الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 38 سنة 16 ق – جلسة 13 /03 /1947 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 379

جلسة 13 من مارس سنة 1947

برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومحمد صادق فهمى بك المستشارين.


القضية رقم 38 سنة 16 القضائية

أ – حكم. تسبيبه. بحسبه أن يبين الحقيقة التى اقتنعت بها المحكمة ويورد دليلها. الرد على حجج الخصوم جميعها. غير لازم.
ب – هبة. انعقادها صحيحة بمجرد الإيجاب والقبول. نقل الملك ليس ركناً من أركان انعقادها.
(المادة 48 مدنى)
1 – قاضى الموضوع غير ملزم بأن يورد فى حكمه كل الحجج التى أدلى بها الخصوم ويفندها حجة حجة، بل بحسبه أن يبين الحقيقة التى اقتنع بها وأن يذكر دليلها. فإذا كان الحكم قد أورد الأدلة التى اعتمد عليها فى القول بأن العقد المتنازع عليه ينطوى على تبرع منجز فيكون هبة تامة صحيحة بالرغم من عدم تسجيله، فذلك ما يكفى تسبيباً له، إذ أنه يتضمن الرد على ما وجه إلى هذا العقد من أنه قد أريد به وصية مضافة إلى ما بعد الموت.
2 – الهبة تنعقد صحيحة بمجرد الإيجاب من الواهب والقبول من الموهوب له (المادة 48 مدنى) [(1)]. أما نقل الملك فليس ركناً من أركان انعقادها ولا شرطاً من شرائط صحتها وإنما هو أثر من الآثار المترتبة على قيامها. وقانون التسجيل لم يغير من طبيعة الهبة كما لم يغير من طبيعة البيع من حيث كون كليهما عقداً من عقود التراضى التى تتم بمجرد الإيجاب والقبول، بل كل ما استحدثه هو أنه عدّل من آثارهما بجعله نقل الملكية متراخياً إلى ما بعد التسجيل. وكون الهبة عقد تمليك منجز ليس معناه أن نقل الملكية ركن من أركان انعقادها أو شرط من شروط صحتها بل معناه أنها عقد يراد به التمليك الفورى، تمييزاً لها عن الوصية التى يراد بها إضافة التمليك إلى ما بعد الموت.


[(1)] تقابلها فى القانون الجديد أحكام الفقرة الأولى من المادة 486 والفقرة الأولى من المادة 487 والفقرة الأولى من المادة 488.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات