الطعن رقم 104 سنة 16 ق – جلسة 06 /11 /1947
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 475
جلسة 6 من نوفمبر سنة 1947
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: سليمان حافظ بك ومحمد صادق فهمى بك وعبد الرحيم غنيم بك وحسن إسماعيل الهضيبى بك المستشارين.
القضية رقم 104 سنة 16 القضائية
عقار مشترك. بيعه لتعذر قسمته. زيادة العشر. جوازها لكل إنسان.
(المواد 578 و619 و620، 621، 626، 627 مرافعات)
فى حالة بيع العقار بالمحكمة لتعذر قسمته بين الشركاء يجوز لكل أحد استئناف المزايدة
بالتقرير بزيادة العشر سواء أكان من أرباب الديون المسجلة أو من الدائنين بسند واجب
التنفيذ أم لم يكن [(1)].
المحكمة
ومن حيث إن حاصل الطعن أن الحكم المطعون فيه – إذ أجاز للمطعون
ضده الثالث زيادة العشر وهو ليس من أرباب الديون المسجلة ولا من الدائنين بسند واجب
التنفيذ – خالف المادتين 626 و627 من قانون المرافعات.
ومن حيث إن الشارع جمع أنواع البيوع التى تجرى على العقار بالمحكمة فى فصل واحد هو
الفصل السادس من الباب التاسع من قانون المرافعات وقسم هذا الفصل أقساما أفرد بعضها
للبيع على المدين المنزوع ملكيته وبعضها لبيع عقار المفلس والقاصر والبعض الآخر لبيع
العقار اختياراً وبيعه على الشركاء لتعذر قسمته بلا ضرر – ثم هو إذ تحدث عن إعادة البيع
بسبب الزيادة على الثمن الذى رسا به المزاد جاء حديثه عنها إما إباحة مطلقة، كما فى
حالة البيع لنزع الملكية مادة 578 وفى حالة بيع عقار المفلس والقاصر مادة 619، وإما
بعبارة تشعر بأن الإباحة المطلقة هى الأصل والحد منها هو الاستثناء كما فى حالة البيع
الاختيارى مادة 627 – فهو بذلك يكون قد بين أن الأصل عنده فى بيع العقار بالمحكمة جواز
استئناف المزايدة فيه تقديراً منه أن المزايدة الأولى لا تصل فى الغالب بالمبيع إلى
قيمته الحقيقية فأجاز استئنافها مراعاة لمصلحة المالكين ودائنيهم. وهو إن كان فى خصوص
البيع الاختيارى قصر جواز التقرير بالزيادة على أرباب الديون المسجلة والدائنين بسند
واجب التنفيذ فذلك لأن زمام البيع فى هذه الحالة هو كله فى يد البائع وحده وله من كمال
الأهلية والاختيار ومن إمكان العمل على إبلاغ المبيع قيمته ما ليس للمدين المنزوع ملكيته
ولا للشريك المبيع عقاره عليه ولا للمفلس ولا للقاصر.
ومن حيث إنه عن القول بأن المادة 626 حيث تقول "إذا لم تمكن قسمة العقار بغير ضرر يباع
على حسب القواعد المقررة لبيع العقار اختياراً" توجب بعموم نصها إعمال كل أحكام البيع
الاختيارى ومنها الحكم الوارد بالمادة 627 فى البيع على الشركاء – فهو مردود بأن الشارع
إذ جمع بين البيعين المذكورين فى قسم واحد افتتحه بالمادة 620 بالتحدث عن إجراءات البيع
الاختيارى وعقبها بالمادة 621 فأباح فيها لكل شريك فى عقار أن يطلب قسمته ثم بالمادة
626 التى قال فيها إن العقار المشترك يباع حسب القواعد المقررة للبيع اختياراً ثم أورد
فى آخر الفصل المادة 627 التى تحدث فيها عن حكم استئناف المزايدة فى البيع الاختيارى
– إن الشارع يكون قد بين بهذا السياق أنه لا يرمى إلى إجراء حكم المادة 627 على حالة
بيع العقار المشترك وإلا لكان جعل تلك الإحالة على قواعد البيع الاختيارى المقررة بالمادة
626 لاحقة للمادة 627 لا سابقة عليها.
ومن حيث إن حاصل ما تقدم أن فى حالة بيع العقار بالمحكمة لتعذر قسمته بين الشركاء يجوز
لكل أحد استئناف المزايدة سواء أكان من أرباب الديون المسجلة أو من الدائنين بسند واجب
التنفيذ أم لم يكن. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه – إذ أجاز للمطعون ضده الثالث زيادة
العشر – قد صادف حكم القانون.
[(1)] هذا هو الرأى الراجح فى الفقه والقضاء (انظر طرق التنفيذ للمرحوم أبو هيف رقم 1100 و1101 ومرجع القضاء رقم 10141 – 10147 تعليقاً على المادة 627 مرافعات).
