الطعن رقم 98 سنة 16 ق – جلسة 30 /10 /1947
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 472
جلسة 30 من أكتوبر سنة 1947
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: سليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك ومحمد صادق فهمى بك وعبد الرحيم غنيم بك المستشارين.
القضية رقم 98 سنة 16 القضائية
أ – حكم. تسبيبه. إلزام المدعى عليه بمصاريف خاصة ببعض المطلوب
فى الدعوى لم ينازع فيه على حسب ما أورده الحكم. التحدى بذلك أمام محكمة الاستئناف.
تأييد الحكم دون رد على هذا. قصور.
ب – تحقيق. سؤال وجهه القاضى المحقق عن واقعة لا أصل لها. عدم تأثر الشهود بهذا السؤال
فى إجابتهم. التحدى بهذا العيب أمام محكمة النقض. لا يصح لانعدام الفائدة منه.
1 – إذا كانت محكمة الدرجة الأولى رغم إثباتها فى حكمها أن المدعى عليهم لم ينازعوا
المدعى فى بعض الأعيان التى طالب بها قد ألزمتهم بالمصاريف الخاصة بهذه الأعيان دون
أن تورد أسباباً لقضائها بهذا، وكان هؤلاء قد نعوا على هذا الحكم فى استئنافهم إياه
ما ألزمهم به من المصاريف بغير حق، ومع ذلك أيدته محكمة الاستئناف دون أن تورد هى أيضاً
أسباباً لذلك، فهذا يكون قصوراً فى التسبيب يعيب الحكم.
2 – إذا كان السؤال الذى وجهه القاضى المحقق إلى الشهود مبنياً على واقعة لا أصل لها،
ولكن كان الثابت من محضر التحقيق أن الشهود جميعاً لم يتأثروا بهذا السؤال، فلا يصح
التحدى بهذا العيب أمام محكمة النقض لانعدام الفائدة منه [(1)].
[(1)] وجه القاضى للشهود سؤالا فيه "إنه ورد فى
التقرير الطبى المؤرخ…. أنه كان بالمتوفى حالة عقلية ضعيفة بدأت من سنتين سابقتين
على ذلك التاريخ الخ".
وقد رد حكم محكمة النقض على وجه الطعن المبنى على بطلان التحقيق قائلا: "وحيث إنه وإن
يكن صحيحاً ما نعاه الطاعنون على القاضى المحقق من حيث إن السؤال الذى وجهه إلى الشهود
قد انبنى على واقعة لا أصل لها، إلا أن الثابت من محضر التحقيق أن الشهود جميعاً لم
يتأثروا بهذا السؤال، ولا أدل على ذلك من أن أحداً منهم لم ينزل على مقتضى ما يشير
إليه أو يوحى به. ومن ثم كان تحدى الطاعنين بهذا العيب غير مقبول لانعدام فائدتهم منه".
