الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3 سنة 16 ق – جلسة 26 /12 /1946 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 282

جلسة 26 من ديسمبر سنة 1946

برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.


القضية رقم 3 سنة 16 القضائية

شفعة:
أ – عقد بيع. وصفه بأنه ابتدائى. ذلك لا يحول دون اعتبار البيع باتاً لازماً موجباً لمبادرة الشفيع لإظهار رغبته. النزاع بين البائع والمشترى على تكييف العقد أو على قوته الملزمة. لا يرفع عن الشفيع هذا الواجب.
ب – العلم المعتبر بداية للميعاد. ماهيته.
1 – إن وصف العقد بأنه عقد ابتدائى – أخذاً بالعرف الذى جرى على إطلاق هذا الوصف على عقود البيع التى لم تراع فى تحريرها الأوضاع التى يتطلبها قانون التسجيل – ذلك لا يحول دون اعتبار البيع باتاً لازماً متى كانت صيغته دالة على أن كلا من طرفيه قد ألزم نفسه الوفاء بما التزم به على وجه قطعى لا يقبل العدول.
ومتى كان عقد البيع لازماً باتاً فإنه يثبت الحق فى الشفعة بمجرد تمامه لكل من قام به سبب من أسبابها. ومن ثم كان العلم به موجباً على الشفيع المبادرة إلى إظهار رغبته قبل أن ينقضى على علمه الميعاد المقرر له فى القانون. وما قد يقع من النزاع بين البائع والمشترى على تكييف العقد أو على قوته الملزمة لا يرفع عن الشفيع واجب إظهار رغبته فى هذا الميعاد، لأن الشارع قد جعل مجرد العلم بداية حتمية لسريان الميعاد، ورتب على فواته سقوط حق الشفعة، ومواعيد السقوط Déchéance لا تقبل الوقف ولا الانقطاع.
2 – العلم الذى جعله القانون بداية للميعاد المسقط لحق الشفعة هو العلم الشامل لشروط البيع الأساسية التى لا بد من علم الشفيع بها ليقدر على الموازنة بين أن يقدم طلب الشفعة أو لا يقدمه. هذا إذا كان البيع قد اقترن فعلاً بشروط من هذا القبيل وإلا فإن علم الشفيع بأركان البيع وحدها يوجب عليه المبادرة إلى طلب الشفعة فى الميعاد الذى حدده القانون، ولا يقبل منه فى هذه الحالة – إذا هو أخر الطلب عن ميعاده – الاعتذار بأنه ما كان يعلم هل اقترن البيع بشروط أم لم يقترن، لأن الأصل فى التصرفات أن تكون خالية عن هذه الشروط [(1)].


[(1)] توجب المادة 941 من القانون الجديد أن يشتمل الإنذار الرسمى الذى يبدأ من تاريخه ميعاد إظهار الرغبة فى الشفعة، على بيان شروط البيع (تراجع الأحكام المنشورة فى هذا الجزء تحت رقم 44 و100 و126).

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات