا بعد فوات الميعاد القانونى المقرر للطعن – بطلان تقرير الطعن لعدم توجيهه
فى الميعاد الى من يصح اختصامه قانونا – نتيجة ذلك – عدم قبول الطعن شكلا. أساس ذلك
– تطبيق.
اجراءات الطعن
فى يوم الأربعاء الموافق 2 من ابريل سنة 1977 أودعت ادارة قضايا
الحكومة نيابة عن وزير الحكم المحلى ورئيس مجلس مدينة السنطة قلم كتاب المحكمة الادارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 306 لسنة 21 قضائية عليا فى الحكم الصادر من
محكمة القضاء الادارى بجلستها المعقودة فى 2 من فبراير سنة 1975 فى الدعوى رقم 1188
لسنة 23 قضائية المرفوعة من السيد/ فتوح السيد راضى (المطعون ضده) ضد الطاعنين والسيد/
مدير بنك التسليف الزراعى والتعاونى بالغربية والسيد/ مدير مجلس ادارة الهيئة العامة
للاصلاح الزراعى والذى قضى أولا – باخراج بنك التسليف الزراعى التعاونى والهيئة العامة
للاصلاح الزراعى من الدعوى بلا مصاريف.
ثانيا – بإلزام رئيس مجلس مدينة السنطة بصفته بأن يدفع للمدعى مبلغ 440.660 جنيها كتعويض
عن نصيبه فى مبانى السوق موضوع الدعوى ورفض ما عدا ذلك من طلبات المدعى.
ثالثا – الزام المدعى ورئيس مجلس مدينة السنطة بمصروفات الدعوى مناصفة. وطالب الطاعنان
للأسباب الواردة فى تقرير الطعن الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه واحالة
الطاعن للمحكمة الادارية العليا لتقضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون
فيه والحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للسيد/ وزير الحكم المحلى
– والحكم برفض الدعوى برمتها بالنسبة لمجلس مدينة السنطة مع الزام المدعى بالمصروفات
ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فيه – للأسباب التى
ساقتها – الحكم بانقطاع سير الخصومة لوفاة المطعون ضده.
وعرض الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة وبجلسة 5 من أكتوبر سنة 1981 قدم الحاضر
عن الطاعنين التحريات الخاصة بمحال اقامة من لم يعلنوا من ورثة المطعون ضده وطلب الحكم
أصليا بالغاء الحكم المطعون فيه واعتباره منعدما لكونه قد صدر بعد وفاة المحكوم لصالحه
واحتياطيا بالطلبات الواردة فى تقرير الطعن وقررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة
الادارية العليا لنظره بجلسة 14 من نوفمبر سنة 1981 وفى تلك الجلسة سمعت المحكمة ما
رأت لزوما لسماعه من ايضاحات ذوى الشأن وأرجأت اصدار الحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى ان السيد/ فتوح السيد
راضى أقام الدعوى رقم 1188 لسنة 24 قضائية أمام محكمة القضاء الادارى طالبا بالزام
المدعى عليهم متضامنين بأن يدفعوا اليه مبلغ 1500 ألف وخمسمائة جنيه والزامهم بالمصروفات
استنادا الى انه كان شريكا فى استغلال السوق العمومى بالسنطة غربية بحق الثلث مع السيد/
عنتر محمد المنشاوى بموجب الترخيص الصادر فى 12/ 12/ 1958 وانه لما كان مجلس مدينة
السنطة قد قرر فى 8/ 5/ 1966 نقل السوق من مكانه الى منطقة الشونه – لذلك فانه يطالب
بالمبلغ المشار إليه وبيانه 400 جنيه نصيبه فى ايراد السوق من تاريخ نقله حتى آخر سنة
1998 و500 جنيه تكاليف مبنى السوق و600 جنيه لحرمانه من استغلال السوق فى المستقبل
وبجلسة 2 من فبراير سنة 1975 حكمت محكمة القضاء الإدارى:
أولا: باخراج بنك التسليف الزراعى التعاونى والهيئة العامة للاصلاح الزراعى من الدعوى
بلا مصاريف.
ثانيا: بالزام رئيس مجلس مدينة السنطة بصفته بأن يدفع للمدعى مبلغ 400.660 كتعويض عن
نصيبه فى السوق موضوع الدعوى، ورفض ما عدا ذلك من طلبات المدعى.
ثالثا: بالزام المدعى ورئيس مجلس مدينة السنطة بمصروفات الدعوى مناصفة بينهما.
ويقوم الطعن الماثل على أولا أن الحكم محل الطعن قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون ومنطويا
على خطأ فى تطبيقه وتأويله يحسبان أن القرار الصادر بنقل السوق قد صدر سليما بما لا
مجال للتعويض عنه.
ثانيا: ان الأرض المقام عليها كانت مملوكة للسيد عنتر محمد الشناوى الذى خضع للحراسة
وآلت أمواله للدولة بالقانون رقم 150 لسنة 1964 ولم يتقدم المطعون ضده خلال المدة المقررة
قانونا الى الحارس العام لإثبات حقه فى المبانى الخاصة بالسوق.
ثالثا: ان مجلس مدينة السنطة له شخصية اعتبارية طبقا لأحكام القانون رقم 124 لسنة 1960
بشأن الحكم المحلى ومن ثم فانه لا محل لاختصام وزير الحكم المحلى لذلك فقد انتهى الطاعن
الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والحكم:
أولا: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الحكم المحلي.
ثانيا: الحكم برفض الدعوى بالنسبة لمجلس مدينة السنطة مع الزام المدعى بالمصاريف ومقابل
أتعاب المحاماة عن الدرجتين – وبجلسة 5 من أكتوبر سنة 1981 أمام دائرة فحص الطعون عدل
الطاعن طلباته بأن طلب الحكم أصليا بالغاء الحكم المطعون فيه باعتباره منعدما لكونه
قد صدر بعد وفاة المحكوم لصالحه واحتياطيا بالطلبات الواردة فى صحيفة الطعن.
ومن حيث ان قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قد أفرد أحكام الفصل الثالث من الباب
الأول الخاص بالقسم القضائى – لبيان الاجراءات أمام محاكم مجلس الدولة – حيث نصت المادة
441 على انه "ميعاد الطعن أمام المحكمة الادارية العليا ستون يوما من تاريخ الحكم المطعون
فيه".
ويقدم الطعن من ذوى الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقع من محام من المقبولين
أمامها، ويجب أن يشمل التقرير علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفتهم
وموطن كل منهم – على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التى بنى عليها
وطلبات الطاعن فاذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه جاز الحكم ببطلانه.
وتنص المادة 31 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على انه "اذا توفى المحكوم له
أثناء ميعاد الطعن جاز لخصمه رفع الطعن الى ورثته جملة دون ذكر أسمائهم وصفاتهم وذلك
فى آخر موطن كان لمورثهم ومتى تم رفع الطعن واعلانه على الوجه المتقدم وجبت اعادة اعلانه
لجميع الورثة بأسمائهم وصفاتهم لأشخاصهم أو فى موطن كل منهم قبل الجلسة المحددة لنظر
الطعن أو فى الميعاد الذى تحدده المحكمة لذلك".
ومن حيث انه بتطبيق تلك الأصول على خصوصية الطعن الماثل فانه لما كان الثابت ان السيد/
فتوح السيد راضى أقام الدعوى رقم 1188 لسنة 21 قضائية أمام محكمة القضاء الادارى والتى
أصدرت حكمها فى 2 من فبراير سنة 1975 وقد أقامت الجهة الادارية طعنها الماثل فى مواجهة
السيد/ فتوح السيد راضى المحكوم لصالحه وذلك بتقرير طعن أودع قلم كتاب المحكمة الادارية
العليا فى 2 من ابريل سنة 1975 ولما كان الثابت ان السيد/ فتوح السيد راضى المطعون
ضده كان قد توفى فى 7 من يناير سنة 1974 أى قبل التقرير بالطعن ومن ثم تكون عريضة الطعن
قد جاءت غير مستوفاة لأهم بياناتها الجوهرية وهى شخص المختصم حتى تتكامل أركان المنازعة
بين أطرافها وهو ولا ريب من البيانات الجوهرية التى يترتب على اغفالها بطلان الطعن
مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله آية ذلك ان المشرع وقد أوجب أن تتضمن عريضة الطعن
البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم فقد استهدف بذلك اعلام
ذوى الشأن بمن أقام الطعن من خصومهم فى الدعوى وصفته اعلاما كافيا بحسبان ان الطعن
هنا هو امتداد للخصومة التى صدر بشأنها الحكم محل الطعن وليس من شك فى ان هذا الغرض
لا يتحقق اذا ما وجه الطعن الى خصم متوفى زالت صفته ذلك انه يتعين على صاحب الشأن مراقبة
ما يطرأ على خصومه فى المنازعة المطروحة أمام القضاء – من وفاة أو تغيير فى الصفة –
حتى يوجه الطعن الى من يصح اختصامه قانونا – وجاء نص المادة 217 من قانون المرافعات
ليؤكد ضرورة توجيه الطعن الى أصحاب الصفة فيه فى الميعاد المقرر قانونا وليس من ريب
فى أن حكم المادة المذكورة ينصرف الى حالة وفاة المحكوم له قبل بدء ميعاد الطعن ولا
يقدح فى هذا النظر أن تكون وفاة المحكوم له سابقة على صدور الحكم المطعون فيه ومثارا
لبطلان هذا الحكم فى ذاته كما هو الحال فى المنازعة المعروضة لأن النظر فى موضوع الطعن
انما يكون بعد قبوله شكلا وهو غير مقبول بداءة لكونه لم يختصم فى الميعاد القانونى
كل من يجب اختصامه من أصحاب الصفة فى الطعن – آية ذلك – ان الثابت من الأوراق ان الطاعن
قد شرع فى اعلان ورثة المطعون ضده فى 31/ 1/ 1981 أى بعد فوات الميعاد القانوني المقرر
للطعن بحسبان ان الحكم محل الطعن قد صدر فى 2 من فبراير سنة 1975 هذا فضلا عن عدم تحقق
الاعلان بسبب عدم تواجد الورثة فى العنوان الذى تم الاعلان عليه لذلك فانه وقد استبان
حسبما تقدم بطلان تقرير الطعن بسبب عدم توجيهه فى الميعاد الى من يصح اختصامه قانونا
فانه يتعين والحالة هذه الحكم بعدم قبوله شكلا مع الزام الجهة الادارية بالمصروفات
عملا بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا وألزمت الحكومة بالمصروفات.
