الطعن رقم 822 لسنة 8 ق – جلسة 26 /02 /1967
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية عشرة – العدد الثاني (من منتصف فبراير سنة 1967 إلى آخر سبتمبر سنة 1967)
– صـ 712
جلسة 26 من فبراير سنة 1967
برئاسة السيد الأستاذ مصطفى كامل إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد مختار العزبي وأحمد علي البحراوي والدكتور ثابت عويضة وسليمان محمود جاد المستشارين.
القضية رقم 822 لسنة 8 القضائية
موظف. "مدة خدمة سابقة". ضمها طبقاً للقرار الجمهوري رقم 159 لسنة
1958 في شأن حساب مدد العمل السابقة في تقدير الدرجة والمرتب وأقدمية الدرجة – شرط
التعادل بين الدرجتين السابقة واللاحقة – يجب الاعتداد فيه بقيمة الدرجة اللاحقة في
التاريخ الذي يتحقق فيه المركز القانوني الذي يسمح بطلب ضم المدة السابقة.
أن المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 في شأن حساب مدد العمل
السابقة في تقدير الدرجة والمرتب وأقدمية الدرجة لا تجيز ضم مدة العمل السابقة باليومية
إلا إذا كانت المدة المضمومة قد قضيت في درجة معادلة للدرجة التي يعاد تعيين الموظف
فيها. وشرط التعادل بين الدرجتين السابقة واللاحقة يجب الاعتداد فيه بقيمة الدرجة اللاحقة
في التاريخ الذي تحقق فيه للمدعي المركز القانوني الذي يسمح له بطلب ضم المدة السابقة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يخلص من أوراق الطعن – في أن المدعي أقام
الدعوى رقم 583 لسنة 8 القضائية ضد الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية بعريضة أودعت
قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة الموصلات والهيئة العامة للسكك الحديدية في 29 من
مارس سنة 1961 بناء على قرار صادر في 8 من فبراير سنة 1961 من لجنة المساعدة القضائية
بالمحكمة المذكورة في طلب الإعفاء رقم 411 لسنة 8 القضائية المقدم من المدعي ضد الهيئة
العامة لشئون السكك الحديدية. وطلب المدعي في عريضة الدعوى "الحكم بأحقيته في ضم مدة
خدمته ابتداء من 18 من يونيه سنة 1949 تاريخ تعيينه بالهيئة إلى أقدميته في الدرجة
التاسعة وصرف الفروق المستحقة والمصاريف والأتعاب". وقال بياناً لدعواه أنه حاصل على
شهادة إتمام الدراسة الابتدائية عام 1945 وأنه التحق بخدمة الهيئة المدعى عليها في
وظيفة كاتب أجرية اعتباراً من 18 من يونيه سنة 1949 بأجر يومي قدره 160 مليماً، وقد
تدرجت أجرته إلى أن وصلت إلى 240 مليماً في اليوم في أول مايو سنة 1958 ولما عين في
الدرجة التاسعة اعتباراً من 25 من فبراير سنة 1959 لم تضم الهيئة مدة خدمته السابقة
إلى أقدميته في الدرجة التاسعة بالتطبيق للقرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 إلا اعتباراً
من أول مايو سنة 1958 وكان يجب ضم مدة خدمته السابقة بأكملها. وقد أجابت الهيئة عن
الدعوى بأن القرار الجمهوري سالف الذكر يشترط للضم أن تكون المدة المضمومة قد قضيت
في درجة معادلة للدرجة التي يعاد تعيين الموظف فيها والحال أن المدعي لم يصل أجره اليومي
إلى 240 مليماً ليعادل ستة جنيهات وهي الماهية المقررة للدرجة التاسعة إلا اعتباراً
من أول مايو سنة 1958 ولذلك صدر القرار الوزاري رقم 20 في 11 من يوليه سنة 1960 بضم
مدة خدمته السابقة باليومية اعتباراً من أول مايو سنة 1958 تاريخ حصوله على الأجر البالغ
قدره 240 مليماً يومياً وبذا صارت أقدميته في الدرجة التاسعة راجعة إلى أول مايو سنة
1958 بدلاً من 25 من فبراير سنة 1959 تاريخ تعيينه في هذه الدرجة. وفي جلسة 2 من يناير
سنة 1962 قضت المحكمة الإدارية "بأحقية المدعي في ضم مدة خدمته السابقة باليومية من
18 من يونيه سنة 1949 إلى 30 من إبريل سنة 1958 مع ما يترتب على ذلك من آثار بالتطبيق
لأحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 وإلزام الهيئة المدعى عليها مبلغ مائتي قرش
مقابل أتعاب المحاماة". وأقامت قضاءها على أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 23 من نوفمبر
سنة 1944 في شأن كادر العمال قد اعتبر وظيفة عامل كتابي معادلة للدرجة التاسعة، وأنه
إعمالاً لقصد الشارع بتعين مراعاة هذا الاعتبار في مجال تطبيق القرار الجمهوري رقم
159 لسنة 1958.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن ديوان الموظفين قد فسر التعادل بالنسبة لحملة الشهادة
الابتدائية بأن يكون الأجر اليومي 200 مليم قبل أول يوليه سنة 1952 أو 240 مليماً بعد
ذلك التاريخ على أساس أن الأجر مضروباً في 25 يوماً يعادل الماهية المقررة للمؤهل في
الدرجة التاسعة وهي خمسة جنيهات قبل أول يوليه سنة 1952 طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر
في 30 من يناير سنة 1944 بإنصاف الموظفين وستة جنيهات بعد العمل بقانون التوظف رقم
210 لسنة 1951 وأنه نظراً لأن المطعون عليه كان أجره اليومي أقل من 200 مليم قبل أول
يوليه سنة 1952 ولم يصل أجره إلى 240 مليماً إلا في أول مايو سنة 1958 فإن الهيئة تكون
على حق في عدم ضم مدة خدمته باليومية إلا من تاريخ حصوله على هذا الأجر.
ومن حيث إن المادة 2 من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 في شأن حساب مدد العمل
السابقة في تقدير الدرجة والمرتب وأقدمية الدرجة لا تجيز ضم مدة العمل السابقة باليومية
إلا إذا كانت المدة المضمومة قد قضيت في درجة معادلة للدرجة التي يعاد تعيين الموظف
فيها. وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن "شرط التعادل بين الدرجتين السابقة واللاحقة
يجب الاعتداد فيه بقيمة الدرجة اللاحقة في التاريخ الذي تحقق فيه للمدعي المركز القانوني
الذي يسمح له بطلب ضم المدة السابقة.
ولما كان هذا المركز القانوني لم يتحقق للمدعي إلا في 25 من فبراير سنة 1959 تاريخ
تعيينه في الدرجة التاسعة، فإن تقييم هذه الدرجة يجب أن يرجع فيه إلى جدول الدرجات
والمرتبات المرافق للقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة وبداية الدرجة
التاسعة طبقاً لهذا الجدول هي ستة جنيهات شهرياً. ولما كان الأجر اليومي للمدعي مضروباً
في 25 يوماً لم يصل إلى ما يعادل هذه البداية. إلا اعتباراً من أول مايو سنة 1958.
فإن مدة خدمته باليومية السابقة على هذا التاريخ. لا تكون قد قضيت بأجر يومي – مضروباً
في 25 يوماً يعادل تلك البداية التي كانت يتقضاها عند تعيينه في الدرجة التاسعة. ومن
ثم فلا يجوز طبقاً للمادة 2 من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 سالف البيان
حسابها في أقدميته في الدرجة التاسعة.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم تكون الدعوى على أساس غير سليم، وإذ أخذ الحكم المطعون
فيه بغير هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه ومن ثم يتعين القضاء
بإلغائه وبرفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات.
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.
