الطعن رقم 42 سنة 16 ق – جلسة 27 /02 /1947
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 373
جلسة 27 من فبراير سنة 1947
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وأحمد على علوبة بك وسليمان حافظ بك المستشارين.
القضية رقم 42 سنة 16 القضائية
حكم. تسبيبه. حكم بتعويض. تقديره موضوعى. عدم بيان قيمة الضرر الأدبى
أو المادى الناشئ عن كل فعل من الأفعال المستوجبة للتعويض على حدة. غير لازم.
إذا كانت المحكمة بعد أن سردت القضايا التى اعتبرتها كيدية وتسبب بها رافعها فى تكبيد
خصمه مصروفات كثيرة، قضائية وغير قضائية، وبعد أن بينت السبب الذى أنشأ لهذا الخصم
القلق المحدث للضرر الأدبي، قد قدرت تعويض الضرر المادى والأدبى معاً بمبلغ معين، فهذا
مما يدخل فى سلطتها التقديرية [(1)]. وليس عليها أن تبين قيمة الضرر
المادى أو الضرر الأدبى الناشئين عن كل فعل على حدة.
[(1)] السلطة التى تملك بها محكمة الموضوع فهم
واقع الدعوى والقضاء فى موضوعها بغير معقب عليها هى ما يعبر عنه بسلطتها النهائية أو
المطلقة "le pouvoir souverain". أما السلطة التقديرية "le pouvoir discretionnaire"
فهى – فى الاصطلاح – ما يكون لقاضى الموضوع فى بعض الأحوال من نوع حرية فى التصرف فى
تطبيق القانون، أى تعيين أحد وجهى الحكم بالقانون، يكون فيه غير خاضع لرقابة محكمة
النقض (قارن الفقرة 30 بالفقرة 79 من كتاب النقض فى المواد المدنية).
وظاهر أن المقصود من "السلطة التقديرية" فى تعبير هذا الحكم هو سلطة محكمة الموضوع
فى تقدير مبلغ التعويض.
