الطعن رقم 66 سنة 16 ق – جلسة 01 /05 /1947
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 431
جلسة أول مايو سنة 1947
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: محمد المفتى الجزايرلى بك وأحمد فهمى إبراهيم بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.
القضية رقم 66 سنة 16 القضائية
أ – موظف. ترقيته. ليست حقاً مكتسباً له. ضباط الجيش. هم كسواهم
من الموظفين فى هذا.
ب – ضباط الجيش المنقولون إلى وزارة الداخلية فى سنة 1924. خطاب وزير الداخلية فى 25
من مايو سنة 1925 إلى وزير الحربية الذى وعد فيه بأن يعمل على أن تكون نسب الرتب بين
هؤلاء الضباط كنسبتها بين ضباط الجيش العامل. ليس تعهداً ملزماً لوزارة الداخلية يستوجب
تعويض من لم يرق إلى أعلى من رتبته فى الميعاد الذى كان يرقى فيه إليها لو أنه بقى
بالجيش.
1 – إن علاقة الموظف بالحكومة علاقة قانونية تخضع للأحوال المعروفة فى القانون العام
والقوانين واللوائح الإدارية، وتحكمها أصول أساسها المصلحة العامة دون غيرها. وترقية
الموظف ليست حقاً مكتسباً له بل هى ترجع إلى تقدير السلطة المختصة لاستحقاقه إياها.
وبهذا يمتنع على القضاء مناقشتها إلا إذا ثبت أن تأخير الترقية أو الحرمان منها كان
لغير المصلحة العامة. وهذا حكم عام يتناول ضباط الجيش كما يتناول سواهم من الموظفين،
إذ ليس فيما هو مقرر من قواعد للترقية فى الجيش استثناء من هذا العموم.
2 – إن خطاب 25 من مايو سنة 1925 الصادر من وزارة الداخلية إلى وزير الحربية متضمناً
وعداً من وزير الداخلية بأن يعمل على أن يراعى فى ميزانية وزارة الداخلية لسنة 1926
أن تكون نسبة الرتب بين ضباط الجيش الذين نقلوا إلى الداخلية كنسبة الرتب بين ضباط
الجيش العامل – هذا الخطاب لا يمكن اعتباره تعهداً ملزماً لوزارة الداخلية موجباً عليها
تعويض ضابط الجيش الذى نقل إلى وزارة الداخلية إذا هو لم يرق إلى رتبة أعلى عند حلول
ميعاد ترقيته إليها لو أنه بقى فى الجيش.
