الطعن رقم 71 سنة 16 ق – جلسة 01 /05 /1947
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 432
جلسة أول مايو سنة 1947
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: محمد المفتى الجزايرلى بك وأحمد فهمى إبراهيم بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.
القضية رقم 71 سنة 16 القضائية
أ – نقض. حكم تمهيدى. تضمن أسبابه قضاءً فى دفوع مقدمة بعدم جواز
الإثبات بالبينة أو بعدم قبول الدعوى المدنية. حكم قطعى. جواز الطعن فيه بطريق النقض.
(المادة 9 نقض)
ب – إثبات. وديعة. دعوى على خادم وسيده بطلب الحكم عليهما بمبلغ تعويضاً للمدعية عن
عبث الخادم بحلى فى علبة استودعتها المدعية السيد. إثبات محتويات العلبة بالبينة والقرائن.
جائز.
جـ – دعوى مدنية. رفعها أمام المحاكم المدنية بعد سقوط الدعوى العمومية. جائز.
(المادة 282 تحقيق جنايات)
1 – الحكم التمهيدى الصادر بالإحالة إلى التحقيق يعتبر قطعياً فيما تضمنته أسبابه من
القضاء برفض الدفعين المقدمين فى الدعوى بعدم جواز الإثبات بالبينة وبعدم قبول الدعوى
المدنية تبعاً لسقوط الدعوى العمومية، ولذلك يجوز الطعن فيه بطريق النقض.
2 – الدعوى المرفوعة على سيد وخادمه بطلب الحكم عليهما متضامنين بأن يدفعا إلى المدعية
مبلغاً تعويضاً لها عن عبث الخادم بحلى كانت فى علبة استودعتها السيد هى دعوى متضمنة
فى الواقع دعويين: الأولى أساسها الجريمة المنسوبة إلى الخادم وفيها يدور الإثبات بينه
وبين المدعية على وقوع الجريمة، وإثبات الجريمة جائز قانوناً بأى طريق من طرق الإثبات،
فهى دعوى غير متوقفة على عقد الوديعة ولا لها بالوديعة إلا صلة عرضية من ناحية أن الجواهر
التى وقعت عليها الجريمة كانت وديعة، وهذا ليس من شأنه أن يغير من حقيقة الدعوى ولا
من طريق الإثبات فيها. والثانية موجهة إلى السيد، وأساسها أن الخادم الموجهة إليه الدعوى
الأولى قد ارتكب الجريمة فى حال تأدية وظيفته عنده، وهذه ليس مطلوباً فيها إثبات عقد
الوديعة على السيد. ومن ثم يجوز إثبات محتويات العلبة بالبينة والقرائن.
3 – إن نص المادة 282 من قانون تحقيق الجنايات ظاهر فى أن الدعوى المدنية التى منعت
هذه المادة من إقامتها بعد سقوط الدعوى العمومية هى تلك التى ترفع أمام محاكم المواد
الجنائية بالذات لا أمام محاكم المواد المدنية [(1)].
[(1)] عدلت المادة 172 من القانون المدنى الجديد القاعدة فى تقادم دعوى التعويض عن الفعل الضار فنصت على أنه "تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول…" ثم استدركت فقرتها الثانية فنصت على أنه "إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المذكورة فى الفقرة السابقة فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية".
