الطعن رقم 1 سنة 16 ق – جلسة 12 /12 /1946
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 278
جلسة 12 من ديسمبر سنة 1946
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.
القضية رقم 1 سنة 16 القضائية
أ – نقض. اختصاص. حكم مستعجل فى نزاع على اختصاص نوعى. اختلاف طرفى
الدعوى على تعيين نوعها. اعتبار الحكم أن الدعوى دعوى إخراج مستأجر من مكان مسكون وترتبيه
على ذلك عدم اختصاص القضاء المستعجل بنظرها. الطعن فيه بطريق النقض جائز.
(المادة 10/ 2 من قانون محكمة النقض)
ب – عقد إيجار. العبرة فى تعرف نوع العين المؤجرة. هى بما جاء فى العقد عن نوع هذه
العين وبما أجراه المستأجر فيها فى حدود نصوص العقد.
1 – إن كون الأحكام المستعجلة مؤقتة بطبيعتها لا يعنى أنها ليست أحكاماً، وإذن فإن
ما يصدر منها فاصلاً فى نزاع على اختصاص نوعى يكون قابلاً للطعن بالنقض عملاً بعموم
نص الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون محكمة النقض.
فإذا كان الخلاف بين طرفى الدعوى على اختصاص القضاء المستعجل إنما نشأ عن خلافهما على
نوع الدعوى، إذ يقول أحد طرفيها إنها دعوى إخراج مستأجر من مكان مسكون من نوع الأماكن
التى نص عليها الأمر العسكرى رقم 315 [(1)] فلا تنظرها إلا الهيئة
التى عينها هذا الأمر [(1)]، ويقول الطرف الآخر إنها دعوى إخراج مستأجر
من عين لا يجيز عقد الإيجار إعدادها للسكنى فلا يتناولها الأمر العسكرى المذكور، ثم
اعتبر الحكم الدعوى دعوى إخراج مستأجر من مكان مسكون ورتب على هذا عدم اختصاص القضاء
المستعجل بنظرها، فإنه بذلك يكون قد فصل فى اختصاص مبناه نوع القضية، فيكون قابلاً
للطعن بالنقض.
2 – إن العبرة فى تعرف نوع العين المؤجرة – كلما كان هذا التعرف لازماً لتكييف عقد
الإيجار وتحديد حقوق طرفيه على موجب هذا التكييف – هى بما جاء فى العقد ذاته مبيناً
نوع هذه العين وبما أجراه المستأجر فيها فى حدود ما رخص له به بموجب نصوص عقد الإيجار.
فإذا كان عقد الإيجار صريحاً فى أن المستأجر إنما استأجر قطعة أرض فضاء ليقيم عليها
بيتاً من خشب لأغراض الاستحمام لا غير، فاعتبر الحكم أن العين المؤجرة هى من قبيل المكان
المسكون المنصوص عليه فى الأمر العسكرى رقم 315 لسنة 1942 آخذاً فى ذلك برأى أجنبى
عن العقد وبأن المستأجر قد اتخذ من العين مسكناً له فى حين أنه إذ فعل كان مخالفاً
لعقده، فهذا الحكم يكون قد خالف القانون.
[(1)] ألغى هذا الأمر بالأمر رقم 598 ثم صدر مرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1945 قضى باستمرار العمل بالأحكام الواردة بالأمر المذكور. ثم ألغى هذا المرسوم بقانون بالمرسوم بقانون رقم 140 لسنة 1946 الذى حل محله القانون رقم 121 لسنة 1947.
