الطعن رقم 130 سنة 15 ق – جلسة 26 /12 /1946
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 280
جلسة 26 من ديسمبر سنة 1946
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.
القضية رقم 130 سنة 15 القضائية
تسجيل. التصرفات المنشئة للحقوق العينية والتصرفات المقررة لها.
التفرقة بين النوعين من ناحية أثر عدم التسجيل. عقد قسمة. إقرار وارد فيه إخباراً بملكية
سابقة. هو حجة على المقر دون تسجيله. ذكر سند الملكية فى الإقرار. لا يغير من طبيعته.
إن القانون رقم 18 لسنة 1923 وإن كان قد سوى بين التصرفات المنشئة للملكية وغيرها من
الحقوق العينية العقارية وبين التصرفات المقررة لها من حيث وجوب تسجيلها جميعاً، فإنه
قد فرق بين النوعين فى أثر عدم التسجيل، فرتب على عدم تسجيل التصرفات الإنشائية أن
الحقوق التى ترمى إلى إنشائها أو نقلها أو تغييرها أو زوالها لا تنشأ ولا تنتقل ولا
تتغير ولا تزول، لا بين المتعاقدين أنفسهم ولا بالنسبة إلى غيرهم؛ بخلاف التصرفات الإقرارية
فإنه رتب على عدم تسجيلها أنها لا تكون حجة على الغير، مما يفيد جواز الاحتجاج بها
بين المتعاقدين بلا حاجة إلى التسجيل [(1)]. وفيصل التفرقة بين النوعين
فى هذا الصدد أن التصرف الإنشائى عمل يوجد به مدلوله ابتداءً، أما التصرف الإقرارى
فليس إلا إخباراً بحق أوجده سبب سابق.
فإذا كان الإقرار الذى احتواه عقد القسمة إنما هو إخبار بملكية سابقة ليس هو سندها
بل دليلها، فإنه يكون حجة على المقر بلا حاجة إلى تسجيله. ولا يغير من طبيعة الإقرار
بالملكية ذكر سند الملكية السابق فيه [(2)].
[(1)] قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 قد استبدل
به قانون خاص بتنظيم الشهر العقارى هو القانون رقم 114 لسنة 1946 ونقل إلى المادتين
9 و10 من القانون الجديد أحكام المادتين 1 و2 من القانون السابق.
[(2)] لم يثر الخصوم الكلام فى أن سند الملكية الأصلى كان مسجلا أو
غير مسجل، وكل ما قاله الطاعن أن التصرفات السابقة التى أشير إليها فى عقد القسمة لم
تكن مقدمة فى الدعوى.
