الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 91 سنة 15 ق – جلسة 12 /12 /1946 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 275

جلسة 12 من ديسمبر سنة 1946

برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.


القضية رقم 91 سنة 15 القضائية

أ – سن. ضابط بالجيش. تقدير سنه بمعرفة طبيبين من أطباء الجيش. متى يصح؟. تقدير سن ضابط من تلقاء نفسه بدعوى أنه من سواقط القيد دون إبلاغه الحكومة هذه الدعوى. لا يعتد به.
ب – تعويض. عناصر الضرر. ضابط جيش. إحالته إلى المعاش قبل الأوان. عدم تعويضه عما فاته من فرصة الترقى إلى الوظيفة التى خلت. خطأ موجب للنقض.
1 – إن المادة 40 من قانون المعاشات العسكرية رقم 28 لسنة 1913 تنص على أنه "عند تعذر إثبات عمر الضابط بدقة بمقتضى شهادة ميلاده أو شهادة رسمية مستخرجة من دفتر المواليد يقدر عمره بمعرفة طبيبين من أطباء الجيش". وهذا النص صريح فى أن التقدير الطبى إنما يلجأ إليه إذا تعذر إثبات السن بشهادة الميلاد أو بما يماثلها من الوثائق الرسمية. ولما كان تحرى هذا الشرط والتثبت من قيامه أمراً يعنى الحكومة كما يعنى الضابط، فإنه لا يتحقق فى شأن من كان ساقط القيد إلا بعد إبلاغه الحكومة أن اسمه غير مقيد فى دفاتر قيد المواليد ليمكنها بهذا من الرجوع إلى السجلات للاستيثاق من صحة هذه الواقعة حتى إذا ما صحت جاز الالتجاء فى تعرف سنه إلى الكشف الطبى. وعلى ذلك لا اعتداد بتقدير السن المستفادة من شهادة طبيبين من أطباء الجيش إذا كان الضابط الذى قدرت سنه هو الذى استصدر هذا القرار من تلقاء نفسه بدعوى أنه من سواقط القيد دون إبلاغ الحكومة من قبل هذه الدعوى لتنكرها عليه أو تقرها.
2 – إذا كان الحكم – رغم ما أثبته على وزارة الدفاع من مخالفتها للقانون بنقضها القرار الطبى الملزم لها بتقدير سن الضابط واستصدارها قراراً طبياً آخر باطلاً قانوناً اعتمدت عليه فى إحالة الضابط إلى المعاش قبل بلوغه السن المقررة لرتبته – قد وقف فى جبر الضرر الناشئ عن هذا الخطأ عند حد القضاء لهذا الضابط على الحكومة بالفرق بين معاشه وبين صافى راتبه، ولم يعوضه عما فاته من فرصة الترقى إلى رتبة اللواء التى خلت، مستنداً فى ذلك إلى أن الترقية ليست حقاً للموظف ولو تحققت فيه شرائط الأقدمية والجدارة. بل هى حق للحكومة تتصرف فيه كما تشاء بلا رقيب ولا حسيب، فإنه يكون قد أخطأ، إذ أن حرمانه من الفرصة التى سنحت له للحصول على الترقية هى عنصر من عناصر الضرر يتعين النظر فيه. ولقد كان يصح ما قاله الحكم لو أن ذلك الضابط كان قد بقى فى الخدمة ولم ترقه الوزارة فعلاً حيث يصح القول بأن الترقى هو من الإطلاقات التى تملكها الوزارة وتستقل بها بلا معقب، أما والوزارة قد أحالته على المعاش قبل بلوغه السن بناءً على قرار باطل اتخذته فى تقدير سنه، مخالفة فى ذلك قراراً آخر صحيحاً ملزماً لها لا تملك نقضه، فإن هذا القول لا يسوغ جعل تصرفها الخاطئ فوق رقابة قضاء التضمين.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات