الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 143 سنة 15 ق – جلسة 06 /03 /1947 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 375

جلسة 6 من مارس سنة 1947

برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.


القضية رقم 143 سنة 15 القضائية

أ – نقض. الاستناد فى الطعن إلى مذكرة قدمت لمحكمة الموضوع. وجوب تقديم صورة رسمية منها.
ب – إثبات. الإثبات على من يدعى ما يخالف الثابت أصلا أو عرضاً مدعياً كان أو مدعى عليه. مثال فى دعوى موكل على وكيل.
1 – إذا أراد الطاعن أن يقدم إثباتاً لمطعنه صورة من مذكرة قدمها لمحكمة الموضوع وجب أن تكون هذه الصورة رسمية، فإن هو لم يقدم إلا صورة غير رسمية كان طعنه بلا سند وتعين رفضه.
2 – إن المادة 214 من القانون المدنى تنص على أنه "على الدائن إثبات دينه وعلى المدين إثبات براءته من الدين" [(1)]. فإذا أثبت أولهما دينه وجب على الآخر أن يثبت براءة ذمته منه، لأن الأصل خلوص الذمة وانشغالها عارض، ومن ثم كان الإثبات على من يدعى ما يخالف الثابت أصلاً أو عرضاً، مدعياً كان أو مدعى عليه. فإذا رفع الموكل دعواه بندب خبير لتحقيق الحسابات التى قيدها وكيله فى دفاتر الدائرة، فهذه الدعوى لا تعدو أن تكون دعوى تحقيق حساب بين موكل ووكيله غايتها تعيين المبالغ التى قبضها الوكيل من أموال الموكل فانشغلت بها ذمته والمبالغ التى صرفها فى شؤونه فبرئت منها ذمة الوكيل، فهى تخضع ولا بد لقاعدة الإثبات العامة السابق ذكرها. فيتعين على الموكل وورثته إثبات قبض الوكيل للمال الذى يدعون أنه قبضه، فإن فعلوا تعين على الوكيل ورثته أن يثبتوا صرف هذا المال فى شؤون الموكل أو مصيره إليه. فإذا كان الثابت بتقرير الخبير أنه اعتمد فى حصر المبالغ التى وصلت إلى الوكيل على الدفاتر التى كان هو يرصد فيها حساب وكالته، فإنه يكون على ورثة الوكيل، وقد أقام الموكل بما قيده الوكيل بالدفاتر الدليل على انشغال ذمة مورثهم بما ورد فيها من مبالغ، أن يقيموا هم بدورهم الدليل على خلوص ذمته منها كلها أو بعضها. فإذا اعتمدت المحكمة على تقرير الخبير الذى آخذ مورثهم بعجزهم هم عن إثبات براءة ذمته من مبالغ ثبت وصولها إلى يده من الدفاتر التى قيدها بها، فإنها لا تكون قد خالفت القانون.


[(1)] يجرى نص المادة 389 من القانون الجديد بأن "على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات