الطعن رقم 118 سنة 15 ق – جلسة 02 /01 /1947
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 289
جلسة 2 من يناير سنة 1947
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.
القضية رقم 118 سنة 15 القضائية
نقض. دعوى بطلب سد مطلات تأسيساً على المادة 39 مدنى. عدم التعرض
إلى وضع اليد. الحكم فيها حكم فى أصل الحق لا فى دعوى يد. الطعن فيه بطريق النقض. غير
جائز.
(المادة 10 من قانون إنشاء محكمة النقض)
إذا طلب المدعى إلزام جاره بسد الشبابيك والنوافذ التى أنشأها بمنزله، وأسس دعواه على
أن له الحق فى ذلك بمقتضى المادة 39 من القانون المدنى، فحكم برفض الدعوى بناءً على
أن المادة 39 المذكورة لا تخوله هذا الحق، ولم تكن المحكمة [(1)]
أو أحد من الخصوم قد تعرض إلى التحدث عن وضع اليد ولا إلى البحث فى توافر الشروط التى
يتطلبها القانون فى دعاوى وضع اليد، فهذا الحكم يكون صادراً فى أصل الحق لا فى دعوى
وضع اليد، فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض عملاً بالمادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة
النقض.
[(1)] ما جاء فى الحكم من أن محكمة الموضوع لم تتعرض لوضع اليد وأنها بنت حكمها على انتفاء الحق فى طلب تطبيق المادة 39 من القانون المدنى، هو من قبيل مجادلة الطاعن لإلزامه الحجة، لأن العبرة فى تكييف الدعوى هى بتكييف المدعى إياها فى طلباته، أى بموضوعها وسببها فى هذه الطلبات، وليست العبرة بحكم المحكمة ولا بطريقة تحقيقها للدعوى. فلو أن المحكمة فى صورة هذه القضية قد عرضت لبحث وضع اليد أو بنت عليه حكمها، لبقيت الدعوى – كما أقامها رافعها – متعلقة بأصل الحق فى الارتفاق أو فى نفيه، وكان حكمها – لذلك – غير قابل للطعن بطريق النقض.
