الطعن رقم 49 سنة 16 ق – جلسة 20 /03 /1947
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 382
جلسة 20 من مارس سنة 1947
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.
القضية رقم 49 سنة 16 القضائية
صورية:
أ – صورية عقد. لكل ذى مصلحة أن يتمسك بها. وجود رابطة عقدية بينه وبين العاقدين. لا
يشترط.
ب – إثبات. حكم تمهيدى بإحالة الدعوى إلى التحقيق. تنفيذه. للمحكمة أن تقضى فى موضوع
الدعوى بما تراه حقاً مهما كانت النتيجة التى أسفر عنها التحقيق. القول بالصورية اعتماداً
على أقوال شهود سمعوا فى تحقيق واقعة وضع اليد. لا مانع.
1 – الصورية فى العقود يصح التمسك بها لكل ذى مصلحة ولو لم تكن بينه وبين العاقدين
رابطة عقدية. وعلى ذلك يجوز الطعن من مشترى العقار بصورية العقد الصادر ببيع العقار
ذاته من بائع آخر إلى مشتر آخر.
2 – إن المحكمة وإن كانت ملزمة بتنفيذ حكمها التمهيدى وممنوعة من الرجوع فيه فإن لها
كامل الحرية فى تقدير أهمية الوقائع التى أمرت بتحقيقها، ثم تقضى فى موضوع الدعوى بما
تراه حقاً وعدلاً مهما تكن النتيجة التى أسفر عنها التحقيق. فلها، حتى مع ثبوت الوقائع
المأمور بتحقيقها، أن تقضى فى الموضوع على خلاف ما يشعر به حكمها التمهيدى، معتمدة
فى ذلك على عناصر أخرى من عناصر الإثبات فى الدعوى، كما لها أن تعتبر الوقائع التى
كانت تراها فاصلة ليست كذلك.
وإذن فالحكم التمهيدى فى دعوى الملكية بالإحالة إلى التحقيق لإثبات وضع اليد على العين
المتنازع عليها لا يحول دون القضاء فى موضوع الدعوى على أساس صورية عقد البيع الذى
يتمسك به أحد الخصوم فى إثبات ملكيته.
وكذلك لا تثريب على المحكمة إذا اعتمدت فى القول بالصورية على شهادة شهود سمعوا تنفيذاً
للحكم التمهيدى الذى أمر بتحقيق واقعة وضع اليد، إذ أن لها – بعد تنفيذ الحكم التمهيدى
– أن تستند فى قضائها فى الموضوع إلى جميع عناصر الإثبات الموجودة فى الدعوى ومنها
شهادة أولئك الشهود [(1)].
[(1)] هذا يخالف ما قررته محكمة النقض فى حكم سابق فى ذات هذا الجزء من المجموعة وقالت فيه: "إنه لا يجوز للمحكمة أن تستخلص من أقوال الشهود فى التحقيق واقعة غير الواقعة التى صدر الحكم التمهيدى بسماع الشهادة عليها إذ أن المقرر فى الإثبات بالنية أن يمكن الخصم من نفى الدليل الذى يقدمه خصمه نزولا على حكم المادة 181 مرافعات" (الحكم المنشور تحت رقم 75 ص 171).
