الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 140 سنة 15 ق – جلسة 12 /12 /1946 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 277

جلسة 12 من ديسمبر سنة 1946

برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.


القضية رقم 140 سنة 15 القضائية

حكم. تسبيبه. عقد. تمسك الصادر منه العقد بأنه يخفى رهناً مستدلا على ذلك ببخس الثمن. تعرف حقيقة الثمن. أمر جوهرى واجب تحقيقه بكل وسيلة. نفى البخس بمقولة إنه يكاد من المتعذر معرفة حقيقة الثمن. قصور. الاستدلال على نية العاقدين بمضى وقت طويل قبل رفع الدعوى. قصور آخر.
إذا كان المدعى يتمسك ببخس الثمن الوارد بالعقد مستدلاً بذلك على أن العقد يخفى رهناً، ونفت المحكمة البخس مستندة إلى ما قالته من أنه يكاد يكون من المتعذر أن يقدر الخبير تقديراً سليماً ما كانت تساويه هذه الأرض وقت صدور العقد الذى هى محله لمضى زمن طويل على صدوره مما يحول دون إلمام الخبير بالعوامل الملابسة لتلك الأرض والتى لا يمكن تقدير الثمن إلا مع مراعاتها، ومسهبة فى بيان تلك العوامل، وغير مستبعدة أن يكون الخبير قد أهمل بعضها فى تقريره، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور. إذ أن معرفة حقيقة ما كانت تساويه الأرض من ثمن أمر جوهرى ذو أثر فعال فى الفصل فى الدعوى، لأن بخس الثمن هو الأساس الوحيد الذى بنى عليه المدعى دعواه، فكان من المتعين تحقيقه بكل وسيلة ممكنة، ولا يعفى المحكمة من ذلك إلا أن يكون إجراء هذا التحقيق مستحيلاً.
وإذا كان الحكم قد استدل كذلك على انصراف نية العاقدين إلى البيع دون الرهن بمضى وقت طويل منذ صدور البيع حتى رفع الدعوى، فهذا قصور آخر فى تسبيب الحكم يوجب نقضه، لأن القرينة المستفادة من مجرد مضى الوقت ليس من شأنها أن تؤدى إلى معرفة نية العاقدين وقت التعاقد.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات