الطعن رقم 108 سنة 15 ق – جلسة 14 /11 /1946
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 246
جلسة 14 من نوفمبر سنة 1946
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وكيل المحكمة وحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.
القضية رقم 108 سنة 15 القضائية
إجارة. إجارة الأشياء. الاتفاق فى عقد الإيجار على إعفاء المستأجر
من العناية بالشئ المؤجر. هلاكه. لا مسئولية على المستأجر. التمسك بنص المادة 376 مدنى
فى هذه الحالة لا يجدى.
إذا كان الثابت بموجب عقد الإيجار أن المركب المؤجر تكون فى رعاية رجال المؤجر نفسه
لا فى رعاية المستأجر، وأن رجال المؤجر هم الذين عليهم دون المستأجر تنبيه المؤجر إلى
ما يطرأ على المركب من خلل، فهذا وحده يكفى لأن يقام عليه القضاء بعدم مسئولية المستأجر
عن غرق هذه المركب. ومتى كان عقد الإيجار هكذا قد أعفى المستأجر من العناية بالمركب
فلا سبيل للاحتجاج عليه بنص المادة 376 من القانون المدنى [(1)].
[(1)] تنص هذه المادة على أنه: "على المستأجر أن يستعمل الشئ الذى استأجره فيما هو معد له وأن يعتنى به مثل اعتنائه بملكه، ولا يجوز له أن يحدث فيه تغييراً بدون إذن المالك. ومع ذلك إذا أحدث المستأجر تغييرات فلا يكلف باعادة الشئ إلى حالته الأصلية إلا إذا حصل من تلك التغييرات ضرر للمالك". وتقابل هذه المادة فى القانون الجديد المواد 579 و580 و583 وتنص هذه المادة الأخيرة على أنه "يجب على المستأجر أن يبذل من العناية فى استعمال العين المؤجرة وفى المحافظة عليها ما يبذله الشخص المعتاد" وأنه "المسئول عما يصيب العين أثناء انتفاعه بها من تلف أو هلاك غير ناشئ من استعمالها استعمالا مألوفاً".
