الطعن رقم 114 سنة 15 ق – جلسة 26 /12 /1946
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 279
جلسة 26 من ديسمبر سنة 1946
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.
القضية رقم 114 سنة 15 القضائية
أ – حكم. تسبيبه. عقد فى صيغة بيع. اعتباره رهناً لا بيعاً. إيراد
القرائن المؤدية إلى ذلك. لا معقب على المحكمة فى هذا.
ب – إثبات. سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الأدلة والموازنة بينها. موضوعى.
1 – إذا كان الحكم القاضى بأن الاتفاق المعقود فى صيغة بيع كان على الرهن لا على البيع
قد أقام ذلك على أن المشترية التى هى زوجة الدائن لم تدفع شيئاً مّا من الثمن بل الدائن،
مستتراً فيها، هو الذى وفىّ الثمن المسمى فى العقد، عدا جزءاً ضئيلاً منه، بطريقة استيفاء
دينه منه وحلوله محل مرتهن سابق دفع له مطلوبه، وعلى أن هذا الثمن بخس لا يزيد على
ما للدائن من الدين، وعلى ما قرره الشهود فى التحقيق من أن الدائن كان يعمل على منع
غيره من إقراض المدين حتى يستأثر هو بمديونيته وأنه حرض بعض دائنيه على مطالبته بما
له عليه من دين فاضطره بذلك إلى الالتجاء إليه هو فأقرضه ما وفىّ به لهم – فهذه القرائن
من شأنها أن تؤدى إلى ما ذهبت إليه المحكمة، ولا يصح النعى على حكمها بالقصور فى التسبيب.
2 – إن تقدير الأدلة التى يدلى بها الخصوم فى الدعوى والموازنة بينها هو من عمل قاضى
الموضوع وحده، فلا تجوز إثارة الجدل فيه أمام محكمة النقض.
