الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2944 لسنة 45 ق – جلسة 04 /04 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 2001 إلى آخر يونيه سنة 2001) – صـ 1273


جلسة 4 من إبريل سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جودة عبد المقصود فرحات – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: السيد محمد السيد الطحان، وسامى احمد محمد الصباغ، مصطفى محمد عبد المعطى، واحمد حلمى محمد احمد – نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 2944 لسنة 45 القضائية

ترخيص -محال تجارية وصناعية – حالات غلق المحل
المواد 7، 11، 16 من القانون رقم 453 فى شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة – بين المشرع الشروط الواجب توافرها فى هذا المحال، فحظر على المرخص له بأى محل من المحال الخاضعة لأحكام القانون المشار إليه إجراء أى تعديل فى المحل من الداخل أو الخارج أو زيادة القوى المحركة أو تعديل أقسام المحل بدون ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة، كما أوجب على جهة الإدارة إلغاء الترخيص إذا لم يتم إعادة الحال إلى ما كان عليه خلال المهلة التى تحددها له أو إذا أصبحت إدارة المحل تشكل خطراً على الصحة العامة أو أصبح المحل غير مستوف للإشتراطات الواجب توافرها فيه من حيث الموقع إلى غير ذلك من المحالات المنصوص عليها فى المادة 16 من القانون آنف الذكر. تطبيق.


إجراءات الطعن:

فى يوم الخميس الموافق 25/ 2/ 1999 أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن جهة الإدارة قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة – الدائرة الثامنة – فى الدعوى رقم 8211 لسنة 51 ق بجلسة 5/ 1/ 99 والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الطلب المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب، وطلب فى ختام تقرير الطعن للأسباب الواردة به الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى والزام المطعون ضدهما المصروفات – وقد أعلن تقرير الطعن وفقاً للثابت بالأوراق….. "
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن إنتهت فيه للأسباب الواردة به إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً والزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظرت الدائرة الأولى فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا الطعن وفقاً لما هو مبين بمحاضر جلساتها وبجلستها المنعقدة بتاريخ 21/ 8/ 2000 قررت إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 16/ 11/ 2000 وبصدور قرار السيد المستشار رئيس مجلس الدولة بإنشاء دوائر جديدة بالمحكمة الإدارية العليا وإعادة توزيع الاختصاص بين تلك الدوائر ورد الطعن إلى هذه الدوائر ونظرته بجلسة 20/ 12/ 2000 وبجلسة 10/ 1/ 2000 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة 21/ 2/ 2001 ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 4/ 4/ 2001 لاستمرار المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 21/ 7/ 1997 أودع المطعون ضدهما قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة عريضة الدعوى رقم 8211 لسنة 51 ق وطلبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 12 الصادر بتاريخ 16/ 6/ 97 من رئيس حى الزيتون بسحب وإلغاء الترخيص الصادر لمصنعهما برقم 1760 بتاريخ 23/ 5/ 90 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهما المصروفات وذلك على سند من القول بأنه صدر لهما الترخيص رقم 1760 لسنة 90 بفتح مصنع لتصنيع الملابس القطنية بالعقار رقم 32 شارع الليثى قسم الزيتون وقد فوجئا بصدور القرار المطعون فيه 12 بتاريخ 16/ 6/ 97 من رئيس حى الزيتون بسحب والغاء الترخيص بمقولة مخالفة شروط الترخيص وذلك دون أن يوضح ذلك القرار الشروط التى تمت مخالفتها مما يعيب القرار بالمخالفة لأحكام القانون والتعسف فى استعمال السلطة والانحراف بها ونظرت المحكمة المذكورة الدعوى بعدة جلسات وبجلستها المنعقدة بتاريخ 5/ 1/ 99 أصدرت حكمها المطعون فيه وأقامت قضاءها على أن وقف تنفيذ القرار الإدارى يتطلب توافر ركن الجدية والاستعجال بأن يكون القرار بحسب الظاهر من الأوراق غير مشروع وأن يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها وفى مجال بحث ركن الجدية استعرضت الحالات المنصوص عليها فى المادة 16 من القانون رقم 453 لسنة 54 فى شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة والتى توجب إلغاء الترخيص وكذا القرارات أرقام 161، 345، 309 لسنة 1996 بالغلق للمصنع واستبان لها أن المذكرة المعروضة لاستصدار القرار المطعون فيه قد تناولت أمراً يؤكد خلط منطقة الإسكان وإدارة الرخص بين ترخيص المصنع الذى لم ينسب إليه أية مخالفات وبين المخالفات التى إنصبت على الجراج بالدور الأرضى من العقار وذلك حينما أوردت عدم التزام صاحب المصنع بقرارات الغلق الصادرة للمصنع مما يؤكد المزج الواضح بين ما إرتكبه صاحب المصنع بالدور الأول فوق الأرضى بصفته مستغل للجراج الكائن بالدور الأرضى بذات العقار بالمخالفة لترخيص البناء وذلك باستغلاله مخزناً وتحويله إلى محل تجارى وبين كونه صاحب مصنع ملابس بالدور الأول فوق الأرضى وصدرت على هذا الأساس قرارات الغلق للمصنع وقرار سحب وإلغاء الترخيص المطعون فيه كما أنه بمطالعة الترخيص الصادر للمصنع تبين عدم ورود الجراج ضمن ملحقات المصنع أو مخصصاته وكان يتعين على جهة الإدارة إتخاذ كافة سلطتها لإزالة المخالفات الواقعة على الجراج فقط دون إتخاذ تلك المخالفات ذريعة لغلق أو سحب ترخيص المصنع الذى تناوله القرار المطعون فيه ويضحى ذلك القرار غير قائم على سند يظاهره من الواقع والقانون مرجح الإلغاء ويتوافر ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه، كما أن غلق المصنع يترتب عليه تشريد العاملين وحرمانهم من مصدر رزقهم وإصابة المدعيين بأضرار يتعذر تداركها وبذلك يتوافر ركن الاستعجال ويكون طلب وقف التنفيذ قائماً على سببه المبرر له قانوناً.
ولم يصادف هذا القضاء قبولاً لدى جهة الإدارة فأقامت هذا الطعن ناعية على الحكم المطعون فيه بالمخالفة لأحكام القانون والخطأ فى تطبيقه لأن المصنع الذى صدر بشأنه القرار المطعون فيه يقع بحى الزيتون وهو من الأحياء المحظور إقامة مصانع أو ورش فيها ونقل القائم منها إلى المنطقة الصناعية بحى مدينة السلام طبقاً لقرارات محافظ القاهرة أرقام 353، 242 لسنة 1989، 121 لسنة 90 وبذلك يكون المصنع أصبح غير مستوف للشروط من حيث الموقع لأنه يقع بعقار سكنى كما أن المرخص لهما قاما بزيادة القوى المحركة بالمصنع وتعديل أوضاع المحل من الداخل بالمخالفة للرسومات وأنه وإن كان تحويل الجراج إلى مخزن لإنتاج المصنع أحد أسباب القرار المطعون فيه إلا أنه ليس كل أسباب ذلك القرار وبذلك يكون هناك من الأسباب الأخرى ما يبرر إصدار الجهة الإدارية لقرارها المطعون فيه.
ومن حيث إن المادة 7 من القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة تنص على أن " الاشتراطات الواجب توافرها فى المحال الخاضعة لأحكام هذا القانون نوعان:
أ – إشتراطات عامة – وهى الاشتراطات الواجب توافرها فى كل المحال أو فى نوع منها وفى موقعها ويصدر بهذه الاشتراطات قرار من وزير الشئون البلدية والقروية.
ب – اشتراطات خاصة وهى التى ترى الجهة المختصة بصرف الرخصة وجوب توافرها فى المحل المقدم عنه طلب الترخيص…. " وتنص المادة 11 من هذا القانون على أنه " لا يجوز إجراء أى تعديل فى المحال المرخص بها إلا بموافقة الجهة المنصرفة منها الرخصة …. ويعتبر تعديلاً كل ما يتناول أوضاع المحل فى الداخل أو الخارج وإضافة نشاط جديد أو زيادة القوة المحركة أو تعديل أقسام المحل ".
وتنص المادة 16 من ذلك القانون على أن " تلغى رخصة المحل فى الأحوال الآتية:
1 – ………. 2 – ……….. 4 – ………..
5 – إذا أجرى تعديل فى المحل بالمخالفة لأحكام المادة 11 ولم تتم إعادته إلى حالته قبل التعديل خلال المدة التى تحددها الجهة المختصة
6 – إذا أصبح المحل غير قابل للتشغيل أو أصبح فى استمرار إدارته خطر داهم على الصحة العامة أو على الأمن يتعذر تداركه.
7 – إذا أصبح المحل غير مستوف للاشتراطات الواجب توافرها فيه من حيث الموقع أو عدم إقامة منشآت فوقه ".
ومن حيث إن المشرع بموجب النصوص سالفة الذكر بين الشروط العامة الواجب توافرها فى المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة وأوجب على المرخص له بأى محل من المحلات الخاضعة لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954 سالف الذكر عدم إجراء أى تعديل فى المحل من الداخل أو الخارج أو زيادة القوى المحركة أو تعديل أقسام المحل بدون ترخيص بذلك من الجهة المختصة كما أوجب على جهة الإدارة الغاء الترخيص إذا لم يتم إعادة الحال إلى ما كان عليه خلال المهلة التى تحددها له فى هذه الحالة أو أصبحت إدارة المحل تشكل خطراً على الصحة العامة أو أصبح المحل غير مستوف للاشتراطات الواجب توافرها فيه من حيث الموقع إلى غير ذلك من الحالات التى تناولتها المادة 16 سالفة الذكر.
ومن حيث إنه وفقاً لذلك ولما كان البادى من الاطلاع على ملف الترخيص رقم 1760 بتاريخ 4/ 11/ 1990 عن نشاط مصنع ملابس باسم ….. وشريكه …. بالدور الأول فوق الأرضى بالعقار رقم 32 شارع الليثى قسم الزيتون محافظة القاهرة وأن المطعون ضدهما إستأجرا ذلك المصنع والجراج الموجود بالدور الأرضى أسفل العمارة وعلى أثر شكاوى سكان العمارة من أن صاحب المصنع قام بتحويل الجراج إلى غرف واستخدم المناور بالعقار أبواب الجراج وزيادة عدد الماكينات فقد قامت جهة الإدارة بتشكيل لجنة للمعاينة بتاريخ 18/ 8/ 1996 ورأت اللجنة أن المصنع مدار رغم تحرير أمر غلق وأنه مخالف لشروط الترخيص وتم إخطار صاحب المصنع بالالتزام بشروط الترخيص، وخالف الترخيص الصادر له بزيادة عدد الماكينات والقوى المحركة وقسم كى البخار بالإضافة إلى المخالفات المتعلقة بالعقار المشار إليها بكتاب حى الزيتون رقم 1143 بتاريخ 25/ 5/ 1996 والذى ورد مضمونه بكتاب المستشار القانونى رقم 1/ 741 فى 5/ 6/ 1996 بالإضافة إلى عدة مخالفات مشار إليها فى المذكرات ومحاضر المعاينة المودعة صورتها ملف الترخيص والتى منح فيها مهلة حتى 10/ 7/ 1996 ولعدم التزامه صدرت عدة قرارات بغلق المصنع ولكنه استمر فى مزاولة النشاط فإصدرت جهة الادارة قرارها المطعون فيه بإلغاء وسحب الترخيص وبذلك يكون قرارها المطعون قد قام على سبب يبرره من صحيح القانون بحسب الظاهر من الأوراق وينتفى ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه وإذ إنتفى ركن الجدية فلا محل لبحث ركن الاستعجال ويكون طلب وقف التنفيذ غير قائم على أساس سليم من صحيح القانون ومن المتعين رفضه وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى غير ما سبق فإنه يكون قد جانب صواب القانون ومن المتعين القضاء بإلغائه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار رقم 12 الصادر بتاريخ 16/ 6/ 1997 من رئيس حى الزيتون محافظة القاهرة بسحب وإلغاء الترخيص رقم 1760 لسنة 90 بمصنع المطعون ضدهما للملابس الجاهزة بالعقار رقم 32 شارع الليثى قسم الزيتون والزام المطعون ضدهما المصروفات طبقاً لحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار وألزمت المطعون ضدهما المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات