الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 43 سنة 16 ق – جلسة 15 /05 /1947 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 437

جلسة 15 من مايو سنة 1947

برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: محمد المفتى الجزايرلى بك وأحمد فهمى إبراهيم بك وسليمان حافظ بك ومحمد صادق فهمى بك المستشارين.


القضية رقم 43 سنة 16 القضائية

أ – حكم تسبيبه. تزوير. ورقة طعن فيها بالتزوير. تقديم أدلة التزوير. قبولها. إقامة الحكم بتزوير الورقة على ما استخلصته المحكمة من تحقيق الأدلة ولو لم يكن وارداً ضمنها. شرط جوازه أن تكون الأسباب مؤدية إلى النتيجة.
ب – حكم. تسبيبه. بناء الحكم بتزوير ورقة على جملة أدلة. قيام الحكم على هذه الأدلة مجتمعة. فساد دليل منها. نقض الحكم.
1 – إنه وإن كان جائزاً للمحكمة بمقتضى المادة 292 من قانون المرافعات "أن تحكم برد وبطلان أى ورقة يتحقق لها أنها مزورة ولو لم تقدم إليها دعوى بتزوير تلك الورقة"، وجائزاً لها بمقتضى المادة 283 إذا ما ادعى أمامها بتزوير ورقة وقدمت إليها الأدلة على تزويرها أن تحكم فى الحال بتزوير تلك الورقة بغير حاجة إلى تحقيق متى ثبت لها أنها مزورة، وجائزاً لها من باب أولى إذا ما قضت بتزوير ورقة قبلت أدلة تزويرها أن تقيم قضاءها على ما استخلصته هى من تحقيق هذه الأدلة، سواء أكان ذلك وارداً ضمن أدلة التزوير أم كان غير وارد، فإن على المحكمة فى هذا الشأن ما عليها فى شأن تسبيب الأحكام على وجه العموم من حيث وجوب إقامتها على أدلة صحيحة من شأنها أن تؤدى عقلاً إلى النتيجة التى انتهت إليها.
وعلى ذلك إذا لم يكن تاريخ السند المدعى تزويره محل طعن بل كان محل الطعن هو أن قيمته مغايرة للحقيقة فان الاستدلال على تزوير هذا السند بدليل مرجعه الشك فى تاريخه يكون استدلالاً فاسداً.
2 – إذا كانت المحكمة قد اعتمدت فى القول بتزوير ورقة على جملة أدلة منها دليل معيب، وكان الحكم قائماً على هذه الأدلة مجتمعة ولا يبين أثر كل واحد منها على حدة فى تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يعرف ماذا كان يكون قضاؤها مع استبعاد هذا الدليل الذى ثبت فساده، فإنه يكون من المتعين نقض هذا الحكم [(1)].


[(1)] بدهى أن هذه القاعدة ليست مقصورة على الحكم فى دعوى التزوير وإنما هى قاعدة عامة تنطبق كلما كان الحكم مؤسساً على تحصيل أمر واقعى معين من جملة أدلة قضائية يكمل بعضها بعضاً فى تكوين اقتناع المحكمة.
وليس فى هذه القاعدة جديد فإن محكمة النقض كثيراً ما تنقض الأحكام لفساد دليل واحد من الأدلة التى بنى عليها الحكم، دون أن تصرح بعدم قابلية اقتناع القاضى للتجزئة. لكن الجديد هو التقرير صراحة بهذا المبدأ الذى يقضى قضاءً مبرماً على ما يقال أحياناً فى الدفاع عن الأحكام المطعون فيها من أن الحكم يمكن حمله على ما يبقى من أدلة بعد استبعاد الدليل المطعون بفساده، أو أن الدليل المطعون بفساده لم يرد فى الحكم إلا على سبيل الاستطراد أو التزيد.
(نرجو مراجعة تعليق سابق فى هذا الجزء على قاعدة الحكم المنشورة تحت رقم 22 ص 41).

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات