الطعن رقم 104 سنة 15 ق – جلسة 13 /02 /1947
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 351
جلسة 13 من فبراير سنة 1947
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.
القضية رقم 104 سنة 15 القضائية
أ – حكم. تسبيبه. دعوى شفعة. تضمنها مع الأرض المبيعة حصة شائعة
فى آلتين للرى. قضاء المحكمة برفض الدعوى دون تحدثها عن هاتين الآلتين. لا قصور ما
دامت الحصة فى الآلتين تابعة للأطيان المبيعة.
ب – قوة الشئ المحكوم فيه. وحدة السبب. دعوى شفعة. سببها الشيوع. قضاء المحكمة باستبعاد
هذا السبب لحصول القسمة بين الورثة الشركاء. صيرورة هذا الحكم نهائياً. تمسك الشفيع
باستحقاقه الشفعة فى جزء من الأرض المبيعة على أساس أنه لم يدخل فى القسمة فبقى شائعاً.
لا يجوز. هذا ليس سبباً جديداً للشفعة بل هو دليل على الشيوع وقد سبق نفيه.
جـ – حكم. تسبيبه. رفض دعوى الشفعة لانتفاء الجوار. تعرض الحكم إلى نسبة القيمة بين
الأرضين الشافعة والمشفوعة، وإلى حقوق الارتفاق المدعاة للأولى على الثانية. هذا تزيد
غير لازم لإقامة الحكم. وجود عوار فيه. لا يؤثر فى سلامة الحكم.
1 – إذا كانت دعوى الشفيع بالشفعة متضمنة حصة شائعة فى آلتين للرى مخصصتين لجميع أطيان
الورثة ولم يتناولها عقد القسمة الحاصل بينهم، وقضت المحكمة برفض الدعوى دون أن تتحدث
فى حكمها عن هاتين الآلتين فذلك لا يعد من القصور، لأن هاتين الآلتين إذ كانتا – على
حسب ما جاء فى عقد البيع – تابعين للأطيان المبيعة وخادمتين لها بقدر المبيع منسوباً
إلى كل الأطيان، فإنهما يسرى عليهما حكم الأطيان المبيعة، ويكون قضاء المحكمة برفض
الشفعة متضمناً الرفض فى آلتى الرى، ولم يكن على المحكمة فى هذه الحالة أن تتحدث عنهما
على وجه التخصيص.
2 – إذا كان موضوع الدعوى هو طلب الشفعة فى جميع الأطيان المبيعة، وكان من أسبابها
الشيوع الكلى فى عموم الأطيان الموروثة التى منها الأطيان المبيعة أو الشيوع الجزئى
فى تلك الأطيان ذاتها، واستبعدت المحكمة هذين السببين من الدعوى لحصول القسمة بين الورثة،
وصار هذا الحكم نهائياً، ثم تمسك الشفيع – عند النظر فى سبب الجوار – باستحقاقه للشفعة
فى جزء من الأرض المبيعة، قولاً منه بأن هذا الجزء استصلحه المورث من قطعة هو شريك
فيها على الشيوع لم تتناولها القسمة، وأدخل فى قطعة أخرى هى القطعة المبيعة فصار منها
مع بقائه شائعاً، فهذا منه تجديد للنزاع الذى سبق الفصل فيه، وهو غير جائز له، إذ ليس
هذا القول سبباً جديداً للشفعة وإنما هو دليل جديد على الشيوع الذى سبق القضاء بنفيه.
3 – إذا كان الحكم قد رفض دعوى الشفعة لانتفاء سبب الجوار، وكان مع ذلك قد تعرض للنسبة
فى القيمة بين الأرضين الشافعة والمشفوعة وإلى حقوق الارتفاق المدعاة للأولى على الثانية،
فإن تعرضه لذلك إذ كان غير لازم لإقامة الحكم برفض الدعوى يكون تزيداً، فمهما كان فيه
من عوار فهو لا يؤثر فى سلامة الحكم القائم على انتفاء الجوار.
